شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بانخفاض حدة المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط. عقب تعهّد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني.
في حين خفّف ذلك من قلق المستثمرين بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب ما نقلته “رويترز” جاء هذا التراجع في ظل أجواء من الحذر والترقّب تسود أسواق الطاقة العالمية. حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر في توازن العرض والطلب. لا سيما بمنطقة تُعد من أهم ممرات إمدادات النفط في العالم.
ويعكس هذا الأداء استمرار حساسية أسواق النفط للأخبار الجيوسياسية. لا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. ما يجعل أي مؤشرات تهدئة أو تصعيد عاملًا حاسمًا في تسعير الخام.
أداء العقود الآجلة وانحسار علاوة المخاطر
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 67 سنتًا، أو ما يعادل 1%، لتصل إلى 67.38 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:44 بتوقيت جرينتش. في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 62.94 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 61 سنتًا أو 1%.
وفي هذا الجانب أوضح توني سيكامور؛ محلل الأسواق في شركة IG، أن اقتراب جولات جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران أسهم في تراجع المخاوف المباشرة من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل واضح. وهو ما انعكس سريعًا على حركة الأسعار.
ويأتي هذا التراجع بعد أن سجّل المؤشران الرئيسان للنفط انخفاضًا تجاوز 2% خلال الأسبوع الماضي. مع انحسار التوترات؛ ليسجلا أول تراجع أسبوعي لهما منذ سبعة أسابيع. في إشارة إلى تبدّل نسبي في معنويات السوق.
المحادثات النووية ومضيق هرمز
وتعهّدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة. عقب ما وصفه الجانبان بالمحادثات الإيجابية التي عُقدت يوم الجمعة في سلطنة عمان، رغم استمرار بعض نقاط الخلاف؛ ما بدّد جزئيًا المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة.
ومع ذلك لا يزال المستثمرون يضعون في حساباتهم المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط من إيران وغيرها من المنتجين الإقليميين. خاصة أن صادرات تعادل نحو خمس إجمالي استهلاك النفط العالمي تمر عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران.
وفي هذا السياق صرّح عباس عراقجي؛ وزير الخارجية الإيراني، يوم السبت الماضي. بأن طهران تعتزم استهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأمريكية. وهو ما يشير إلى أن احتمالات التصعيد لم تُستبعد بالكامل.
تقلبات السوق والضغوط الجيوسياسية الأخرى
من ناحيتها قالت بريانكا ساشديفا؛ كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن التقلبات لا تزال مرتفعة في ظل الخطاب المتضارب. محذّرة من أن أي أخبار سلبية قد تعيد إشعال علاوات المخاطرة في أسعار النفط خلال هذا الأسبوع.
وفي موازاة ذلك يواصل المستثمرون مراقبة الجهود الغربية الرامية إلى الحد من عائدات روسيا النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا. حيث اقترحت المفوضية الأوروبية، يوم الجمعة الماضي، فرض حظر شامل على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقول بحرًا.
وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة بأن مصافي التكرير في الهند. التي كانت سابقًا أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحرًا. تتجنب حاليًا الشراء للتسليم في أبريل المُقبل. مع توقعات باستمرار هذا التوجه لفترة أطول.
واختتمت بريانكا ساشديفا بالإشارة إلى أن أسعار النفط ستظل شديدة الحساسية لمدى اتساع هذا التحول بعيدًا عن النفط الروسي. وما إذا كان انخفاض مشتريات الهند سوف يستمر لما بعد أبريل المقبل، إضافة إلى سرعة توفير مصادر بديلة قادرة على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






