37 دقائق
انتخابات التجديد النصفي.. هل يدفع الجمهوريون ثمن سياسات ترمب؟
الأحد، 25 أكتوبر 2026

الرئيس الأميركي يشكك في نتائج استطلاعات الرأي ويؤكد قدرة حزبه على الفوز - غيتي
تختبر انتخابات التجديد النصفي شعبية ترمب وسط ارتفاع تكاليف المعيشة والجدل حول سياساته، فهل يخسر الجمهوريون أغلبيتهم في الكونغرس الأميركي؟
تفصل عشرة أيام فقط عن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، التي ينظر إليها كثيرون باعتبارها اختبارًا لشعبية الرئيس دونالد ترمب وسياساته خلال العامين الماضيين.
وتلقي السياسة الخارجية وارتفاع تكاليف المعيشة بظلالهما على المنافسة، وسط استطلاعات رأي تشير إلى تقدم الديمقراطيين في عدد من السباقات الانتخابية.
وتتصاعد التوقعات بحدوث ما يُعرف بـ"الموجة الزرقاء"، في إشارة إلى احتمال تحقيق الديمقراطيين مكاسب انتخابية على حساب الجمهوريين.
لكن الرئيس الأميركي يشكك في نتائج استطلاعات الرأي، ويؤكد قدرة حزبه على الفوز، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن اتجاهات الناخبين والقضايا التي ستحدد خياراتهم في صناديق الاقتراع.
وفي معرض تعليقه على تصريحات الرئيس الأميركي التي وصف فيها استطلاعات الرأي بأنها "كاذبة ومزوّرة"، قال خالد صفوري، رئيس مؤسسة المصلحة الوطنية في الولايات المتحدة، إن هناك استثناءات تاريخية، مشيرًا إلى انتخابات عام 2004 حين حافظ الجمهوريون على أغلبيتهم بسبب ظرف الحرب.
لكنه أوضح أن الوضع اليوم مختلف، إذ إن ترمب نفسه هو من افتعل الحرب، ما يضع على كاهله أعباء إضافية ويجعل حزبه مهددًا بدفع ثمن سياسي باهظ.
وأضاف صفوري في حديثه للتلفزيون العربي من واشنطن أنه لا يثق تمامًا باستطلاعات الرأي، فهي ليست دقيقة بنسبة مئة في المئة، لكنها تعكس اتجاهات عامة يمكن البناء عليها.
الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا - غيتي
وأشار إلى أن معظم المؤسسات تعتمد على متوسط نتائج عدة استطلاعات، معتبرًا أنه من الأفضل إضافة هامش خطأ يتراوح بين 2 إلى 3% لصالح الجمهوريين عند قراءة النتائج. ومع ذلك، أوضح أن الفارق في بعض السباقات، خصوصًا في مجلس الشيوخ، يتراوح بين 7 و11 نقطة لصالح الديمقراطيين، وهو ما يعكس تقدمًا واضحًا في أربعة أو خمسة مقاعد على الأقل.
وتطرق صفوري إلى التحولات في توجهات الناخبين، موضحًا أن الأقليات تميل تقليديًا إلى التصويت للديمقراطيين، في حين نجح ترمب قبل عامين في استقطاب شرائح جديدة لم تكن ترتبط تاريخيًا بالحزب الجمهوري.
لكنه أشار إلى مؤشرات على تغير هذه التوجهات، متحدثًا عن احتمال عودة مناطق مثل تكساس إلى دائرة المنافسة مع الديمقراطيين، إلى جانب تراجع الدعم الذي يحظى به ترمب بين الناخبين اللاتينيين في فلوريدا، الذين قال إنهم شعروا بأن إدارته استهدفتهم بصورة مباشرة.
وفي سياق متصل، انتقد صفوري ما وصفه بتصاعد الخطاب المعادي للإسلام داخل الحزب الجمهوري، معتبرًا أن النزعة العنصرية ازدادت سوءًا مقارنة بالفترة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وأشار إلى أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين شككوا في ولاء المرشح عبد الله السيد للولايات المتحدة.
من جهتها، أفادت يسرا أمين حسن، مراسلة التلفزيون العربي في واشنطن، أن متابعة المشهد الانتخابي تكشف وعيًا متزايدًا لدى الناخب الأميركي في اختيار المرشحين، إذ يفضّل من يقدّم حلولًا عملية تخدم مصالحه المباشرة في ملفات الاقتصاد، غلاء المعيشة، التعليم، والصحة.
وأضافت أن هذه الانتخابات تحمل طابعًا مختلفًا، فهي لا تُختزل في مواجهة تقليدية بين الجمهوريين والديمقراطيين، بل إن الرئيس دونالد ترمب وضع نفسه في قلب المعركة، متعاملًا معها كاستفتاء على أدائه خلال العامين الماضيين.
وأوضحت أن ترمب زاد من تعقيد المشهد عبر طرح قضايا شائكة مثل السياسة الخارجية، الملف الإيراني، الرسوم الجمركية، وتداعياتها على الاقتصاد وارتفاع الأسعار، ما وسّع دائرة التحديات أمام حزبه.
وأشارت إلى أنه وفق استطلاعات الرأي واتجاهات الشارع الأميركي، فإن هذه العوامل قد تقود إلى خسارة الجمهوريين أحد المجلسين أو كليهما.
من جانبها، قالت لوري واتكينز، المستشارة السابقة في البيت الأبيض، إن ترمب يركز في حملته على "القلاع الحمراء" مثل تكساس، حيث تدور سباقات انتخابية محتدمة، في وقت يحقق فيه الديمقراطيون والمستقلون زخمًا ملحوظًا ومكاسب بارزة، خصوصًا بين الناخبين اللاتينيين الذين كان ترمب قد استقطبهم في الانتخابات السابقة.
وأضافت أن ترمب حقق بعض الإنجازات، لكن السنة الأولى من ولايته كانت كارثية اقتصاديًا في معظمها، مشيرة إلى أن سياساته في ملف الهجرة لم تُترجم إلى نجاحات، بل خلّفت انتهاكات بحق النساء والأطفال الذين جرى فصلهم عن عائلاتهم واحتجازهم في ظروف قاسية، ما جعل وكالة إنفاذ القانون تُحوّل بعض المواطنين الأميركيين إلى ضحايا.
وتابعت أن ترمب يتجنب الحديث عن الاقتصاد، فيما تُثار شبهات فساد حول مشاريع مرتبطة بالأثرياء، مؤكدة أنه استخدم أموال دافعي الضرائب في مشاريع شخصية، مثل بناء قاعة في البيت الأبيض، والسعي لوضع اسمه على مركز كينيدي، إضافة إلى مشروع غولف وصفته بأنه "مشروع غرور وفخر".
Loading ads...
وأشارت واتكينز إلى أن ترمب يوظف السياسة الخارجية في خدمة ملف الهجرة، لكن هذه السياسات انهارت أمام الواقع الذي يعيشه الأميركيون في الشوارع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





