دواء GLP-1 عن طريق الفم .. دراسة تكشف نتائج واعدة لمرضى السكري.
تشير دراسة حديثة إلى أن دواء GLP-1 الجديد الذي يؤخذ على شكل أقراص عن طريق الفم قد يساهم في خفض مستويات سكر الدم وتقليل وزن الجسم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، وتأتي هذه النتائج في وقت يزداد فيه استخدام هذه الفئة من الأدوية لعلاج السكري أو للمساعدة في إنقاص الوزن، مع استمرار الحاجة إلى المزيد من الدراسات لتأكيد النتائج على المدى الطويل.
تشير البيانات إلى أن نحو 12% من البالغين في الولايات المتحدة يَستخدمون أدوية من فئة GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو لإنقاص الوزن، وحتى وقت قريب، كانت معظم هذه الأدوية تُعطى عن طريق الحقن الذاتي، ولكن هذا الأمر قد يشكل تحديًا لفئة من الأشخاص الذين يعانون من الخوف من الحقن، وهي حالة تؤثر على نحو 30% من البالغين بحسب المعلومات الواردة في هذه الدراسة، ما قد يمنع بعض المرضى من الاستفادة من العلاج رغم حاجتهم إليه.
ركزت الدراسة على دواء GLP-1 الفموي الجديد المعروف باسم (Elecoglipron) الذي يعمل بطريقة مشابهة لأدوية هذه الفئة لكنه يؤخذ عن طريق الفم بدلًا من الحقن، وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة (The Lancet) بعد عرضها خلال الجلسة العلمية للجمعية الأمريكية للسكري لعام 2026، واستندت إلى تجربة سريرية عشوائية من المرحلة الثانية (2b) .
أظهَرت النتائج أنه بعد 26 أسبوعًا، سجل المشاركون الذين تناولوا إليكوجليبرون بجميع الجرعات انخفاضًا في مستويات سكر الدم بصورة أكبر مقارنة بالمجموعة التي حصلت على علاج وهمي، كما تمكن المشاركون من الوصول إلى مستوى للهيموغلوبين السكري (HbA1c) يبلغ 7%، وهو مستوى اعتبرته الدراسة ذو أهمية سريرية لأنه يرتبط بتحقيق أهداف السيطرة على السكري والحفاظ عليها، ولم تقتصر النتائج على التحكم في سكر الدم، بل شملت أيضًا الوزن، حيث تمكن ما يصل إلى 72.3% من المشاركين في مجموعة العلاج من خفض أوزانهم بنسبة لا تقل عن 5%.
يمثل توفر دواء GLP-1 على شكل أقراص خيارًا إضافيًا للمرضى الذين يترددون في استخدام الحقن أو يخشَونها، كما أن تناول قرص من الدواء كل يوم قد يكون أكثر سهولة بالنسبة لبعض الأشخاص من ناحية الاستخدام أو النقل، وترى آراء تناولتها الدراسة أن توفير بدائل متعددة يمنح المرضى فرصة لاختيار العلاج الذي يناسب أسلوب حياتهم واحتياجاتهم الصحية وقدرتهم على الاستمرار في استخدامه على المدى الطويل، لأن فعالية أي دواء تعتمد في النهاية على التزام المريض بتناوله.
رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون والخبراء أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء دراسات سريرية أكبر تشمل آلاف المرضى ولمدة عام أو أكثر لمعرفة مدى استمرار تأثير الدواء على سكر الدم والوزن، كما أن هناك حاجة لدراسة تأثيره المحتمل في الوقاية من مضاعفات مهمة مثل أمراض القلب وتدهور وظائف الكلى، إضافة إلى تقييم تأثيراته الجانبية المحتملة، واختبار جرعات البداية المختلفة وسرعة زيادتها، ومقارنته مباشرة بالخيارات الفموية الأخرى المتاحة من الفئة نفسها، وتبقى مسألة تكلفة العلاج ومدى تغطيته من قبل شركات التأمين من العوامل التي قد تؤثر في إمكانية استفادة المرضى منه مستقبلًا.
Loading ads...
تشير الدراسة إلى نتائج واعدة بشأن دواء GLP-1 الفموي الجديد في المساعدة على خفض مستويات السكر والوزن لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إلا أن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات لتأكيد فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل، ولذلك ينبغي عدم اتخاذ أي قرار علاجي أو تغيير الأدوية المستخدَمة إلا بعد استشارة الطبيب المختص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





