11:29 ص, الخميس, 7 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ أعمال تحصين وحفر ضمن مشروع “سوفا 53” في ريف القنيطرة، ما تسبب بتضرر أكثر من 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية والمراعي داخل المنطقة المحاذية لخط وقف إطلاق النار.
وتشهد المنطقة الواقعة على طول خط الفصل في هضبة الجولان السوري المحتل أعمالاً هندسية وعسكرية متواصلة، وسط شكاوى محلية من توسع الأضرار التي طالت الأراضي الزراعية والقطاع الحيواني في المنطقة.
وبحسب معلومات محلية، يشمل المشروع شق طريق عسكري بعرض يقارب 8 أمتار، مدعّم بسواتر ترابية يتجاوز ارتفاعها 5 أمتار في بعض المواقع، ويمتد بمحاذاة خط وقف إطلاق النار من محيط بلدة حضر شمالاً، مروراً ببلدات جباتا الخشب والحميدية والقحطانية، وصولاً إلى نقطة الحدود الثلاثية السورية الأردنية الإسرائيلية جنوباً.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أنشأت نقاط مراقبة ومواقع عسكرية محصنة على طول الخط، بالتزامن مع أعمال تجريف وحفر خنادق داخل الشريط الحدودي.
وقالت المصادر إن قوات الاحتلال توغلت داخل خط وقف إطلاق النار بمسافات تتراوح بين 300 و1000 متر، ما أدى إلى عزل آلاف الدونمات الزراعية وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة، يُمنع أصحابها من الوصول إليها أو استثمارها.
من جهته، كشف مدير الإعلام في القنيطرة محمد السعيد أن مساحة الأراضي المتضررة تبلغ أكثر من 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية في ريف المحافظة نتيجة تنفيذ المشروع.
وقال السعيد إن إسرائيل بدأت تنفيذ مشروع “سوفا 53” منتصف عام 2022، حيث استخدمت آليات عسكرية ثقيلة لحفر الخنادق وإنشاء السواتر الترابية، بدءاً من محيط بلدة حضر وصولاً إلى ريفي المحافظة الشمالي والأوسط، ما تسبب بخسائر واسعة في الأراضي الزراعية والمراعي.
وأضاف أن الأعمال أثرت بشكل مباشر على السكان المحليين الذين يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل.
وكانت القوات الإسرائيلية قد استأنفت قبل أسابيع العمل في مشروع “سوفا 53” داخل المنطقة العازلة بين الجولان السوري المحتل وريف القنيطرة، في خطوة قالت مصادر محلية إنها تشكل خرقاً لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وبحسب المعطيات الميدانية، تضمنت الأعمال إعادة تفعيل بنية عسكرية وهندسية داخل الشريط الحدودي، شملت شق طرق ترابية وإنشاء سواتر ونقاط مراقبة لتعزيز الوجود العسكري على طول المنطقة العازلة.
وأوضح السعيد أنه جرى التواصل مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”، إلا أن تدفق المعلومات بقي محدوداً، مع استمرار القيود المفروضة على وصول وسائل الإعلام إلى المنطقة، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول”.
وأشار إلى أن إسرائيل بررت إطلاق المشروع بمنع هجمات محتملة من جماعات مسلحة مدعومة من إيران، مضيفاً أن المشروع استمر رغم التغيرات التي شهدتها المنطقة وخروج تلك الجماعات من مواقع عدة في الجنوب السوري.
Loading ads...
ويُعرف مشروع “سوفا 53”، الذي أطلقته إسرائيل عام 2022 ويُترجم اسمه إلى “العاصفة الكبرى”، بأنه بنية عسكرية تعتمد على إنشاء مسارات محصنة ومواقع تمركز داخل المنطقة المحاذية للجولان السوري المحتل، بهدف تعزيز السيطرة الميدانية على طول الشريط الحدودي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



