ساعة واحدة
تساقط الشعر بسبب التوتر.. متى ينمو مجددًا ومتى تحتاج إلى العلاج؟
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

يمكن أن يؤثر التوتر في دورة نمو الشعر بطرق مختلفة - غيتي
يرتبط التوتر بتساقط الشعر عبر التأثير في دورة نموه، وقد يؤدي إلى حالات مثل التساقط الكربي والثعلبة البقعية، فما أبرز الأسباب والعلاجات؟
يُعد التوتر أحد العوامل التي قد تؤدي إلى تساقط الشعر، إذ يمكن أن يؤثر في دورة نموه الطبيعية، ويسهم في انتقال بصيلات الشعر إلى مرحلة الراحة قبل أوانها، ما يؤدي إلى تساقط كميات أكبر من المعتاد. وترتبط هذه العملية بالتغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم عند التعرض للضغوط النفسية، بما فيها ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول.
ولا يقتصر تأثير التوتر على نوع واحد من تساقط الشعر، بل قد يرتبط بحالات مختلفة، أبرزها تساقط الشعر الكربي، وهوس نتف الشعر، وتفاقم أعراض الثعلبة البقعية. وتختلف طبيعة كل حالة وأسبابها، كما تتباين طرق التعامل معها وفقًا للعوامل التي تقف وراءها.
ورغم أن تساقط الشعر المرتبط بالتوتر قد يكون مؤقتًا في كثير من الحالات، فإن استعادة نموه تتطلب التعامل مع مسببات التوتر والانتباه إلى العوامل الصحية الأخرى التي قد تسهم في المشكلة، وفقًا لموقع "فيري ويل هيلث".
يمكن أن يؤثر التوتر في دورة نمو الشعر بطرق مختلفة، إذ قد يؤدي إلى اضطراب المراحل الطبيعية التي تمر بها بصيلات الشعر، أو يدفع بعض الأشخاص إلى ممارسة سلوكيات تؤثر في الشعر وفروة الرأس. ومن أبرز أنواع تساقط الشعر المرتبطة بالتوتر:
يُعد تساقط الشعر الكربي من أكثر أنواع تساقط الشعر المرتبطة بالتوتر شيوعًا، ويظهر عادة بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من التعرض لضغوط نفسية أو موقف شديد التوتر.
ويحدث هذا النوع عندما تنتقل نسبة من بصيلات الشعر، التي تكون في مرحلة النمو النشط، إلى مرحلة الراحة قبل موعدها الطبيعي. ونتيجة لذلك، تتساقط كميات أكبر من الشعر مقارنة بالمعدل المعتاد، وقد يلاحظ الشخص زيادة واضحة في الشعر المتساقط أثناء الاستحمام أو تمشيطه.
يُعد تساقط الشعر الكربي من أكثر أنواع تساقط الشعر المرتبطة بالتوتر شيوعًا - غيتي
هوس نتف الشعر اضطراب يرتبط بصعوبة التحكم في الاندفاعات، ويدفع الشخص إلى نتف شعره بصورة متكررة، سواء من فروة الرأس أو مناطق أخرى من الجسم.
وقد يكون نتف الشعر وسيلة يلجأ إليها بعض الأشخاص للتعامل مع التوتر أو القلق أو المشاعر السلبية، ما قد يؤدي إلى ظهور مناطق خالية من الشعر أو حدوث تلف في بصيلاته نتيجة تكرار هذا السلوك.
الثعلبة البقعية اضطراب مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى تساقطه وظهور بقع خالية منه في فروة الرأس أو مناطق أخرى من الجسم.
وقد يرتبط التوتر بتفاقم أعراض هذه الحالة لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس السبب الوحيد أو المباشر للإصابة بها، إذ تتداخل عوامل مناعية ووراثية وغيرها في ظهورها.
في كثير من الحالات، يمكن أن ينمو الشعر الذي تساقط بسبب التوتر من تلقاء نفسه، خصوصًا عندما يكون التساقط مؤقتًا ومرتبطًا باضطراب دورة نمو الشعر.
ويُعد التعامل مع الضغوط النفسية وتقليل مستويات التوتر من الخطوات المهمة للمساعدة على الحد من التساقط ودعم نمو الشعر مجددًا.
ومع ذلك، لا يكون التوتر دائمًا العامل الوحيد وراء تساقط الشعر، إذ قد تتداخل معه مشكلات صحية أو عوامل أخرى، من بينها:
وقد تجتمع عدة عوامل في الوقت نفسه، فتزيد من احتمالية تساقط الشعر. فعلى سبيل المثال، قد يعاني الشخص الذي يواجه صعوبات في النوم من مستويات مرتفعة من التوتر، ما قد يسهم في تفاقم المشكلة.
لذلك، فإن تحديد السبب الأساسي لتساقط الشعر يُعد خطوة ضرورية لاختيار العلاج المناسب، بدلًا من الاكتفاء بمعالجة الأعراض الظاهرة.
على الرغم من صعوبة التحكم في جميع الظروف المسببة للتوتر، فإن تغيير طريقة التعامل معها قد يساعد على تخفيف آثارها النفسية والجسدية.
وتشير الأبحاث إلى أن ممارسة اليقظة الذهنية، وتخصيص وقت للتأمل، والخضوع للعلاج المعرفي السلوكي، يمكن أن تساعد في إدارة التوتر وتقليل مستوياته.
كما تشمل الإستراتيجيات الأخرى التي يمكن الاستعانة بها للتعامل مع الضغوط اليومية:
تختلف طرق علاج تساقط الشعر بحسب السبب الذي أدى إليه، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى علاجات طبية، بينما يمكن أن تساعد التدابير المنزلية في تحسين صحة الشعر وتقليل مظهر التساقط.
وتشمل الخيارات العلاجية التي قد يوصي بها الطبيب للتعامل مع تساقط الشعر ما يلي:
قد يوصي الطبيب باستخدام مستحضرات المينوكسيديل الموضعية، التي تُستخدم للمساعدة على تحفيز نمو الشعر وعلاج بعض أنواع التساقط.
الأدوية الفموية: تشمل الأدوية التي قد تُوصف لعلاج بعض حالات تساقط الشعر، دوتاستيريد، المعروف تجاريًا باسم أفودارت، وفيناستيريد المعروف باسم بروبيشيا، وسبيرونولاكتون، المعروف باسم كاروسبير.
ويعتمد استخدام هذه الأدوية على الحالة الصحية للمريض ونوع تساقط الشعر، ولا تناسب جميع الأشخاص.
قد يوصي الطبيب باستخدام مستحضرات المينوكسيديل الموضعية - غيتي
قد يلجأ أطباء الجلدية إلى حقن الكورتيكوستيرويدات في بعض الحالات، ولا سيما الثعلبة البقعية، للمساعدة على تقليل الالتهاب وتحفيز نمو الشعر.
قد تشمل الخيارات العلاجية العلاج بالليزر منخفض المستوى أو جراحة زراعة الشعر، وفقًا لطبيعة الحالة ومدى ملاءمة هذه الإجراءات لها.
ويعتمد اختيار العلاج الأنسب على تحديد السبب الكامن وراء تساقط الشعر. فعلى سبيل المثال، إذا كان التساقط مرتبطًا بهوس نتف الشعر، فلن تكون الشامبوهات أو المستحضرات المحفزة لنمو الشعر كافية لمعالجة المشكلة، بل يحتاج الشخص إلى دعم نفسي وعلاج سلوكي يساعدانه على التحكم في هذا الاضطراب والحد من تكرار نتف الشعر.
إلى جانب العلاجات الطبية، توجد بعض التدابير المنزلية التي قد تساعد على التعامل مع تساقط الشعر وتحسين مظهره، ومنها:
قد يتوقف تساقط الشعر المرتبط بالتوتر من تلقاء نفسه في بعض الحالات، لكنه قد يكون أيضًا مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
ويُنصح باستشارة طبيب مختص إذا كان تساقط الشعر مستمرًا أو شديدًا أو يحدث من دون سبب واضح، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى أو ظهور بقع خالية من الشعر.
فإلى جانب التقدم في العمر والتوتر النفسي، قد يرتبط تساقط الشعر بعدد من المشكلات الصحية، من بينها:
Loading ads...
ويمكن للطبيب تحديد السبب الأساسي من خلال تقييم الحالة الصحية، وقد يطلب إجراء فحوصات عند الحاجة، ثم يحدد العلاج المناسب للمساعدة على الحد من التساقط وتحسين نمو الشعر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





