6 أشهر
الرواية الكاملة لحريق استديو مصر.. ما الذي أشعل النيران وكيف تمددت؟
السبت، 29 نوفمبر 2025

سلطت الصحف المصرية، اليوم السبت، الضوء على حريق استديو مصر الذي نشب يوم أمس الجمعة، حيث التهمت النيران واحدًا من أهم أماكن التصوير وخلفت خسائر مادية بملايين الجنيهات.
وشهد أحد أقدم مواقع التصوير في البلاد، حريقًا واسعًا ظهر الجمعة أثناء تجهيز ديكورات مسلسل "الكينغ" من بطولة محمد إمام، ما أثار حالة ذعر بين سكان المنطقة والعاملين، وأدى إلى خسائر كبيرة في الديكور والمباني الخشبية ومحتويات موقع التصوير.
وقالت صحيفة "الأهرام" إن النيران اندلعت فور وقوع ماس كهربائي أصاب أحد العاملين بصعق أدى إلى سقوطه، قبل أن تتسع ألسنة اللهب بسرعة وسط موقع مبنيّ بالكامل تقريبًا من الخشب ضمن ديكور "حارة شعبية".
وكانت مجموعة صغيرة من العمال داخل الموقع، إذ لم يكن الفنانون ولا فريق التصوير قد وصلوا بعد. وتم نقل العامل المصاب إلى المستشفى، بينما حاول الباقون مواجهة النيران، إلا أن سرعة انتشارها تجاوزت قدراتهم.
وروى أحد سكان المنطقة لحظات الرعب الأولى لصحيفة "المصري اليوم"، مؤكدًا أن الدخان كان كثيفًا ومرئيًا من العقارات المجاورة، فيما صعد بعض سكان الجوار إلى أسطح الأبنية لمتابعة المشهد. وقال أحد السكان إن "النار كانت ترتفع بشكل مرعب… المكان كله خشب قديم، وقد التهمته النيران في دقائق".
ووجه آخرون انتقادات واضحة لغياب تجهيزات السلامة داخل الاستوديو، مؤكدين أنهم لم يعثروا على "حنفية حريق" أو خراطيم جاهزة، وهو ما جعل السيطرة الأولية شبه مستحيلة.
حريق يلتهم مبنى "استوديو مصر" وفرق الإطفاء تكافح لمنع امتداده للمباني المجاورة في في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة المصرية pic.twitter.com/vq3u4vykg7
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 28, 2025
وتكشّفت مفاجآت أخرى خلال محاولة العمال إخماد الحريق؛ إذ اكتشفوا أن مطافئ الحريق داخل الاستوديو معطّلة ولا تعمل. كما عثروا على أربع أسطوانات غاز في الموقع، وسارعوا لإخراجها قبل أن تنفجر، في خطوة وصفوها بأنها "أنقذت المنطقة من كارثة محققة"، نظرًا لقرب الاستوديو من الأبراج السكنية.
وامتدت النيران من الديكورات الخشبية إلى مبانٍ خرسانية بعضها تابع لموقع التصوير، ثم وصلت إلى مبنى بعيد نسبيًا عن موقع اندلاع الحريق بفعل قوة الاشتعال.
واستمرت ألسنة اللهب أكثر من ثلاث ساعات قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة عليها بعد وصول عشر سيارات إطفاء وخزانين للمياه، إضافة إلى دعم من سيارات تابعة لمحافظة الجيزة.
وانتقلت القيادات الأمنية إلى المكان، وبدأت فرق المباحث الاستماع إلى أقوال العاملين وتفريغ كاميرات المراقبة، فيما انتقل فريق من النيابة العامة وأمر بانتداب المعمل الجنائي لتحديد الأسباب النهائية للحريق.
وشهد موقع التصوير حضورًا حزينًا للعاملين في المسلسل الذين وصلوا بعد السيطرة على الحريق، وبدت عليهم صدمة كاملة إثر تحول المكان الذي كان يعجّ بالحياة قبل ساعات إلى أطلال سوداء.
وأعرب بعضهم عن خشيته من توقف العمل بالكامل، مؤكدين أن "المشروع الذي كان مقرّرًا عرضه في رمضان المقبل أصبح مهددًا حتى إشعار آخر".
Loading ads...
ويعيد الحريق، الذي لم يسفر عن ضحايا، النقاش حول إجراءات السلامة داخل مواقع التصوير في مصر، خاصة بعد حوادث مشابهة في استوديوهات أخرى خلال السنوات الماضية، وسط دعوات لفرض معايير إلزامية وتجهيزات إطفاء فعّالة قبل السماح بالتصوير داخل المواقع المغلقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





