أعلنت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية، متهمة الولايات المتحدة و"إسرائيل" بخرق مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، ومؤكدة أن هذه الخطوة تمثل "مرحلة أولى" من إجراءات قد تتخذها لاحقاً.
جاء ذلك في بيان أصدره مقر "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، أكد فيه غلق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، الذي جرى افتتاحه بشكل جزئي أمام الملاحة الخميس الماضي، بعد يوم واحد من توقيع اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح البيان الإيراني أن قرار إغلاق المضيق، الذي يعد شريان الطاقة العالمي، جاء نتيجة للانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة لمذكرة التفاهم المشتركة، وخاصة في لبنان.
ويأتي ذلك بعد يومين فقط من إعادة فتح المضيق جزئياً أمام الملاحة، عقب توقيع اتفاق وقف الحرب بين واشنطن وطهران.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه مصدر قلق للأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أن وفداً إيرانياً سيتوجه إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ التزامات الطرف الآخر بموجب مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أن البند المتعلق بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان يمثل أولوية في الاتفاق.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن واشنطن لم تلتزم بتعهدها بالضغط على "إسرائيل" لوقف عملياتها العسكرية في لبنان، محذرة من أن استمرار عدم تنفيذ بنود الاتفاق سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع.
وأضافت: "لم نوقع تفاهماً لا يطبق، ومقاربتنا تقوم على مبدأ الالتزام مقابل الالتزام".
ميدانياً، تواصل التصعيد في جنوب لبنان، حيث استهدفت غارة إسرائيلية محيط بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، فيما أسفرت غارة أخرى على بلدة باريش في قضاء صور عن مقتل خمسة أشخاص.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن ثلاثة أشخاص قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عربصاليم، بينما أدت ضربة نفذتها مسيرة إسرائيلية على دراجة نارية عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير إلى مقتل شخص.
وأسفرت غارات أخرى على بلدة دير الزهراني عن سقوط قتيل، في وقت شنت فيه الطائرات الإسرائيلية ثلاث غارات على محيط بلدة قناريت في قضاء صيدا.
Loading ads...
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا، الأربعاء الماضي، اتفاقاً مبدئياً يتضمن 14 بنداً، ينظم إعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة على إيران، إلى جانب وضع إطار لمناقشة الملف النووي الإيراني خلال جولات فنية لاحقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






