ساعة واحدة
«وولمارت» تضحي بالكوادر التقليدية لتسريع «التحول الكبير».. هل تحسم الأتمتة معركة التجزئة؟
الأربعاء، 13 مايو 2026

كشفت تقارير حديثة عن توجه شركة وولمارت إلى تسريح أو نقل نحو ألف موظف من المناصب المؤسسية، ضمن خطة واسعة لإعادة هيكلة فرق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل الشركة.
وبحسب ما أوردته «رويترز» نقلًا عن تقرير نشرته «وول ستريت جورنال»، فإن وولمارت تعمل على دمج المزيد من فرق التكنولوجيا العالمية ومنتجات الذكاء الاصطناعي التابعة لها. في إطار خطة تستهدف تسريع التحول الرقمي للشركة.
كما أوضح التقرير أن الإدارة الجديدة تسعى إلى تبسيط الهياكل التشغيلية ورفع الكفاءة داخل مختلف الإدارات.
وتقود هذه التحولات إدارة الشركة الجديدة برئاسة جون فورنر، الذي يعمل مع فريق إداري أعيد تشكيله مؤخرًا بهدف تعزيز قدرة الشركة التنافسية أمام شركات كبرى مثل أمازون وكوستكو وألدي.
ويرى محللون أن وولمارت تراهن بقوة على الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة العملاء وتحسين الكفاءة التشغيلية.
بحسب التقرير، قاد كل من دانيال دانكر وسوريش كومار مراجعة شاملة للهياكل الداخلية للشركة. قبل اتخاذ قرار بتبسيط بعض الفرق التشغيلية وإعادة تنظيم الموارد البشرية، بما يتماشى مع أهداف التحول الرقمي.
وأشارت مذكرة داخلية أُرسلت إلى الموظفين إلى أن الشركة ستمنح العاملين المتأثرين بالقرارات فرصة التقدم لشغل وظائف شاغرة داخل وولمارت. في محاولة لتقليل التأثيرات السلبية لعمليات إعادة الهيكلة. إلا أن مصادر مطلعة أوضحت أن عددًا من الموظفين طُلب منهم الانتقال إلى مكاتب الشركة في مدينة بنتونفيل أو إلى مكاتبها في شمال كاليفورنيا.
وتأتي هذه التحركات ضمن إستراتيجية أوسع تعتمد على دمج فرق التكنولوجيا والعمليات الرقمية في وحدات أكثر كفاءة. لا سيما مع تزايد اعتماد قطاع التجزئة على أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة المخزون وتحليل سلوك المستهلكين وتحسين الخدمات اللوجستية.
استثمرت وولمارت خلال السنوات الأخيرة بكثافة في تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تقليص الفجوة مع أمازون، التي سبقتها في هذا المجال عبر تطوير روبوت الدردشة «روفوس». وهو مساعد تسوق مدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي وقادر على الإجابة عن استفسارات العملاء المختلفة.
وفي يوليو من العام الماضي، أطلقت وولمارت مجموعة من «الوكلاء الخارقين» المدعومين بالذكاء الاصطناعي. وذلك بعد تعيين دانيال دانكر، في خطوة هدفت إلى تطوير تجربة التسوق وتبسيط العمليات التشغيلية داخل متاجر الشركة ومنصاتها الرقمية.
ويرى خبراء أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة إستراتيجية بالنسبة لشركات التجزئة الكبرى. لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتغير سلوك المستهلكين وزيادة الاعتماد على التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية. كما أن الشركات التي تتأخر في هذا المجال قد تواجه صعوبة في الحفاظ على حصتها السوقية خلال السنوات المقبلة.
تأتي خطة إعادة الهيكلة في وقت يواجه فيه قطاع التجزئة تحديات اقتصادية متزايدة، خاصة مع استمرار الضغوط على المستهلكين داخل الولايات المتحدة.
وكان جون فورنر قد بدأ فترة قيادته للشركة في فبراير الماضي بتوقعات حذرة بشأن أداء العام المقبل. مشيرًا إلى هشاشة الأوضاع المالية للمستهلكين.
كما تعكس هذه الخطوات إدراك وولمارت لحجم التغيرات التي يشهدها قطاع التجزئة العالمي. حيث باتت التكنولوجيا عنصرًا حاسمًا في تحديد قدرة الشركات على المنافسة والنمو.
ويرى مراقبون أن الشركات الكبرى أصبحت مضطرة إلى إعادة هيكلة فرقها وعملياتها بصورة مستمرة لمواكبة التطورات التقنية السريعة.
ومع استمرار المنافسة بين عمالقة التجارة الإلكترونية والتجزئة، تبدو وولمارت أمام مرحلة جديدة تعتمد بصورة أكبر على الأتمتة والذكاء الاصطناعي. في محاولة لتعزيز الكفاءة وتقليل التكاليف وتحسين تجربة العملاء.
Loading ads...
كما يتوقع محللون أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من التحولات داخل القطاع. مع تسارع اعتماد الشركات العالمية على الحلول الرقمية والتقنيات الذكية لإعادة تشكيل مستقبل تجارة التجزئة عالميًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

نهائي الأبطال .. ضريبة باهظة للشغف
منذ 22 دقائق
0




