2 ساعات
مأرب.. غارة أميركية تٌصيب قيادات في “القاعدة” بوادي عبيدة
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

قٌتل أربعة عناصر من تنظيم “القاعدة”، بغارة جوية أميركية، نفذتها طائرة من دون طيار، أثناء تحركهم في بلدة الصمدة بوادي عبيدة، وفق مصادر محلية وإعلامية.
وتٌعد هذه الضربة، ثالث عملية من نوعها تشهدها المنطقة، منذ مطلع العام الجاري، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاستهداف الجوي ضد التنظيم، في معقل يٌعد من أبرز مناطق نشاطه حالياً في شرق البلاد.
وادي عبيدة في قلب التصعيد
المعطيات الميدانية تقول إن وادي عبيدة، الواقع في محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز، عاد ليكون ساحة مفتوحة للعمليات الأميركية الجوية، بعد فترة من الهدوء النسبي.
وفي الـ11 من كانون الثاني/ يناير الماضي، أسفرت غارة قرب سوق الصمدة الشعبي، عن مقتل عنصرين من التنظيم، أعقبتها، في الـ25 من الشهر نفسه، ضربة استهدفت موقعاً يقطنه عناصر قيادية، وأسفرت عن مقتل القيادي خولان الصنعاني، وعدد من مرافقيه.
وقبل ذلك، في كانون الأول/ ديسمبر 2025، قٌتل كمال الصنعاني، خبير المتفجرات والطيران المسير لدى التنظيم، في غارة مماثلة ببلدة الخسيف، لترتفع حصيلة خسائر “القاعدة” بين قياداتها خلال العام الماضي، إلى أكثر من 16 قيادياً، وفق إحصاءات سابقة.
استنزاف قيادات القاعدة
زادت الضربات الجوية ضد قيادات “القاعدة” بشكل لافت، في مؤشر على استهداف البنية القيادية للتنظيم، أكثر من تركيزها على العناصر العادية أو الخلايا الصغيرة.
وتوحي طبيعة الأهداف المختارة، عن محاولة واضحة لإضعاف دوائر القرار والتخطيط داخل “القاعدة”، ومنعها من إعادة ترتيب صفوفها، أو استعادة قدرتها على المبادرة، بعد سنوات من الخسائر المتراكمة.
وفي هذا الإطار، يوضح الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، عاصم الصبري، أن تكثيف الاستهدافات الجوية خلال الفترة الأخيرة، يشير إلى جدية حقيقية في منع التنظيم من إعادة التموضع، بدعم مباشر من الولايات المتحدة والتحالف العربي، بالتنسيق مع الحكومة الشرعية.
وأشار الصبري، في تصريح خاص لـ”الحل نت”، إلى أن تنظيم “القاعدة” يعيش حالة إنهاك واضحة منذ سنوات، نتيجة العمليات الأمنية والعسكرية التي نٌفذت ضده.
وأكد الخبير اليمني، أن الدور الذي لعبه المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى جانب الجهود الإماراتية، أدى إلى تضييق الخناق على التنظيم في أكثر من محافظة.
محاولات للعودة في بيئة مضطربة
في المقابل، يحاول التنظيم استغلال تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في اليمن، لإعادة بناء حضوره، ولو بشكل محدود.
ويرى الصبري أن “القاعدة”، تسعى إلى استقطاب عناصر جديدة، وفتح معسكرات تجنيد صغيرة، وزرع خلايا قادرة على تنفيذ هجمات نوعية، تستهدف قيادات ومؤسسات الدولة، في محاولة لإرباك المشهد الأمني، وفرض نفسها كلاعب قوي.
وتظل مأرب، بثقلها العسكري والاقتصادي، هدفاً دائماً للتنظيم، الذي يرى في تضاريس وادي عبيدة وامتداداته الجغرافية، مساحة مناسبة لإعادة التموضع، غير أن تكثيف الضربات الجوية يعكس، بحسب مراقبين، وجود قرار واضح بمنع تحويل المحافظة إلى ملاذ آمن لـ”القاعدة”.
وتعد الغارات الأخيرة، جزءاً أساسياً من معركة استنزاف طويلة، تهدف إلى إبقاء التنظيم تحت الضغط الدائم، ومنعه من التقاط أنفاسه في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.
Loading ads...
وتكشف هذه الضربات، أن ملف تنظيم “القاعدة” في اليمن، عاد إلى صدارة الاهتمام الدولي، بالتوازي مع تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





