آخر تحديث: 12:54 (توقيت مكة)
قبل 154 عاما، وصف ألبرت غونتر، عالم الحيوان الألماني المولد والبريطاني الجنسية، سمكة أعماق البحار "سكاليكوس إنجيسيروس" التي تتميز بدعامات عظمية متحركة ومنفصلة في زعانفها الصدرية للحركة فوق قاع البحر.
وبعد مرور تلك الفترة الطويلة على اكتشافها، نجح باحثون صينيون في تسجيل حركة غريبة تنفذها تلك السمكة باستخدام تلك الدعامات، وهي المشي جانبيا وخلفيا، في حركة لم تُلاحظ من قبل في أي نوع آخر من الأسماك.
وخلال الدراسة المنشورة في دورية "أوشِن-لاند-أتموسفير ريسيرتش" (Ocean-Land-Atmosphere Research)، كشف الباحثون من جامعة صن يات صن ومختبر قوانغدونغ الجنوبي لعلوم وهندسة البحار (تشوهاي)، عن نجاحهم في توثيق هذا السلوك لأول مرة باستخدام مركبة للغوص في أعماق البحار في شمال بحر الصين الجنوبي، وهو ما أتاح لهم التقاط فيديو للسمكة وهي حية وفي بيئتها الطبيعية، بدلا من الاعتماد على عينات محفوظة لدراسة شكلها وتشريحها فقط.
وإذا كانت هذه الحركة الغريبة هي الاكتشاف الأهم، إلا أن الباحثين كانوا على موعد مع مفاجآت أخرى في دراسة تلك السمكة التي تتميز بمظهرها الفريد الذي يجمع بين خصائص الروبيان والسمكة، مما أكسبها لقب "هجين السمكة والروبيان" في وسائل الإعلام.
ويقول هان تيان، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث الدكتوراه في كلية علوم البحار بجامعة صن يات صن في بيان: "من السمات الفريدة الأخرى التي تم اكتشافها هي الوظيفة التي تؤديها زوائدها الخارجية التي تشبه مجرفة المزارع، فرغم أن هذا التركيب من المفترض أن يعيق حركتها، إلا أنه يسمح لها باستشعار الفرائس المحتملة في رواسب قاع البحر، أو حتى الحفر في الرواسب السطحية للبحث عن الطعام بكفاءة".
ويضيف أنه "في الوقت نفسه، يحتفظ هذا المخلوق بزعانفه الصدرية التي تطورت إلى صفائح مسطحة مستديرة، مما يحسن توازنه أثناء المشي والسباحة، بينما تُمكنه الدعامات الصلبة في زعانفه وذيله، التي تشبه في شكلها دعامات ذيل الروبيان، من القفزات السريعة والمفاجئة عند شعوره بالخطر".
وخلال التصوير، كان العلماء على موعد مع ملاحظة قيمة، إذ لم تبدُ السمكة متأثرة كثيرا باقتراب مركبة الغوص منها، لكنها أظهرت استجابة عندما سلطت المركبة ضوءها عليها، قبل أن تبتعد بالسباحة.
ويرى الباحثون أن هذه الملاحظة تشير إلى أن عيني السمكة لا تزالان تتمتعان بدرجة من الحساسية للضوء.
ويعتقد العلماء بأن هذه الحساسية ربما تعكس أن السمكة لم تعش في أعماق البحار طوال تاريخها التطوري، وهي فرضية أكدوا أنها تحتاج لمزيد من الدراسة.
وتظهر هذه الاكتشافات أهمية رؤية سلوك الحيوان الحي في موطنه الطبيعي، وهي الميزة التي تمنحها التقنيات الحديثة مثل مركبات الغوص.
Loading ads...
ويقول هان إن "دراسة عينة محفوظة يمكن أن تكشف الكثير عن تشريح الحيوان، لكنها لا توضح بالضرورة كيف يستخدم أعضاءه أثناء الحركة أو البحث عن الغذاء. أما مركبات الغوص الحديثة فتسمح بمشاهدة هذه الكائنات وهي تتحرك وتتغذى وتتفاعل مع بيئتها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

المريخ يخفي مفاجأة تحت صخوره.. 3 مرات مر بها الماء
منذ ثانية واحدة
0




