7:03 م, السبت, 9 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت محكمة خاضعة لسلطات جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، اليوم السبت، طرح أراضِ وعقارات تابعة لبنك التضامن، للبيع في مزاد علني، في خطوة جديدة توسع من دائرة الإجراءات التي تستهدف القطاع المصرفي والخاص في مناطق سيطرة الجماعة.
وبحسب إعلان نشرته صحيفة “الثورة” التابعة لـ”الحوثيين”، حددت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في صنعاء، يوم 16 أيار/ مايو الجاري، موعداً لبيع أربع كتل عقارية تقع في منطقتي حزيز والسواد جنوبي العاصمة، بقيمة تقديرية تتجاوز 9.4 مليارات ريال يمني.
وشملت العقارات المعروضة، مساحة إجمالية تقارب 2792 لبنة عشاري، موزعة على أربعة مربعات متفاوتة المساحات والأسعار، بعضها مصنف كأراضِ حرة وأخرى وقف أو إيجار، إضافة إلى قطع مرتبطة بمخططات وأراضِ تابعة لبنك التضامن ومدينة التضامن.
وفق الإعلان، يتعين على الراغبين في دخول المزاد، توريد ضمان مالي يعادل 10 بالمئة، من قيمة القطعة المراد شراؤها إلى خزينة المحكمة، قبل موعد المزاد بيوم واحد.
وأوضحت المحكمة أن إجراءات البيع، تأتي بناء على طلب تنفيذ مقدم من النيابة الجزائية المتخصصة، ضد الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي وبنك التضامن.
وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها جماعة “الحوثي” ممتلكات البنك، إذ سبق أن عرضت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 أرضاً مملوكة لبنك التضامن في منطقة عصِر جنوب صنعاء للبيع بالمزاد، بزعم تنفيذ حكم قضائي مرتبط بالقضية ذاتها.
وتشير هذه الإجراءات إلى تصعيد مستمر منذ نهاية 2020، حين بدأت جماعة “الحوثي” اتخاذ سلسلة خطوات ضد البنك، شملت اتهامات بارتكاب “مخالفات اقتصادية”، واقتحام بعض الفروع، وتعطيل أعماله، إلى جانب ملاحقة أصوله العقارية والمالية.
في المقابل، سبق أن حذر البنك المركزي اليمني في عدن، من التعامل مع عمليات بيع أو نقل ملكية مرتبطة بعقارات ومنقولات البنوك، عبر الجهات الخاضعة لـ”الحوثيين”، واعتبر تلك الإجراءات “باطلة وغير قانونية”.
كما خاطبت إدارة بنك التضامن، جماعة “الحوثي” في أوقات سابقة، مطالبة بوقف ما وصفته بإجراءات الاستيلاء على ممتلكات البنك، محذرة من تداعيات قانونية ومصرفية قد تطال المؤسسة المصرفية، بما في ذلك مخاطر مرتبطة بالعقوبات الدولية، وقضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتشير هذه الإجراءات “الحوثية” إلى حالة سيئة تمر بها الجماعة، لا سيما في الجوانب المالية والاقتصادية، وتصاعد مستوى التذمر الداخلي بشكل غير مسبوق.
ويعد بنك التضامن أحد أكبر البنوك التجارية اليمنية، إذ تأسس عام 1996 ويملك شبكة واسعة من الفروع والخدمات المصرفية داخل اليمن وخارجه، كما يٌصنف ضمن أبرز استثمارات مجموعة هائل سعيد أنعم.
ومنذ سيطرتها على صنعاء عام 2014، تمارس جماعة “الحوثي” عمليات نهب منظمة ضد مؤسسات القطاع الخاص، والتي شملت بنوكاً ومصارف أهلية وحكومية، إلى جانب شركات اتصالات وجامعات ومؤسسات اقتصادية، وأصول تعود لخصومها السياسيين.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات، يفاقم حالة عدم اليقين داخل بيئة الأعمال في مناطق سيطرة “الحوثيين”، ويضع مزيداً من الضغوط على القطاع المصرفي والاستثماري، في وقت يواجه فيه الاقتصاد اليمني، واحدة من أسوأ مراحله منذ اندلاع الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


