ساعة واحدة
اتهام مدير FBI السابق جيمس كومي بتهديد ترمب يثير جدلاً قانونياً
الخميس، 30 أبريل 2026

يثير الاتهام الذي وجهته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، جيمس كومي، بسبب منشور "86 47" جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً، في ظل غموض دلالاته واستخدامه من قبل شخصيات أخرى دون مساءلة، وفق CNN.
التهمة المنسوبة إلى كومي تتمثل في نشر صورة لأصداف بحرية مرتبة على شكل "86 47". ويُستخدم مصطلح "86" في العامية للدلالة على التخلص من شيء أو إبعاده، بينما يشير الرقم 47 إلى ترمب بوصفه الرئيس السابع والأربعين. وقد اعتبرت الإدارة أن هذا المنشور يشكل تهديداً موجّهاً للرئيس.
غير أن هذا التفسير يثير إشكالات واسعة، بحسب CNN، إذ إن كثيراً من الأميركيين، بمن فيهم شخصيات مقربة من ترمب، استخدموا التعبير ذاته دون أن يتعرضوا للملاحقة. ومن اللافت أيضاً أن وزارة العدل التابعة لترمب تحقق في محتوى يُفهم على أنه تهديد مبطن، رغم سجل ترمب الطويل في استخدام خطاب حاد أو إيحائي.
وذكرت الشبكة الأميركية أنه "يمكن أن يكون لدى وزارة العدل دليل يثبت أن كومي قصد تهديداً حقيقياً، وهو ما يتعين عليها إثباته قانونياً، لكن لائحة الاتهام، التي لا تتجاوز ثلاث صفحات، لا تقدم تفاصيل كافية".
وكان كومي قد صرّح في مايو الماضي، بأنه لم يكن يعلم أن "86" قد تحمل دلالات عنيفة، وقام بحذف المنشور سريعاً.
وبحسب مبدأ "موس أوكام"، فإن التفسير الأبسط قد يكون أن القضية مبنية بشكل ضعيف. فقد سبق لترمب أن عبّر عن رغبته في ملاحقة كومي قضائياً، وعندما لم تنجح المحاولة الأولى، سارعت الإدارة إلى اعتبار منشور الأصداف تهديداً قبل اكتمال أي تحقيق فعلي.
وحتى بعض القانونيين المحافظين وحلفاء ترمب أبدوا شكوكاً واضحة بشأن الاتهامات. وقد تواجه الحكومة صعوبة في نفي تهمة "الانتقائية في الملاحقة"، إذ إن آخرين استخدموا عبارة "86" دون أن تُفسَّر كتهديد.
على سبيل المثال، نشر الناشط المؤيد لترمب جاك بوسوبيك عام 2022 عبارة "86 46"، في إشارة إلى الرئيس، حينها، جو بايدن، دون أن يتعرض لتحقيق. كما كتب المعلق سكوت آدامز لاحقاً أن الوقت قد حان لـ "86 بايدن"، ولم تُسجَّل أي إجراءات بحقه.
كذلك ظهرت حاكمة ميشيجان جريتشن ويتمر عام 2020 بجانب عبارة "86 45"، في إشارة إلى ترمب عندما كان الرئيس الخامس والأربعون، دون أن تُفتح أي تحقيقات.
وذكرت CNN أن شخصيات جمهورية؛ مثل مات جايتس استخدمت المصطلح في سياق سياسي داخلي للدلالة على إقصاء سياسيين من مناصبهم، وليس تصفيتهم جسدياً. كما استخدم الإعلامي جيسي واترز المصطلح بمعانٍ غير عنيفة في مناسبات مختلفة.
إضافة إلى ذلك، تنتشر منتجات تجارية تحمل عبارات مثل "86 47"، و"86 46"، و"86 45"، تُباع على نطاق واسع عبر الإنترنت، وغالباً ما تُسوّق باعتبارها دعوات لإزاحة سياسيين من السلطة، لا لقتلهم. ومع ذلك، لم تُسجّل أي تحركات قانونية ضد مصنّعيها أو مشتريها.
وعند مواجهة هذه الأمثلة، حاول المدعي العام بالإنابة تود بلانش التمييز بين حالة كومي وغيرها، لكنه لم يقدّم تفسيراً واضحاً لهذا الاختلاف.
Loading ads...
وتطرح هذه القضية تساؤلات جدية حول معايير تطبيق القانون، واحتمال وجود ازدواجية في التعامل مع التعبيرات السياسية، خصوصاً عندما تكون الصياغات غامضة وقابلة لتفسيرات متعددة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

