ساعة واحدة
الجيش التركي يفكك 755 كيلومتراً من أنفاق "قسد" في منبج وتل رفعت
السبت، 7 فبراير 2026
أعلنت وزارة الدفاع التركية أن قواتها تمكنت من اكتشاف وتدمير 755 كيلومتراً من الأنفاق التي استخدمتها "قوات سوريا الديمقراطية" في منطقتي تل رفعت ومنبج شمالي سوريا، واصفة شبكة الأنفاق بأنها دليل على تخطيط واسع ودعم خارجي وقدرات هندسية متقدمة.
وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن القوات التركية رصدت ودمرت 302 كيلومتر من الأنفاق في منطقة تل رفعت، و453 كيلومتراً في منبج، خلال عمليات تمشيط وتفتيش نفذتها القوات المسلحة التركية في مناطق عملياتها شمالي سوريا.
وفي تصريحات لوسائل إعلام تركيا، أوضح غولر أن هذه الأنفاق صُممت كممرات آمنة للتنقل، وإخفاء الأسلحة، ونقل المقاتلين، مشيراً إلى أن حجم الشبكة المكتشفة يكشف عن بنية تحتية تحت الأرض أُنشئت على مدى سنوات.
وأضاف أن التقييمات الفنية تشير إلى أن حفر شبكة بهذا الحجم لم يتم بوسائل بدائية، بل اعتمد على معرفة هندسية، ومعدات تقنية، ودعم خارجي، إلى جانب استخدام مستمر للأيدي العاملة.
ووفق وزير الدفاع التركي، برز الحجم الحقيقي لشبكة الأنفاق بعد انسحاب "قسد"، التي تصفها أنقرة بالامتداد السوري لحزب "العمال الكردستاني"، من مساحات واسعة شمالي سوريا وتسليم السيطرة عليها للحكومة السورية.
وأشار غولر إلى أن عمليات الاستطلاع والتحليل الفني ما زالت مستمرة لرسم خريطة كاملة لشبكات الأنفاق، لافتاً إلى أن انسحاب "قسد" مؤخراً من أحياء في مدينة حلب، ومن مناطق واسعة شرقي نهر الفرات، أدى إلى اكتشاف شبكات أنفاق إضافية لم تكن ضمن التقديرات السابقة.
بنية تحتية ومرافق تحت الأرض
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام بنية تحتية واسعة تحت الأرض، شملت ممرات طويلة ومساحات معيشة في مناطق كانت خاضعة لسيطرة "قسد".
ومن أبرز الاكتشافات، العثور على أنفاق ومرافق تحت الأرض في بلدة صرّين، الواقعة على بعد نحو 35 كيلومتراً جنوب عين العرب، حيث تشير التقديرات إلى وجود نفق يمتد من صرين وصولاً إلى كوباني.
وأكد مسؤولون أن الأنفاق المكتشفة حديثاً تشير إلى وجود قدرة إضافية تتجاوز 755 كيلومترا التي جرى تدميرها حتى الآن، على أن تتضح الصورة الكاملة مع استمرار عمليات الاستطلاع في المناطق التي باتت تحت سيطرة الجيش السوري.
الجيش السوري يواصل عمليات التمشيط
في موازاة ذلك، يواصل الجيش السوري عمليات التمشيط في المناطق التي انسحبت منها "قسد"، بما في ذلك مناطق شرقي نهر الفرات، حيث جرى الكشف عن أنفاق في محيط بلدة صرين، ضمن جهود تأمين المناطق واستعادة السيطرة الأمنية.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، بدأت قوات الأمن الداخلي السورية الدخول إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات المرحلية لدمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن رتلاً لقوات الأمن الداخلي دخل المدينة، في حين كانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق جاهزية قواتها للانتشار وفقا لبنود الاتفاق.
والجمعة الماضية، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى ووضع الأسس لدمج المؤسسات والقوات العسكرية ضمن الدولة السورية.
Loading ads...
ويأتي الاتفاق، الذي يشمل محافظتي الحسكة والقامشلي وملف دمج "قسد"، مكملاً لاتفاق سابق وُقّع في 18 من كانون الثاني الماضي، ونص على وقف إطلاق النار ودمج عناصر "قسد" ومؤسساتها، عقب عملية عسكرية استعاد خلالها الجيش السوري مساحات واسعة من شرقي وشمال شرقي البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


