ساعة واحدة
مجلس الأمن.. إجماع شبه كامل على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

شهد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين، إجماعاً شبه كامل، باستثناء الولايات المتحدة، على دعوة إسرائيل إلى سحب قواتها من جنوب لبنان، والامتناع عن تنفيذ هجمات تصعيدية.
وجاء الاجتماع، الذي طلبته فرنسا، في يوم شهد اضطرابات واسعة في لبنان، حيث نزح عشرات الآلاف من السكان من منازلهم، وامتلأت مراكز الإيواء، وسط حالة من الذعر، بعد تهديد إسرائيل بشن هجوم وشيك على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وخلال جلسة مجلس الأمن، جاءت أشد الانتقادات لإسرائيل من فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، وهي دول دائمة العضوية في المجلس. في المقابل، ركزت الولايات المتحدة على تحميل إيران و"حزب الله" مسؤولية التصعيد.
وفي إحاطتها خلال الاجتماع، قالت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدارتي عمليات السلام والشؤون السياسية، إن التصاعد في الأعمال العدائية منذ 2 مارس تسبب في "حصيلة بشرية مدمرة".
وأضافت أنه وفقاً لوزارة الصحة العامة اللبنانية، قتلت الهجمات الإسرائيلية ما لا يقل عن 3412 شخصاً، وأُصيب أكثر من 10 آلاف آخرين في لبنان.
وشددت على أن "وجود إسرائيل شمال الخط الأزرق يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان، ووحدة أراضيه، فضلاً عن كونه انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701". وأضافت: "هذه الأعمال العدائية تتردد أصداؤها في أنحاء المنطقة".
من جانبه، قال المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جيروم بونافو، إنه "رغم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله، إلا أن ذلك لا يبرر حجم ونطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وما خلفته من آلاف الضحايا والجرحى، ومن تهجير قسري للسكان، واحتلال الأراضي اللبنانية".
وتابع: "بالنسبة لإسرائيل هذا يمثل خطأ استراتيجياً فادحاً، إذ تتعارض مع الالتزامات التي قطعتها في 17 أبريل الماضي، ومع قرارات هذا المجلس"، ودعا إلى "إسكات دوي المدافع".
ولفت بونافو إلى أن "التصعيد اكتسب بعداً رمزياً من خلال رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف، وبذلك تعود إسرائيل إلى حقبة نعتقد أنها قد ولت".
وأضاف: "الاحتلال الجديد سيؤدي إلى عدم الاستقرار، وكل قرى تدمر أو مدني يقتل سيعزز من حضور حزب الله، ويضعف السلطة التنفيذية في بيروت".
واعتبر بونافو أن "موقف فرنسا واضح"، ويرتكز على نقاط أربعة. وعدّدها قائلاً: "النقطة الأولى تقديم الدعم الكامل للشعب والسلطات اللبنانية.. والنقطة الثانية تكون عبر المطالبة بأن يوقف حزب الله هجماته فوراً، وأن يسلم أسلحته للدولة اللبنانية.. والنقطة الثالثة تتمثل في رفض أي احتلال إسرائيلي دائم للبنان".
من جهته، قال مندوب لبنان أحمد عرفة، إن "استحداث مناطق أمنية ورسم خطوط جغرافية من قبل إسرائيل هو احتلال مباشر وانتهاك لسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه"، وطالب مجلس الأمن بـ"إدانة الاعتداءات بالإجماع".
واعتبر عرفة أن "العجز الجماعي عن توفير الحلول أو المحاسبة، يتسبب في نشر ثقافة الإفلات من العقاب، مما يساهم في تكرار الجرائم عدة مرات من قبل إسرائيل".
وذكر أن "التزام إسرائيل بالوقف الكامل لإطلاق النار يعدّ المدخل الضروري لالتزام الدولة اللبنانية بسط سلطتها وسيطرتها على كامل أراضيها وحدودها".
وخلال الجلسة، قال المندوب الأميركي مايك والتز، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "اقترح تسلسلاً واضحاً لإنهاء النزاع"، وذلك من خلال "وقف حزب الله لهجماته تجاه إسرائيل"، معتبراً أن ذلك "سيوفر مساحة لخفض تدريجي للتصعيد، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى وقف الأعمال القتالية". وزعم أن "حزب الله رفض هذا العرض مراراً وتكراراً".
واعتبر والتز أن "الحكومة اللبنانية تتحلى بقيادة مخلصة، وتحاول أن تتحرر من سطوة حزب الله، الذي يخدم مصالح إيران"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة "تدعم جهود الحكومة لتصبح لبنان عظمية مرة أخرى".
من جانبه، قال المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا، إن "وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أبريل، بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، كان للأسف ستاراً من الدخان لعدوان زاحف ضد لبنان".
وأضاف أنه "بينما كان العالم بانتظار الجولة الثانية من المفاوضات المقررة في الثاني من يونيو، في واشنطن، واصلت إسرائيل توسيع نطاق احتلالها بشكل ممنهج".
وطالب نيبينزيا بـ"الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية"، وقال: "دون ذلك سيكون من المستحيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار".
Loading ads...
واعتبر أن "تدهور الوضع في لبنان هو نتيجة مباشرة للعدوان غير المبرر من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




