38 دقائق
تبحث عن الحب ثم تهرب منه.. 7 علامات على التخريب الذاتي للعلاقات
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

تسير العلاقة على ما يرام، ويبدو أن الشريك يمنحك ما كنت تبحث عنه من اهتمام وأمان. لكن كلما اقتربتما أكثر، بدأت تراودك الشكوك: هل هو الشخص المناسب حقا؟ تصبح عيوبه الصغيرة أكبر في عينيك، وتثير تفاصيل عابرة خلافات لم تكن متوقعة، إلى أن تجد نفسك تفكر في الرحيل عن علاقة تمنيت يوما أن تبدأ.
إذا تكرر هذا المشهد مع أشخاص مختلفين، فقد يراودك سؤال: هل تكمن المشكلة في العلاقات التي خضتها، أم في الطريقة التي تتعامل بها مع الاقتراب العاطفي؟
يُطلق مصطلح "التخريب الذاتي للعلاقات" (Relationship Sabotage) على أنماط متكررة من التفكير والتصرف قد تعرقل بناء علاقة عاطفية مُرضية أو استمرارها. وقد يكون الشخص راغبا في الحب والاستقرار، لكنه يتصرف بدافع الخوف من الأذى بطرق تُبعد عنه الشريك. وترتبط هذه الأنماط، وفق أبحاث في المجال، باتخاذ موقف دفاعي، وصعوبة الثقة، وضعف مهارات التعامل مع تحديات العلاقة.
يربط باحثون بعض سلوكيات التخريب الذاتي في العلاقات بـنظرية التعلق التي ارتبطت باسم عالم النفس جون بولبي. وتتناول النظرية كيف يمكن لعلاقة الطفل بمقدمي الرعاية أن تؤثر في طريقة تعامله مع العلاقات الحميمة لاحقا.
وتشير الأبحاث إلى أن من لديهم أنماط تعلق غير آمنة قد يلجؤون إلى سلوكيات دفاعية لحماية أنفسهم من الأذى، حتى إن أسهمت هذه السلوكيات في إبعاد الشريك. فإذا تعرضت الثقة للاهتزاز في تجارب مبكرة، قد يصبح الاقتراب العاطفي مصدرا للقلق في بعض العلاقات اللاحقة.
لكن تجارب الطفولة الصعبة لا تعني بالضرورة أن الشخص سيُفسد علاقاته، كما أن الخوف من الارتباط لا يعود دائما إلى الطفولة؛ فقد تسهم فيه تجارب وعوامل أخرى.
ته، ولا أن كل خوف من الارتباط يعود إلى الطفولة. لكن الأبحاث تشير إلى صلة بين صعوبة الثقة والتعلق غير الآمن.
ويظهر التخريب الذاتي للعلاقات في سلوكيات كثيرة، من بين أبرزها:
قد تلاحظ أن مشاجراتك مع شريكك تشتد بعد حديث حميم أو خطوة تقرّبكما من بعضكما. أحيانا يثير هذا القرب شعورا بالخوف، فتتحول مسألة صغيرة إلى خلاف يخلق مسافة بينكما.
تفقد رسائل الشريك أو مراقبة تفاعلاته على وسائل التواصل الاجتماعي بحثا عما يؤكد الشكوك، وهو سلوك قد يزيد التوتر ويقوّض الثقة.
الانسحاب فجأة، مثلا، لمعرفة ما إذا كان سيلاحقك أو يسأل عنك. ومع تكرار ذلك، تصبح العلاقة سلسلة من الاختبارات المرهقة.
قياس الشريك على علاقات سابقة أو على الصور المثالية التي تبدو عليها علاقات الآخرين، من دون النظر إلى واقع العلاقة كما هي.
التركيز على تفاصيل لم تكن تزعجك من قبل، والبحث فيها عما يبرر الابتعاد.
الامتناع عن التعبير عما تحتاجه، ثم الشعور بالإحباط لأن الشريك لم يعرفه من تلقاء نفسه: "لو مهتم، كان عرف لوحده".
الدخول مرارا في علاقات مع أشخاص لا يرغبون في الارتباط أو لا يستطيعون الالتزام به، بما يُبقي العلاقة بعيدة عن مستوى القرب الذي يثير الخوف.
وقد يجد الشريك نفسه، أمام هذه السلوكيات المتكررة، في حالة من القلق وعدم اليقين، فيبدأ هو أيضا بالابتعاد أو باتخاذ موقف دفاعي. عندها قد يرى الطرف الأول في ابتعاده تأكيدا لمخاوفه القديمة، رغم أن سلوكه أسهم في صنع المسافة التي كان يخشاها.
لا توجد وصفة سريعة لكسر نمط متجذر بهذا العمق، لكن هناك بعض المسارات التي تستحق تجربتها:
ملاحظة النمط والاعتراف به: بدلا من التركيز على الشجار الحالي، حاول ملاحظة الأنماط المتكررة عبر العلاقات المختلفة.
التعبير الصريح عن احتياجاتك: وعدم انتظار تخمينات الطرف الآخر.
تعزيز الثقة بالنفس: يمكن أن يؤثر انخفاض الثقة بالنفس على كيفية تفاعلنا مع العلاقات، حيث يؤدي للتشكك حول مدى استحقاقنا للحب.
العمل مع معالج نفسي مختص: قد يساعدك على فهم جذور مشاعرك على معالجة المخاوف وانعدام الأمن وتطوير استراتيجيات للتغلب على سلوك التخريب.
التواصل المنفتح والصادق: يمكن أن تساعدك مشاركة المخاوف مع الطرف الآخر والعمل على مواجهتها سويا على تعزيز العلاقة.
على الجانب الآخر لا ينبغي أن تبقى في علاقة غير مناسبة، أو أن تستلم لتفسير رغبتك في الانفصال عن طرف مؤذي على أنها خوف من الحميمية، فقرار الرحيل الصحي يستند إلى مشكلات يمكن وصفها بوضوح، بينما يظهر التخريب الذاتي عبر علاقات مختلفة في نمط متكرر.
Loading ads...
لذلك إذا كنت تعاني من تكرار هذا النمط في علاقاتك، ربما ينبغي أن تتوقف عن التساؤل حول متى تجد الشخص المناسب، لتسأل نفسك كيف أتصرف عندما أجده.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




