ساعة واحدة
مشاهير هوليوود يحولون السجادة الحمراء إلى عروض أزياء "تنكرية"
الإثنين، 2 مارس 2026

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- على مدار السنوات الماضية، بدأ نجوم السينما في الترويج لأفلامهم عبر ارتداء أزياء مستوحاة من شخصياتهم في هذه الأعمال، بأسلوب يُعرف باسم " المثود دريسينغ" أي اللباس المنهجي". يظهر المشاهير بهذه الإطلالات على السجادة الحمراء، لتنال الإعجاب أحيانًا، وتتحول في أحيان أخرى إلى نكات وسخرية، من الكورسيهات التي ارتدتها الممثلة الأسترالية مارغوت روبي في الترويج لفيلم "مرتفعات وذرينغ"، إلى الإطلالات التي تعكس الخير والشر في فيلمَي "ويكد" للنجمتين الأمريكيتين أريانا غراندي وسينثيا إريفو، ليبدو المشهد أقرب إلى حفلة تنكرية باهظة الثمن أكثر من كونه عرضًا للنجوم السينمائيين.لا أحد يتقن هذا الأسلوب بمهارة أكبر من مارغوت روبي، التي اعتمدت بالتعاون مع المصمم الأمريكي أندرو موكامل، إطلالات مستوحاة من عالم دمية"باربي" للترويج لفيلمها الضخم في عام 2023، حتى أنها طلبت أحيانًا إعادة تصميم أزياء الدمية بدقة متناهية. رغم أن الإطلالات كانت مبهرة ومبالغًا فيها، إلا أن روبي نجحت في نقل روح الفيلم من خلال تنانير وردية فاقعة، وفساتين قصيرة وطويلة وإكسسوارات زهريّة اللون.
استمرت منهجية روبي على السجادة الحمراء عبر ظهورها لدورها في فيلم "مرتفعات وذرينغ"، مع الكورسيهات، والأكمام المنفوخة، وزينة صغيرة قديمة الطراز، وهي عناصر هدفت إلى الإشارة للعلاقة بين شخصيتها والشخصية التي يؤديها الممثل الأسترالي جاكوب إيلوردي. لكن هذه الإطلالات كانت أقل تأثيرًا مقارنة بعالم "باربي"، بسبب طابع الفيلم الجدي، ولأن رواية الكاتبة البريطانيّة" إميلي برونتي" لا تشتهر بالملابس الباذخة كما هو الحال في قصص ماري أنطوانيت أو مسلسل "بريدجرتون".
من غير الواضح ما الذي تحاول إطلالات روبي نقله إلينا، سوى أنها تهدف للترويج لدراما تاريخية، لكن الفترة الزمنية نفسها لا تكشفها الملابس. ففي إحدى المناسبات، ارتدت روبي إطلالة سلطت الضوء على المصممة الصاعدة ديلارا فينديكوغلو، التي صممت فستانًا مضفرًا بشعر صناعي بالعرض الأول للفيلم في لندن. وفي مناسبة أخرى، ظهرت بأحد أقبح فساتين "شانيل" في الذاكرة الحديثة.هوليوود في حالة يأس لاستعادة جماهيرهايبدو أن هوليوود في حالة يأس لاستعادة الجماهير إلى صالات السينما، ولا يمكن لوم الممثلين على استخدام أي وسيلة لجذب الانتباه، سواء عن طريق تحويل مكان في مدينة لاس فيغاس الأمريكية إلى كرة بينغ بونغ عملاقة كجزء من حملة تسويقية لفيلم ـ"مارتي سوبريم" للممثّل الأمريكي-الفرنسي تيموثي شالاميه، أو ارتداؤه بدلة "كروم هارتس" البرتقالية الفاقعة تكريمًا لشخصيته.
واستمر شالاميه بأسلوب "اللبس المنهجي" في فيلمه عن بوب ديلان "إيه كومبليت آننون" معيدًا بطريقة كوميدية إطلالات نادرة لديلان، مثل اللحية والوشاح الذي لبسهما في مهرجان صندانس السينمائي.
وقد فعلت إريفو وغراندي الشيء ذاته من خلال تنسيق مبالغ فيه، إذ ظهرت إحداهما "شريرة" والأخرى "صالحة" بحسب الألوان التي ارتدتاها. ويبدو أن هذه الاستراتيجيات التسويقية قد أثمرت، إذ حققت أفلام هؤلاء المشاهير نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر.المصمم الأمريكي الذي يقف خلف هذا الأسلوب يُعزى انتشار "اللبس المنهجي" إلى المصمم الأمريكي الشهير لو روش، الذي حول الأزياء القديمة إلى أقصى درجات التألق بين المشاهير، خصوصًا بعد رفض العلامات التجارية الكبرى تزويده بالملابس. ويُعرف روش بمهارته في استخدام الملابس لسرد قصة عن شخصية المشاهير أو صورتهم العامة، مثل توصيل فكرة أن ليندسي لوهان أصبحت ناضجة ويمكن النظر إليها بجدية كشخص بالغ، أو أن سيلين ديون، رغم كونها "ديفا"، تتمتع بحس الفكاهة والمرح.قد يهمك أيضاً
وقد وضع روش الممثلة والمغنية الأمريكية زيندايا، في بدلة روبوت قديمة لفيلم "دون"، واختار لها حذاء بكعوب صغيرة على شكل كرات تنس للفيلم الرياضي "تشارلنجرز"، معززًا بذلك صورتها كممثلة ملتزمة ومستعدة لتجسيد أي شخصية.
Loading ads...
بات واضحًا أن هذه الحيلة لم تعد مجرد أسلوب أو موضة، بل تحولت إلى ما يشبه الزي التنكري، رغم أنها لا تزال قادرة على أن تبدو أنيقة، كما ظهر في إطلالة شالاميه في مهرجان بالم سبرينغز السينمائي في يناير، حين ارتدى بدلة مفصّلة من دار "جيفنشي"، متماشية مع شخصيته وأزياء منتصف القرن، ونالت إعجاب عشاق الأزياء الرجالية.لكن يبدو أننا ندخل عصرًا للموضة أقل تصنعًا وأكثر احترامًا للذوق والكرامة على السجادة الحمراء. ويجسّد بعض المشاهير هذا التحوّل بوضوح، مثل آيو إدبيري، وتيانا تايلور، وجنيفر لورنس، اللواتي يركزن على الأناقة الحقيقية والتعبير الراقي عن شخصياتهنّ، بعيدًا عن الإطلالات الصادمة أو الاستعراضية التي تهدف فقط لجذب الأنظار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




