4 أشهر
البن السعودي.. حكاية الأرض والإنسان في مهرجان جازان 2026
الجمعة، 2 يناير 2026

تجذب رائحة البن السعودي زوار مهرجان جازان 2026، منذ اللحظات الأولى؛ حيث تتحول أركان المهرجان إلى مساحة نابضة تحكي قصة أرضٍ جبلية وهويةٍ زراعية متجذرة.
وتبرز محافظة الدائر في قلب الفعاليات، باعتبارها إحدى أشهر مناطق زراعة البن، مقدمة تجربة حسية تتجاوز التذوّق نحو المعرفة والتفاعل المباشر، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
ويحضر البن السعودي بوصفه عنوانًا لكفاح المزارعين، الذين واجهوا تضاريس صعبة ومناخًا متقلبًا، ليصنعوا منتجًا عالي الجودة يحمل طابع المكان.
تستقبل أركان الدائر الزائرين بأوعية تقليدية تضم حبات البن الأخضر والمحمص، في مشهد يعكس تنوع الإنتاج وثراء البيئة الزراعية الجنوبية.
وتعرض الطاولات أصنافًا متعددة تتيح للزوّار المقارنة بين النكهات، واكتشاف الفروق الدقيقة الناتجة عن اختلاف الارتفاعات وطرق العناية.
كما يتحول الوقوف أمام هذه الأصناف إلى حوار مفتوح، يجمع بين المنتج والمستهلك، ويمنح القهوة بعدًا إنسانيًا وثقافيًا واضحًا.
يشرح القائمون على الركن مراحل إنتاج البن السعودي، بدءًا من القطف اليدوي الدقيق، مرورًا بالفرز والتجفيف، وصولًا إلى التحميص والطحن.
ويقدم هذا الشرح بأسلوب مبسّط، يعيد ربط القهوة بأرضها الأولى، ويكشف حجم الجهد المبذول خلف كل فنجان يُقدَّم للزائر.
كما يعزز هذا المسار المعرفي تقدير الزائر للقيمة الحقيقية للبن المحلي، بعيدًا عن كونه مجرد منتج استهلاكي يومي.
يمنح المهرجان الزائر فرصة تذوق القهوة مباشرة، والتعرف على خصائصها، وشراء منتجاتها من المزارعين دون وسطاء.
ويسهم هذا التفاعل المباشر في دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز ثقة المستهلك بالبن السعودي كمنتج وطني منافس.
كذلك يؤكد هذا الحضور أن البن لم يعد نشاطًا زراعيًا فحسب، بل عنصرًا اقتصاديًا وثقافيًا متناميًا في رؤية التنمية المحلية.
يغادر الزائر مهرجان جازان 2026 وهو يحمل كيس البن وذاكرة جديدة، لفنجان ارتبط بالأرض والإنسان والتاريخ.
يشار إلى أن البن السعودي يجسد في هذا المشهد قصة هوية تُروى، وتجربة تُعاش، ورسالة تؤكد عمق العلاقة بين الإنسان وأرضه.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




