3 أشهر
واشنطن وطهران تعودان للتفاوض حول النووي الجمعة وسط حشد عسكري أمريكي قرب إيران
الجمعة، 6 فبراير 2026

Loading ads...
أفاد مسؤولون إيرانيون وأمريكيون لوكالة رويترز الإثنين بأن إيران والولايات المتحدة ستستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال حدوث "أمور سيئة" إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، مع توجه سفن حربية أمريكية كبيرة نحو إيران. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول في محاولة لإحياء الدبلوماسية بشأن النزاع المستمر حول البرنامج النووي الإيراني، ولتبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة، في حين أوضح دبلوماسي إقليمي أن ممثلين من دول مثل السعودية ومصر سيشاركون أيضا. حشد قوات بحرية أمريكية ويتزايد منسوب التوتر في ظل حشد عسكري للبحرية الأمريكية قرب إيران، وذلك عقب حملة قمع عنيفة للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، والتي وصفت بأنها أعنف اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979. ولم يقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ تهديداته بالتدخل خلال حملة القمع، لكنه واصل مطالبة إيران بتقديم تنازلات في ما يتعلق ببرنامجها النووي، وأرسل أسطولا إلى سواحلها. كما صرح في الآونة الأخيرة بأن إيران "تتحدث بجدية"، في حين أكد علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي في إيران، عبر منصة إكس أن ترتيبات جارية لإجراء مفاوضات. وبخصوص احتمال التوصل إلى اتفاق، أجاب ترامب عن سؤال طرحه صحافيون في البيت الأبيض بالإشارة إلى أن المحادثات جارية بالفعل. وشدد ترامب قائلا: "لدينا سفن متجهة إلى إيران الآن، سفن كبيرة - الأكبر والأفضل - ونجري محادثات مع إيران، وسنرى كيف ستسير الأمور... إذا استطعنا التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك رائعا، وإذا لم نتمكن، فربما تحدث أمور سيئة". وكشفت مصادر إيرانية الأسبوع الماضي أن ترامب طرح ثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة. وعلى الرغم من أن طهران دأبت على رفض هذه الشروط الثلاثة باعتبارها انتهاكا غير مقبول لسيادتها، فإن مسؤولين إيرانيين أوضحا لرويترز أن القيادة الدينية ترى في برنامج الصواريخ الباليستية العقبة الأكبر، أكثر من قضية تخصيب اليورانيوم ذاتها. الاستعدادات جارية للمحادثات وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تدرس "الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات"، مشيرا إلى أن "الوقت عامل مهم لإيران لأنها تريد رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن". وتحاول تركيا، بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة، الإسهام في نزع فتيل التصعيد بين طهران وواشنطن. وبحسب المسؤول الدبلوماسي نفسه، "ستشارك قطر والسعودية والإمارات ومصر وعدد من الدول الأخرى في اجتماع إسطنبول. وسيعقد الاجتماع على المستويين الثنائي والثلاثي، بالإضافة إلى اجتماعات أخرى". وأفاد مسؤول في الحزب الحاكم التركي لرويترز بأن طهران وواشنطن اتفقتا على أن تركز محادثات هذا الأسبوع على المسار الدبلوماسي، وهو ما قد يفضي إلى تأجيل أي هجمات أمريكية محتملة. كما ذكر مسؤولان إسرائيليان كبيران اليوم أنه من المتوقع أن يزور ويتكوف إسرائيل للاجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ورئيس أركان الجيش. "الكرة الآن في ملعب ترامب" وبشأن شروط استئناف المفاوضات، أوضح مسؤول إيراني أن "الجهود الدبلوماسية مستمرة. تقول إيران إنه من أجل استئناف المحادثات ينبغي عدم وجود شروط مسبقة، وإنها مستعدة لإظهار المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول وقف التخصيب تماما في إطار آلية مشتركة كأحد الحلول". غير أن المسؤول نفسه أشار إلى أن طهران تشترط أيضا ابتعاد الأصول العسكرية الأمريكية عنها قبل إطلاق المحادثات بصورة فعلية. واختتم حديثه بالقول "الكرة الآن في ملعب ترامب". وتراجع نفوذ إيران في الشرق الأوسط بفعل الهجمات الإسرائيلية على حلفائها، من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة إلى جماعة حزب الله في لبنان وحركة الحوثي في اليمن والفصائل المسلحة في العراق، إضافة إلى الإطاحة ببشار الأسد الذي كان أقرب حلفاء طهران في سوريا. وفي حزيران/يونيو من العام الماضي، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على منشآت نووية إيرانية، وانضمت إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما، لتعلن طهران منذ ذلك الحين وقفها عمليات تخصيب اليورانيوم. وتظهر صور حديثة للأقمار الصناعية لموقعي أصفهان ونطنز، اللذين استهدفا بتلك الضربات، أعمال ترميم بدأت منذ ديسمبر/كانون الأول، حيث جرى تركيب أسقف جديدة فوق مبنيين تعرضا للقصف العام الماضي، بينما لا تكشف صور شركة "بلانيت لابز" التي اطلعت عليها رويترز عن أي أعمال ترميم أخرى في باقي المنشآت. وبناء على تحليل معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، فإن صور الأقمار الصناعية الملتقطة في أواخر كانون الثاني/يناير تظهر أعمال ترميم عند مداخل الأنفاق في منشأة أصفهان، وهو ما قد "يشير إلى استعدادات لاحتمال وقوع المزيد من الضربات العسكرية"، على غرار ما رصد قبل الغارات الأمريكية العام الماضي. وأضاف المعهد أن هذه الأنشطة قد تدل أيضا على نقل أصول من منشآت أخرى إلى الموقع. جمود في المفاوضات النووية وعقب خمس جولات من المحادثات المتعثرة منذ أيار/مايو 2023، لا تزال عدة ملفات عالقة بين طهران وواشنطن، من بينها إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها ورفضها إرسال كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج. ومن جهتها، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران مرارا إلى توضيح مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب منذ هجمات حزيران/يونيو. وتبدي الدول الغربية مخاوف من أن ينتهي تخصيب اليورانيوم في إيران إلى إنتاج مواد يمكن استخدامها في تصنيع رؤوس حربية نووية، في حين تكرر طهران تأكيدها أن برنامجها النووي مخصص حصرا لتوليد الكهرباء والاستخدامات المدنية الأخرى. واستنادا إلى ما ذكرته مصادر إيرانية، فإن طهران قد توافق على شحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج ووقف عمليات التخصيب في إطار اتفاق يشمل أيضا رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. فرانس24/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

