ساعة واحدة
مجموعة LaQuan Smith خريف وشتاء 2026-2027: أناقة جريئة بين الخياطة الدقيقة والجاذبية
الجمعة، 20 فبراير 2026

مجموعة خريف وشتاء 2026-2027: المرأة القوية تجمع بين الأناقة والجاذبية في تصاميم متوازنة وناضجة
شكّل عرض مجموعة لاكوان سميث LaQuan Smith خريف وشتاء 2026-2027 لحظة نضج واضحة في مسيرة المصمم الذي بنى اسمه على أزياء جريئة تحتفي بالثقة والأنوثة الصريحة، فعلى مدى سنوات، ارتبطت تصاميمه بصورة المرأة التي تدخل الغرفة فتفرض حضورها فورًا، امرأة لا تحتاج إلى تقديم أو تمهيد. لكن هذا الموسم، لم يكن التركيز على الصدمة البصرية أو الجرأة المباشرة بقدر ما كان على القوة الهادئة، تلك التي تنبع من القصّات المحكمة والخياطة الدقيقة والقدرة على التحكم في الصورة بدلاً من المبالغة فيها.
بدت المجموعة وكأنها إعادة تعريف لما يمكن أن تكون عليه المرأة القوية في عالم الموضة اليوم. لم تعد القوة مرادفة فقط للفساتين القصيرة للغاية أو القصّات الحادة، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بالأناقة، والانضباط، والتوازن بين الإغراء والرقي. ومن خلال هذه المقاربة، قدّم سميث مجموعة توحي بالتطور لا بالانقلاب، حيث بقيت بصمته واضحة، لكنها جاءت أكثر صقلًا ونضجًا.
امرأة لاكوان سميث: حضور يسبق الخطوات
منذ بداياته، كان لاكوان سميث مصممًا يفكر في المرأة بوصفها مركز السرد، ملابسه ليست مجرد قطع جميلة، بل أدوات تعبير عن شخصية قوية وطموحة. وفي خريف وشتاء 2026-2027، ظل هذا المفهوم حاضرًا، لكنه اتخذ بعدًا جديدًا.
لم تعد امرأة سميث مجرد رمز للإغراء، بل أصبحت شخصية متكاملة، امرأة قد تكون قائدة، أو فنانة، أو سيدة أعمال، أو شخصية عامة، لكنها في كل الحالات تمتلك وعيًا كاملاً بصورتها. هذه الفكرة انعكست بوضوح في تصاميم المجموعة، التي بدت وكأنها مصممة لامرأة تتحكم في حياتها كما تتحكم في إطلالتها.
وقد كان واضحًا أن المصمم حاول الابتعاد قليلًا عن الاعتماد المفرط على الإثارة البصرية، وهو ما ميّز بعض مجموعاته السابقة، ليركز بدلاً من ذلك على البنية والتفاصيل، لم تختفِ الجاذبية بالطبع، لكنها أصبحت جزءًا من لغة أكثر اتزانًا.
إلهام سينمائي: قوة مستوحاة من عالم الجاسوسية
استندت الفكرة المحورية للمجموعة إلى صورة المرأة الفاتنة كما تظهر في أفلام الجاسوسية الكلاسيكية، خاصة عالم James Bond، لكن ليس بالمعنى التقليدي، لم تكن الإشارة إلى المرأة المزخرفة أو التابعة للبطل، بل إلى المرأة التي تسيطر على المشهد، التي تبدو وكأن لديها أسرارًا أكثر مما تكشف.
هذا الإلهام ظهر منذ الإطلالات الأولى، حيث أعيد تفسير عناصر كلاسيكية من ملابس السهرة والبدلات الرسمية بطريقة أنثوية معاصرة. كان هناك إحساس واضح بالدراما السينمائية، لكن دون مبالغة. بدت الملابس وكأنها جزء من قصة، وكأن كل إطلالة تمثل شخصية لها حضورها الخاص.
القميص الأبيض المستوحى من التوكسيدو، والمزين بفيونكة سوداء غير مكتملة، كان مثالًا واضحًا على هذا التوجه. فقد جمع بين الرسمية والتمرد، بين الانضباط والحرية، وهي ثنائية تكررت في أجزاء كثيرة من المجموعة.
الخياطة الدقيقة: لغة جديدة للأناقة
أحد أبرز ملامح هذا الموسم كان التركيز الواضح على الخياطة، فقد بدت البدلات والسترات وكأنها تمثل العمود الفقري للمجموعة، وهو تحول مهم بالنسبة لمصمم ارتبط اسمه غالبًا بفساتين السهرة الجريئة.
كانت القصّات دقيقة بشكل لافت، مع اهتمام واضح بالنسب والتوازن، لم تكن القطع ضيقة بشكل مبالغ فيه، ولا فضفاضة بلا شكل، بل جاءت مصممة لتبرز القوام بطريقة مدروسة، هذا التوازن منح الملابس إحساسًا بالثقة والرقي في آن واحد.
البدلات المخملية المخططة، على سبيل المثال، بدت كلاسيكية من بعيد، لكنها كشفت عن تفاصيل معاصرة عند الاقتراب. أما السترات ذات الصدر المزدوج فحملت إحساسًا بالقوة، وكأنها دروع أنيقة تحيط بالجسد.
هذا التركيز على الخياطة يعكس مرحلة جديدة في مسيرة سميث، حيث لم يعد يعتمد فقط على التأثير البصري المباشر، بل أصبح يهتم بالبنية الداخلية للقطعة، وهو ما يمنح الملابس عمقًا أكبر.
الملابس الخارجية: دراما الشتاء
لعبت الملابس الخارجية دورًا محوريًا في المجموعة، وربما كانت من أكثر عناصرها تميزًا. لم تكن المعاطف مجرد إضافة عملية، بل كانت جزءًا أساسيًا من القصة.
سترات سائقي الشاحنات المصنوعة من الجلد المنقوش بدت قوية ومتماسكة، بينما أضفت معاطف الشيرلينغ الضخمة إحساسًا بالدراما، كان هناك شيء سينمائي في هذه القطع، وكأنها مصممة للظهور في مشهد ليلي بارد.
حتى السترات المنتفخة، التي غالبًا ما تُعتبر عملية أكثر من كونها أنيقة، تحولت هنا إلى قطع فاخرة بفضل استخدام المخمل والتفاصيل العمودية، هذا التحول يعكس قدرة سميث على إعادة تفسير القطع اليومية بطريقة أكثر فخامة.
الفساتين: حضور أقل وتأثير أعمق
رغم أن الفساتين لطالما كانت العنصر الأبرز في تصاميم لاكوان سميث، فإنها تراجعت هذا الموسم لصالح البدلات والقطع المنفصلة. لكن هذا التراجع لم يكن ضعفًا، بل كان إعادة توزيع للأدوار.
الفساتين التي ظهرت بدت أكثر هدوءًا من المواسم السابقة، لكنها احتفظت بجاذبيتها. كانت الخطوط نظيفة، والقصّات مدروسة، والتفاصيل دقيقة، لم تكن هناك حاجة للمبالغة، لأن قوة التصميم كانت كافية بحد ذاتها.
هذا التحول يشير إلى رغبة المصمم في توسيع مفرداته، وفي تقديم خيارات تناسب مناسبات مختلفة، وليس فقط السهرات.
التوازن بين الجاذبية والرقي
رغم هذا التوجه الأكثر أناقة، لم يتخلَّ سميث عن عنصر الجاذبية الذي يشكل جزءًا أساسيًا من هويته:
فقد ظهرت قطع شفافة، وأقمشة دانتيل، وتصاميم تلامس الجسم، لكنها جاءت ضمن إطار أكثر توازنًا.
بدلة الدانتيل السوداء، على سبيل المثال، كانت جريئة، لكنها لم تكن مبتذلة.
أما البدلة البيضاء التي ارتديت فوق قميص شبكي مطرز بالذهب، فقد جمعت بين الرسمية والإغراء بطريقة متناغمة.
هذا التوازن كان من أهم نقاط قوة المجموعة، لأنه أظهر أن الجاذبية لا تحتاج إلى مبالغة لتكون مؤثرة.
الأقمشة والخامات
لعبت الخامات دورًا مهمًا في إبراز طابع المجموعة. فقد تنوعت بين الجلد، والمخمل، والدانتيل، والأقمشة الشفافة، مما أضفى عمقًا بصريًا على التصاميم.
المخمل، على وجه الخصوص، منح الملابس إحساسًا بالفخامة، بينما أضاف الجلد لمسة من القوة. أما الدانتيل فقد قدم جانبًا أكثر نعومة، مما خلق توازنًا بين الصلابة والرقة.
هذا التنوع في الخامات ساعد على إبراز الفكرة الأساسية للمجموعة، وهي الجمع بين القوة والأناقة.
اتسمت لوحة الألوان بالهدوء النسبي، مع تركيز على الأسود، والأبيض، ودرجات البني، وبعض اللمسات المعدنية، هذه الألوان عززت إحساس الأناقة، وسمحت للتفاصيل بأن تبرز.
الأسود كان حاضرًا بقوة، لكنه لم يكن مكررًا، بل ظهر من خلال خامات مختلفة، مما منحه تنوعًا بصريًا، أما الأبيض فقد أضاف تباينًا منعشًا، بينما منحت اللمسات الذهبية إحساسًا بالفخامة.
يمكن اعتبار هذه المجموعة خطوة مهمة في تطور لاكوان سميث كمصمم. فهي لا تمثل قطيعة مع الماضي، لكنها تشير إلى اتجاه جديد.
بدلاً من الاعتماد على الإثارة فقط، أصبح المصمم يهتم بالبنية والتفاصيل، وهو ما يمنح ملابسه عمقًا أكبر.
هذا التطور يفتح الباب أمام احتمالات جديدة، ويؤكد أن سميث قادر على إعادة تعريف نفسه دون أن يفقد هويته.
في النهاية، تبدو امرأة لاكوان سميث في خريف وشتاء 2026-2027 أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. فهي ليست فقط جذابة، بل قوية، وأنيقة، وطموحة.
ملابسها تعكس شخصيتها، وتمنحها الثقة، لكنها لا تطغى عليها. إنها امرأة تعرف ما تريد، وتعرف كيف تصل إليه.
Loading ads...
قدمت مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 رؤية ناضجة ومتوازنة لعالم لاكوان سميث، حيث اجتمعت القوة والجاذبية والأناقة في تناغم واضح. لم تكن المجموعة صاخبة، لكنها كانت واثقة، ولم تكن مبالغًا فيها، لكنها كانت مؤثرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





