38 دقائق
"لم يبقَّ منه إلا العظام".. ناشط يمني يوثّق مأساة طبيب مصري مشرد في الحديدة
السبت، 24 أكتوبر 2026

آخر تحديث: 14:09 (توقيت مكة)
أثار مقطع فيديو حصد أكثر من مليون ونصف المليون مشاهدة عبر "إنستغرام" موجة واسعة من التعاطف والحزن، بعد أن وثّق تفاصيل مأساوية لطبيب عظام مصري انتهى به المطاف متشردا في شوارع مدينة الحديدة اليمنية.
ويقود الناشط اليمني محمد يحيى، وهو من أهالي مدينة الحديدة، مبادرة إنسانية بجهود شخصية وبدعم من بعض الأهالي، تستهدف مساعدة المشردين، وفاقدي السند، ومن يعانون من اضطرابات عقلية.
ويعمل يحيى على انتشال هؤلاء من حالة التشرد المزرية التي يظهرون بها في شوارع المدينة، حيث الأجساد النحيلة والشعر الطويل والثياب البالية، ليقوم بتنظيفهم، وحلاقة شعورهم، وترتيب هندامهم، ومحاولة تأمين مأوى لهم.
وفي أحدث الحالات التي شاركها الناشط عبر حساباته على "فيسبوك" و"إنستغرام"، سلط الضوء على قصة صادمة قال إنها لأحد أقدم أطباء العظام في الحديدة.
وعنون يحيى المقطع بعبارة تلخص حجم المأساة: "تخيل أكبر دكتور عظام داخل الحديدة.. وطبعا الأخ من مصر".
وبعد أن قام يحيى بتغسيل الطبيب المشرد واستبدال ملابسه بأخرى جديدة ونظيفة، وجّه مناشدة عاجلة لأهالي مصر والمتابعين قائلا: "أي شخص يعرفه أو يتعرّف عليه يراسلني، وسنرسله لكم معززا مكرما".
التفاعل مع المقطع لم يقتصر على أرقام المشاهدات، بل امتد إلى تعليقات لامست عمق المأساة اليمنية.
فقد كتب أحد المتابعين تعليقا لخص فيه مرارة الواقع في ظل ظروف الحرب والأزمات التي تأكل أعمار الرجال وكرامتهم، واصفا المشهد بأن "وجع الوطن يمشي على قدمين، وتنام الحكايات الحزينة على أرصفة النسيان".
وجاء في التعليق المؤثر: "من دكتور عظام إلى مجنون لم يبقَ منه إلا العظام! كان يوما طبيبا يحمل علمه ليخفف أوجاع الناس، فإذا بالحياة تكسر روحه وتذيب لحمه حتى التصق جلده بعظمه، وكأن الجوع وحر الساحل اتفقا على أن ينهيا ما تبقى من إنسانيته".
Loading ads...
واختتم المتابع تعليقه بكلمات تلخص المشهد الإنساني: "يا لوجع اليمن حين يصبح الطبيب ضحية، والمريض ضحية، والكرامة جثة تمشي بين الناس. ليس كل مجنونٍ فقد عقله، فبعض العقول أرهقتها الحياة حتى انكسرت، وبعض القلوب فقدت إنسانيتها وهي تنظر إلى المأساة وتمضي. سلامٌ على طبيبٍ أنهكته الحياة، وعذرا يا وطن حين يصبح رصيف الشارع أرحم من قلوب البشر".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




