ساعة واحدة
توسع غير مسبوق لنطاق المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023
الأربعاء، 1 يوليو 2026

كشفت دراسة صادرة في حزيران/يونيو عن منظمة بيمكوم (Bimkom) الإسرائيلية المعنية بحقوق التخطيط عن تسارع غير مسبوق في استخدام الحكومة الإسرائيلية أوامر الولاية القضائية للمستوطنات في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المسؤولين الإسرائيليين أصدروا 114 أمرًا عسكريًا لإنشاء أو توسيع أو تقسيم مناطق الولاية القضائية للمستوطنات منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وهو عدد يوازي تقريبًا إجمالي الأوامر التي صدرت خلال الأعوام الـ22 السابقة مجتمعة.
ووفقًا لبيمكوم، أضافت هذه الأوامر مجتمعة نحو 6200 فدان إلى نطاقات الولاية البلدية للمستوطنات الإسرائيلية، وأدت إلى إنشاء 53 مستوطنة جديدة.
وأشارت البيانات إلى أن التوسع الاستيطاني استمر بوتيرة متسارعة خلال الحرب في غزة، مع استخدام إجراءات إدارية إلى جانب أعمال البناء الفعلية في المنطقة (ج) من الضفة الغربية.
وأوضحت الدراسة أن أوامر الولاية القضائية هي مراسيم يصدرها الجيش الإسرائيلي تحدد مناطق في الضفة الغربية باعتبارها جزءًا من مستوطنة إسرائيلية، وتخصص تطوير تلك الأراضي والسيطرة عليها للإسرائيليين.
وأضافت أنه، وعلى خلاف بناء الوحدات السكنية، تعيد هذه الأوامر رسم الحدود الإدارية للمستوطنات، بما يهيئ الإطار القانوني اللازم للتوسع المستقبلي قبل بدء أعمال البناء.
وجاء في تحليل بيمكوم أن مناطق الولاية القضائية للمستوطنات تمثل "عمليات استيلاء على الأراضي تتم بصورة قانونية من دون أي نقاش عام أو رقابة قضائية أو إمكانية للفلسطينيين للطعن فيها".
وبحسب الدراسة، فإنه بمجرد إدراج قطعة أرض ضمن الولاية القضائية لمستوطنة، تُخصص حصريًا لمشاريع التطوير الإسرائيلية المستقبلية، فيما تُعد أوامر الولاية القضائية الخطوة الأولى في توسيع المستوطنات لأنها تحدد الجهة التي تسيطر على الأرض ومن يُسمح له باستخدامها.
وأضافت أن الأراضي التي تُضم إلى الولاية البلدية للمستوطنات تصبح عمومًا غير متاحة للتنمية أو الزراعة أو البناء الفلسطيني، حتى في الحالات التي لا تكون فيها مشاريع بناء فورية مخططًا لها.
ورأت بيمكوم أن الزيادة السريعة في إصدار هذه الأوامر تعكس تحولًا في آلية توسيع المستوطنات، إذ باتت السلطات الإسرائيلية تركز بصورة متزايدة على توسيع الرقعة الجغرافية للمستوطنات عبر قرارات إدارية تحظى باهتمام عام أقل، بدلًا من الاعتماد حصريًا على الموافقة على مشاريع إسكان جديدة.
وأظهرت الدراسة أن العديد من التغييرات في الولاية القضائية شملت توسيع حدود مستوطنات قائمة، بينما أضفى بعضها الطابع الرسمي على بؤر استيطانية كانت قائمة سابقًا من دون اعتراف رسمي.
وأضافت أنه في عدة حالات جرى أيضًا تقسيم أو إعادة تنظيم مناطق الولاية القضائية، بما أتاح إنشاء مستوطنات منفصلة تحت إدارات بلدية مستقلة.
وقالت بيمكوم إن توسيع الحدود البلدية وإخضاع مزيد من الأراضي للولاية القضائية للمستوطنات يهيئ الظروف القانونية والتخطيطية اللازمة لإنشاء بنى تحتية مستقبلية، وأحياء سكنية، ومناطق صناعية، وطرق تربط المستوطنات في أنحاء الضفة الغربية.
Loading ads...
واعتبرت المنظمة أن وتيرة إصدار هذه الأوامر منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرة إلى أن أوامر الولاية القضائية، لأنها تُوقع من قبل القائد العسكري بدلًا من مناقشتها ضمن عملية تشريعية عامة، تتيح إجراء تغييرات إقليمية واسعة مع قدر محدود من الشفافية، وفرص قليلة أمام المجتمعات الفلسطينية للطعن في هذه القرارات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





