ساعة واحدة
SRMG لـ أرقام: عقد الثقافية يعزز تحول المجموعة نحو تشغيل المنصات وتنويع الإيرادات
الخميس، 30 أبريل 2026
شعارا المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام وقناة الثقافية
فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام بعقد تشغيل وإدارة قناة "الثقافية" لمدة ثلاث سنوات، في خطوة أعلنت الشركة أن قيمتها السنوية تتجاوز 5% من إجمالي إيراداتها وفق آخر قوائم مالية سنوية مدققة.
ويأتي هذا الإعلان في مرحلة تعمل فيها المجموعة على تطوير نموذجها التشغيلي وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز حضورها في قطاع الثقافة.
في هذا الحوار، يتحدث عبد العزيز الطيار، المدير العام للتطوير المؤسسي ورئيس قسم الاستثمارات في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، عن دلالة العقد من الناحية المالية والاستراتيجية، وكيف يمكن قراءته ضمن مسار أوسع لإعادة تموضع المجموعة من نموذج إعلامي تقليدي إلى منصة تشغيل محتوى وشراكات وحلول تجارية متخصصة.
* ما أهمية فوز المجموعة بعقد تشغيل وإدارة قناة “الثقافية”؟
- يمثل هذا العقد محطة مهمة لـلمجموعة السعودية للأبحاث والاعلام، وخطوة جديدة ذات قيمة لقناة “الثقافية”. ونعتز بثقة وزارة الثقافة وبالفرصة التي تتيح لنا المساهمة في تطوير منصة ثقافية لها حضور واضح ودور مهم في إبراز عمق وتنوع الثقافة السعودية.
لكن أهمية العقد بالنسبة للمجموعة SRMGلا تقتصر على تشغيل قناة تلفزيونية. نحن ننظر إليه ضمن مسار أوسع تعمل عليه المجموعة، يقوم على توظيف خبراتها التحريرية والإنتاجية والرقمية والتجارية في إدارة وتطوير منصات متخصصة، وبناء نماذج دخل أكثر تنوعاً واستدامة.
قناة “الثقافية” منصة ذات هوية واضحة، وتدخل اليوم مرحلة جديدة في وقت يشهد فيه المحتوى الثقافي السعودي اهتماما متزايدا محليا وإقليميا ودوليا. ومن جانبنا، نرى أن المجموعة SRMGتمتلك القدرات اللازمة لدعم هذه المرحلة، سواء من خلال تطوير المحتوى، أو توسيع الوصول الرقمي، أو بناء فرص تجارية نوعية حول القناة ومنصاتها المختلفة.
* ماذا يعني هذا العقد من الناحية المالية؟
- العقد مهم مالياً وتم الإفصاح عنه في “تداول” أن قيمته تتجاوز5% من إجمالي إيرادات المجموعة وفق آخر قوائم مالية سنوية مدققة. مدة العقد مع وزارة الثقافة تمتد لثلاث سنوات.
من منظور المستثمر، هذا مهم لسببين. الأول أنه يضيف إيرادات متعاقدة متكررة يمكن قياسها خلال مدة العقد. والثاني أنه يعكس قدرة المجموعة SRMG على تحويل خبراتها التشغيلية والإعلامية إلى نموذج عمل أوسع يتخطى مصادر الإيرادات التقليدية مثل الإعلانات.
ومن المهم هنا التمييز بين مستويين. المستوى الأول هو الأثر التعاقدي المباشر للعقد، وهو الأدنى وما تم الإفصاح عنه. أما المستوى الثاني فهو الفرص التجارية التي يمكن أن تتطور لاحقا حول القناة ومنصاتها، مثل الرعايات، والإعلانات، والمحتوى المخصص، والتوزيع الرقمي. هذه الفرص قائمة، لكنها ترتبط بجودة التنفيذ، وتطور الشبكة البرامجية، وتفاعل الجمهور، وحجم الطلب التجاري من السوق.
* كيف يجب أن يقرأ المستثمر هذا العقد في سياق المرحلة الحالية لـ SRMG؟
- أعتقد أن القراءة الصحيحة للعقد يجب أن تكون ضمن سياق أوسع. جاءت هذه الخطوة في مرحلة تعمل فيها SRMG على تطوير نموذجها التشغيلي، وتنويع مصادر الدخل، وتفعيل أصولها وقدراتها بشكل أكثر كفاءة.
بطبيعة الحال، شهدت المجموعة عام مالي فيه تحديات واتسم بزخم استثماري واضح بدخولها في مشروع الدوري، ولكن لا ينبغي تقديم هذا العقد وكأنه حل منفرد لكل التحديات. لكنه في الوقت نفسه خطوة عملية مهمة ضمن اتجاه واضح: بناء إيرادات تعاقدية متكررة، وتوسيع نماذج الأعمال، وتوظيف القدرات التحريرية والإنتاجية والرقمية في فرص تشغيلية وتجارية جديدة.
ما نراه هنا هو انتقال تدريجي من نموذج إعلامي تقليدي يعتمد بدرجة كبيرة على الإعلانات والمنصات القائمة، إلى نموذج أوسع يجمع بين المحتوى، والتشغيل، والشراكات، والخدمات الإعلامية المتخصصة. وهذا التحول لا يقاس بإعلان واحد، بل بجودة التنفيذ وتراكم النتائج خلال الفترة المقبلة.
* كيف تنسجم قناة “الثقافية” مع استراتيجية SRMG الأوسع؟
- تنسجم القناة بشكل طبيعي مع استراتيجية SRMG في بناء حضور قوي عبر القطاعات الإعلامية الأكثر أهمية للمملكة والمنطقة، مثل الأخبار، والأعمال، والرياضة، والثقافة، ونمط الحياة.
الثقافة تحديدا تمثل قطاعا محوريا في التحول الذي تشهده المملكة. وهي ليست مجرد مجال محتوى، بل منظومة واسعة تشمل الجمهور، والفعاليات، والهوية، والشراكات، والرعايات، والفرص التجارية المرتبطة بالمحتوى النوعي.
لدى SRMG حضور قائم في قطاعات إعلامية متعددة، من بينها الأخبار وأخبار الأعمال والمحتوى الوثائقي والرقمي والرياضي ونمط الحياة. وتأتي قناة “الثقافية” لتعزز هذا الحضور، وتمنح المجموعة دورا مباشرا في قطاع استراتيجي له أهمية ثقافية وتجارية متنامية.
الأهم أن هذا العقد يعكس نوعا مختلفا من النمو. ليس النمو عبر إطلاق منصة جديدة فقط، بل عبر تشغيل وتطوير منصة قائمة ذات قيمة، وتوظيف البنية التشغيلية للمجموعة في خدمة عقد واضح ومحدد.
* ما القدرات التي ستقدمها SRMG للمرحلة المقبلة من قناة “الثقافية”؟
- ستقدم SRMG منظومة تشغيل إعلامية متكاملة تشمل تطوير المحتوى، والإنتاج، والبث، والتوزيع الرقمي، وفهم الجمهور، والحلول التجارية.
لدينا خبرات متراكمة في تشغيل منصات إعلامية متخصصة، ولدينا بنية إنتاج وبث حديثة، إضافة إلى قدرات في البيانات والتقنية والذكاء الاصطناعي. لكننا لا ننظر إلى هذه القدرات كعناوين عامة، بل كأدوات تشغيلية تساعد على تحسين الكفاءة، وتسريع إنتاج المحتوى، وفهم سلوك الجمهور، وتوزيع المحتوى بصورة أكثر دقة عبر المنصات المختلفة.
بالنسبة إلى قناة الثقافية، هذا أمر مهم جدا. فالتحدي لا يقتصر على إنتاج محتوى جيد، بل يشمل أيضا إيصال هذا المحتوى إلى الجمهور المناسب، في الوقت المناسب، وعبر المنصة المناسبة. وهنا تستطيع SRMG أن تضيف قيمة تشغيلية حقيقية للقناة.
* كيف يمكن أن تتحول قناة “الثقافية” إلى فرصة تجارية؟
- قناة “الثقافية” تمتلك طبيعة مختلفة عن المنصات العامة. فهي تخاطب جمهورا يهتم بالمحتوى الثقافي، والإبداعي، والمعرفي، وهذا يجعلها منصة مناسبة للعلامات التجارية التي تبحث عن بيئة محتوى نوعية، وليس فقط عن وصول واسع.
من خلال SRMG Media Solutions، يمكن تطوير فرص في الرعايات، والمحتوى المخصص، والشراكات التجارية، والباقات المتكاملة عبر أكثر من منصة. كما يمكن للقناة أن تستفيد من منظومة SRMG الأوسع في التوزيع الرقمي، والتكامل مع المنصات الأخرى، وبناء منتجات تجارية مرتبطة بالمحتوى الثقافي.
لكن من المهم أن نكون دقيقين: هذه الفرص التجارية الإضافية ستتطور تدريجيا، وليست جزءا من الأثر المالي المباشر المعلن للعقد. الأثر المباشر هو قيمة العقد. أما الرعايات والإعلانات والمحتوى التجاري فهي فرص مرتبطة بالأداء، وبمدى نجاح القناة في بناء حضور جماهيري، ورقمي وتجاري واضح.
* كيف يبني هذا الإعلان على زخم SRMG في الفترة الماضية؟
- خلال السنوات الماضية، بنت SRMG حضورا مؤثرا في أكثر من قطاع إعلامي. المجموعة لديها منصات إخبارية راسخة، وحضور قوي في أخبار المال والأعمال، واستثمارات في المحتوى الرقمي والوثائقي والرياضي ونمط الحياة.
ما يضيفه عقد قناة “الثقافية” هو أنه يوسع هذا الحضور باتجاه قطاع ثقافي استراتيجي، ويعزز قدرة المجموعة على العمل كمشغل إعلامي متكامل، وليس فقط كمالك أو ناشر لمنصات إعلامية.
هذه نقطة مهمة في قراءة مستقبل SRMG. فالمجموعة لا تبحث فقط عن التوسع في عدد المنصات، بل عن بناء نموذج أكثر تنوعا: محتوى، تشغيل، حقوق، توزيع رقمي، حلول تجارية، وشراكات مؤسسية. وقناة “الثقافية” تمثل تطبيقا عمليا لهذا الاتجاه.
* ما الذي يجب أن يراقبه المستثمرون خلال الأشهر المقبلة؟
- هناك عدة محطات مهمة. أولا، الكشف عن التوجه البرامجي الجديد للقناة في نهاية شهر أغسطس. ثانيا، بدء الإطلاق التدريجي للشبكة البرامجية المطورة في شهر سبتمبر. وثالثا، متابعة كيفية اندماج القناة في منظومة SRMG الأوسع من حيث المحتوى، والتوزيع الرقمي، والحلول التجارية.
من منظور المستثمر، لا يكفي النظر إلى الإعلان وحده. الأهم هو التنفيذ: جودة المحتوى، الالتزام بالجدول التشغيلي، تطور الحضور الرقمي، وظهور فرص تجارية إضافية حول القناة.
نحن نتعامل مع مدة العقد البالغة ثلاث سنوات كفترة مهمة لإثبات القيمة. تركيزنا الآن هو التنفيذ المنضبط، وبناء نموذج يحقق قيمة واضحة لوزارة الثقافة، وللجمهور، ولـ SRMG.
* هل يمكن اعتبار هذا العقد جزءا من مسار استعادة التوازن المالي؟
- يمكن اعتباره جزءا من هذا المسار، لكن ليس وحده. التعافي المالي في أي مجموعة إعلامية بحجم SRMG لا يعتمد على عقد واحد، بل على مجموعة من الإجراءات المتوازية: رفع كفاءة التشغيل، ضبط قاعدة التكاليف، تنويع مصادر الدخل، تطوير المنصات القائمة، وبناء نماذج أعمال جديدة.
عقد قناة “الثقافية” يساهم تحديدا في محور تنويع الإيرادات وتطوير نموذج التشغيل. فهو يضيف إيرادا تعاقديا متكررا، ويثبت قدرة المجموعة على خلق قيمة جديدة من خلال توظيف خبراتها في إدارة منصات متخصصة لصالح شركاء مؤسسيين.
هذه خطوة مهمة، لكنها جزء من مسار أوسع. وفي النهاية، سيظل الحكم الحقيقي من خلال النتائج المالية، وجودة التنفيذ، وقدرة المجموعة على تحويل هذه الفرص إلى أثر مستدام.
* ما الرسالة الأوسع التي تريدون إيصالها للسوق من خلال هذا العقد؟
- الرسالة الأوسع هي أن SRMG تعمل على إعادة تموضع نموذجها الإعلامي والتجاري بما يتناسب مع تحولات السوق. قطاع الإعلام لم يعد قائما فقط على النشر أو البث التقليدي، بل أصبح قائما على القدرة على تشغيل المنصات، وفهم الجمهور، وبناء المجتمعات، وإنتاج محتوى متخصص، وتطوير حلول تجارية حوله.
قناة “الثقافية” تمنحنا فرصة لتطبيق هذا النموذج في قطاع مهم للمملكة، ومرتبط بتحول ثقافي واسع. وهي في الوقت نفسه تتيح للمجموعة تحويل خبراتها وبنيتها التشغيلية إلى قيمة تعاقدية وتجارية واضحة.
Loading ads...
هذا العقد هو خطوة عملية ضمن رحلة تحول المجموعة. والأهم في المرحلة المقبلة هو التنفيذ، والشفافية، وبناء الثقة من خلال النتائج.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





