ساعة واحدة
زيارة الشيباني إلى الجزائر... دمشق تواصل نهج سياسة الانفتاح على العواصم العربية
الجمعة، 5 يونيو 2026

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الخميس، عقب استقباله من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر الرئاسة بالجزائر العاصمة، حرص سوريا والجزائر على تعزيز علاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والأمن والاستثمار.
سوريا: الرئيس أحمد الشرع يجري أول تعديل حكومي منذ الإطاحة بالأسد
وبحسب وزارة الخارجية السورية، بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية.
كما استعرض الطرفان واقع العلاقات بين البلدين وسبل الارتقاء بها مستقبلا بما يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.
وحضر اللقاء المدير العام للوثائق والأمن الخارجي، أحد أفرع الاستخبارات الجزائرية، العميد رشدي فتحي موساوي.
وقال الشيباني إن اللقاء شكل فرصة لتقييم العلاقات الثنائية وبحث آفاق تطويرها، مؤكدا أنه نقل للرئيس الجزائري تحيات الرئيس السوري أحمد الشرع وتقديره.
ووصل الشيباني إلى الجزائر الأربعاء في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقا.
وفي وقت سابق الخميس، أجرى الشيباني مباحثات مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أسفرت، بحسب بيان للخارجية الجزائرية، عن الاتفاق على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي، وفي مقدمتها اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري السوري، إضافة إلى تشكيل لجان قطاعية لتحديد أولويات التعاون، لا سيما في مجالات الطاقة والزراعة والمناجم والنقل.
كما تناولت المباحثات عددا من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة التطورات في المنطقة العربية والقارة الأفريقية، حيث شدد الجانبان على أهمية الحلول السلمية لمختلف الأزمات والنزاعات التي تهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي قراءة لأبعاد الزيارة، رأى المحلل السياسي عمر الرداد أنها تندرج في سياق انفتاح "سوريا الجديدة" على أحد الحلفاء السابقين للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، معتبرا أنها تعكس حجم التحولات التي شهدتها كل من سوريا والجزائر.
ولفت إلى أن الملفات الأمنية والاقتصادية في صدارة أجندة الزيارة، بما يعكس رغبة مشتركة في تجاوز إرث المرحلة السابقة وفتح صفحة جديدة من التعاون.
وأشار الرداد إلى أن الزيارة "تحمل أيضا رسالة تؤكد انفتاح دمشق على مختلف الدول العربية بمعزل عن خلافاتها البينية، مشيرا إلى أنه لا يرى أي تناقض في أن تأتي زيارة الشيباني إلى الجزائر بعد فترة وجيزة من زيارته إلى المغرب"، بل قال إنها "تعكس توجها سوريا لتعزيز العلاقات مع مختلف العواصم العربية".
وأضاف أن "هذا التوجه تحكمه في جانب كبير منه اعتبارات اقتصادية وأجندات داخلية صرفة، في ظل سعي سوريا إلى توسيع شبكة علاقاتها وشراكاتها الإقليمية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار".
وخلص إلى أن دمشق "تحاول النأي بنفسها عن سياسات المحاور والاصطفافات التي طبعت المرحلة السابقة، مفضلة انتهاج سياسة خارجية أكثر انفتاحا وتوازنا تجاه مختلف الدول العربية".
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية بأن الزيارة تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات السياسية بين البلدين، في ظل الحراك المتنامي الذي تشهده الاتصالات الرسمية بين دمشق والجزائر خلال الفترة الأخيرة.
Loading ads...
هذا، والتقى أيضا الشيباني بوزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب ووزير الداخلية سعيد سعيود فضلا عن مسؤولين في قطاع النفط والمناجم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



