شهر واحد
اقتصاد السعودية في 2025.. نمو يتجاوز التوقعات بـ 4.5% وقاعدة إنتاجية صلبة
الخميس، 26 فبراير 2026

اقتصاد يتقدم بخطى واثقة ويكسر التوقعات مجددًا؛ هكذا يمكن توصيف المشهد الراهن بعدما سجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 4.5% خلال عام 2025، مدفوعًا بزخمٍ متوازن بين الأنشطة النفطية وغير النفطية، في إشارة واضحة إلى متانة المسار الإصلاحي وقدرته على توليد نمو مستدام في بيئة عالمية متقلبة.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”، فإن هذا الأداء يعكس تحسنًا ملموسًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي. لا سيما في ظل استمرار الإصلاحات الهيكلية وتوسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية. ويؤكد هذا التطور أن نمو الاقتصاد السعودي في 2025 لم يكن وليد ظرف مؤقت، بل نتيجة مسار إستراتيجي طويل الأمد.
علاوة على ذلك، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي منذ بداية العام ليبلغ 4.9% على أساس سنوي في الربع الأخير -بحسب البيانات الأولية- مدفوعًا بانتعاش الأنشطة النفطية التي ارتفعت 10.4%. فيما استقر نمو الأنشطة غير النفطية عند 4.1%؛ ما يعكس توازنًا هيكليًا يدعم استدامة نمو الاقتصاد السعودي ويعزز قدرته على امتصاص التقلبات الخارجية.
تسارع الناتج المحلي
تنامي المؤشرات الإيجابية لم يقتصر على الناتج المحلي الإجمالي فحسب، بل امتد إلى أداء القطاع الخاص الذي واصل تعزيز مساهمته في النشاط الاقتصادي. فقد أنهى مؤشر مديري المشتريات عام 2025 عند متوسط 57.7 نقطة مقارنة بـ56.5 نقطة في 2024. وهو ما يعكس قوة القطاع الخاص غير النفطي وتحسن مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة.
من ناحية أخرى، يشير هذا التحسن إلى توسع ملحوظ في الأعمال الجديدة. مدعومًا بزيادة الثقة الاستثمارية وارتفاع الطلب المحلي. كما أن بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة يعكس استمرار النشاط التوسعي. الأمر الذي يرسخ دعائم نمو الاقتصاد السعودي ويعزز استدامته.
في المقابل، تباطأ معدل التضخم إلى 1.8% في يناير 2026 بعد أن بلغ متوسط 2% خلال العام، نتيجة تراجع تكاليف السكن والإيجارات. ويعد هذا التطور مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الأسعار، ما يوفر بيئة داعمة للنمو الاقتصادي ويعزز القوة الشرائية.
توقعات صندوق النقد
توقعات المؤسسات الدولية جاءت متوافقة مع المسار التصاعدي للاقتصاد السعودي؛ إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل اقتصاد المملكة نموًا قدره 4.5% في 2026، بزيادة 0.5 نقطة عن تقديرات أكتوبر الماضي. ويعكس هذا التعديل الإيجابي ثقة متزايدة في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة النمو.
كذلك، بلغ إجمالي الإيرادات في السنة المالية 2025 نحو 1,111,826 مليون ريال، مقابل نفقات بلغت 1,388,432 مليون ريال. ما يعكس استمرار التوجه الحكومي نحو الإنفاق التنموي وتحفيز المشاريع الإستراتيجية. ويؤكد هذا النهج أن السياسة المالية تسير في اتجاه داعم لنمو اقتصاد المملكة دون الإخلال بأهداف الاستدامة.
وبالتوازي مع ذلك، يعكس مستوى الإنفاق التزام الحكومة بتطوير البنية التحتية وتعزيز الاستثمارات الرأسمالية. وهو ما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة. بما يضمن استمرار دورة النمو الاقتصادي في السنوات المقبلة.
الإيرادات غير النفطية
واصل تنويع مصادر الدخل تسجيل قفزات ملموسة؛ إذ سجلت الإيرادات غير النفطية 505,282 مليون ريال خلال عام 2025. مؤكدة نجاح جهود تنويع الموارد المالية وتقليل الاعتماد النسبي على العوائد النفطية. ويعد هذا التحول ركيزة أساسية في دعم نمو اقتصاد المملكة على أسس أكثر استقرارًا.
أما على صعيد المالية العامة، فقد بلغ عجز الميزانية 276,605 مليون ريال. في إطار سياسة مالية تستهدف استمرارية الإنفاق التنموي وتحفيز النمو. بما يعكس توجّهًا استثماريًا طويل الأمد بدلًا من التركيز على تحقيق توازن فوري قصير الأجل.
وإلى جانب ذلك، بلغ رصيد الاحتياطي العام 399,074 مليون ريال بنهاية العام. فيما سجلت إيرادات الربع الأخير 276,742 مليون ريال مقابل نفقات 371,589 مليون ريال. وتؤكد هذه الأرقام أن نمو الاقتصاد السعودي يستند إلى قاعدة مالية صلبة. توازن بين التوسع التنموي والانضباط المالي؛ ما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم استمرار المملكة ضمن قائمة الاقتصادات الأسرع نموًا عالميًا.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





