ساعة واحدة
5 علامات تدل على أن طفلك طبيعي رغم أنه لا يتكلم كثيراً حتى سن العامين والنصف
الإثنين، 23 فبراير 2026

من الطبيعي أن تتعجل الأم، وبكل لهفة، سماع صوت طفلها الذي طال انتظارها له، فتترقب لحظة نطقه أول الحروف؛ شوقاً للاطمئنان إلى أنه سيتكلم قريباً مثل الكبار، وتفرح الأم بذلك كثيراً؛ بمجرد أن تسمع صوت ما يعرف بـ"مناغاة الرضع"، وهي الأصوات اللحنية التي تصدر من الرضع مبكراً، وتكون عشوائية ولكنها مطمئنة بالنسبة لها.
على الأم أن تعرف بعض العلامات التي تدل على أن طفلها لا يعاني من تأخر النطق، وهي مشكلة تؤرق الكثير من الأمهات، كما يجب أن تعرف أنها تهيئ البيت المناسب لنطق الطفل من دون تأخير أيضاً، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشاري التخاطب وعلاج صعوبات التعلم عند الأطفال محيي الدين بركات، حيث أشار إلى 5 علامات تدل على أن طفلك طبيعي، رغم أنه يتكلم كلمات قليلة حتى سن العامين ونصف العام، وكذلك علامات استعداد بيتك لنطق الطفل السليم، في الآتي:
5 علامات تدل على أن الطفل لا يعاني من تأخر في النطق حتى سن العامين ونصف العام
1- اعلمي أن طفلك لا يعاني من تأخر في النطق إذا كان يستجيب للأوامر المزدوجة، وعليكِ عدم تعجل عرضه على أخصائي النطق والتخاطب، في حال أنه وصل إلى سن عامين ونصف العام، وكان قادراً على تنفيذ أمرك في أن يذهب إلى المطبخ ويحضّر طبقاً فارغاً من البلاستيك؛ لكي لا يؤذي نفسه، فلاحظي أنكِ طلبت منه طلبيْن؛ هما: الذهاب إلى المطبخ أولاً، ثم إحضار الطبق الذي تركتِه على الطاولة في مرمى نظره، وبهذا الأمر المزدوج يجب أن تطمئني أن طفلك ينفذه؛ لكي لا تقلقي من مشكلة تأخره في النطق، رغم أن كلماته قليلة.
2- لاحظي أن طفلك قادر على تكوين جملة كلامية من كلمتين فقط؛ مثل أن يقول: "ماما سيارة، بابا كتاب"، فالجملة الكلامية القصيرة تدل على ذكاء الطفل، وعلى قدرته على ربط الأشياء ببعضها، فهو يلتفت نحو السيارة ويعرفها، وفي الوقت نفسه يريد أن يخبرك بذلك.
3- اعلمي أن طفلك سيكون طبيعياً وليست لديه أي مشاكل في النطق؛ في حال أنه ينجذب نحو منظر الأطفال الذين يلعبون أمامه، رغم أنه لا يعرفهم ولا يشاركهم اللعب، فانجذاب الطفل نحو الأطفال ومتابعتهم؛ يعني أن الطفل لديه استعداد للتواصل مع الآخرين، وبأن قدرته على النطق سوف تنضج بالتدريج، ولا داعي للقلق؛ فهو طفل ذكي، ولكن حصيلته اللغوي ما زالت محدودة.
4- توقعي أن طفلك لن يعاني من مشاكل في النطق، رغم قلة حصيلته اللغوية، إذا كان يتكلم بنسبة 50 % حين تتكلمين معه، فتفهمين نصف الكلام الذي ينطقه، ولا تفهمين النصف الآخر، فيجب ألا يكون لديكِ اعتقاد بأن طفلك متأخر في النطق، ويجب عليكِ التحلي بالصبر؛ لأن فهمك لنصف الكلام هو علامة جيدة بأن نطقه سوف يتحسن بالتدريج.
5- اعلمي أن طفلك لن يعاني من مشاكل في النطق وليس لديه تأخر في اللغة؛ إذا كان طفلك مبدعاً في اللعب التخيلي؛ لأن هذا الأسلوب من اللعب هو من مظاهر ذكاء الطفل، فحين تلاحظين أنه يمسك الدمية ويُطعمها، أو يضعها في سريره ويغطيها؛ فهذا يدل على أنه يتخيل ويمارس الأمومة، ولو استمر على ذلك فلا تقلقي؛ لأنه سوف يبدأ في الحديث معها.
كيف تعرفين أن بيتك مناسب لكي يتكلم الطفل من دون مشاكل في النطق؟
1- لاحظي أن بيتك يجب أن يكون مهيئاً ومستعداً لكي يتكلم طفلك فيه بشكل طبيعي؛ بمعنى أنكِ توفرين بيئة مناسبة للطفل للكلام من دون أن تحدث لديه مشاكل في التعلم، مثل التأتأة أو تأخر النطق كلياً، ومن أهم هذه العلامات: أنكِ تضعين روتيناً يومياً ثابتاً يُشعر طفلك بالاستقلال والأمان، وبالتالي فهذان الشعوران رائعان لكي ينمو الطفل ويطوّر مهاراته على نحو جيد.
2- اعلمي أن بيتك سيكون بيئة خصبة للنطق السليم لطفلك؛ في حال أنكِ تتواصلين وبشكل مبكر مع طفلك، ويفضّل أن يكون ذلك قد حدث منذ الولادة، فعدم الحديث مع الطفل وإهماله والاكتفاء فقط برعايته؛ يقلل من مهاراته وتطوره، والتواصل البصري ونقل لغة الجسد من أهم الطرق التي تدفع الطفل مبكراً للتواصل مع أمه ومحاولة تعلم النطق.
3- اعلمي أن البيت الذي لا يستخدم العنف مع الطفل هو بيئة مناسبة لكي يتكلم الطفل في عمر مناسب من دون مشاكل، ولذلك فعدم إجبار طفلك على الكلام وتركه لكي يتكلم بحريته، وعدم تهديده وعقابه حين يتكلم بطريقة خاطئة، أو حين لا يُحسن مخارج الحروف؛ يعني أن بيتك يهيئ الطفل لكي يتكلم بحريته وبدون مشاكل.
4- لاحظي أن البيت الذي تتوافر فيه ميزة مهمة، وهي السماح للطفل بالتعبير عن نفسه من خلال اللعب والكلام، يعد بيئة مناسبة لكي يطور الطفل لغته مبكراً، ولمساعدته على تجاوز مشاكل النطق وزيادة ثروته اللغوية، ولذلك يجب أن تخصصي وقتاً للحوار مع طفلك، وتجنبي السخرية من كلامه أو من طريقته في التعبير، مهما بدت لكِ طفولية أو بسيطة في رأيك.
5- اعلمي أن طفلك لن يواجه مشاكل في النطق إذا كان يعيش في أسرة متماسكة ومتحابة، ولا يعاني من وجود مشاكل أسرية وعائلية وخلافات مستمرة بين الأب والأم، فالبيئة تلعب دوراً كبيراً في تعزيز ذكاء الطفل الفطري وتطوير مهاراته وقدراته.
عوامل مهمة تؤدي إلى تأخر النطق عند الطفل
توقعي أن يكون لدى طفلك تأخر في النطق، إذا كانت لديه مشكلة في حاسة السمع؛ لأنها حاسة مرتبطة بالنطق بشكل كبير، ويجب أن تعرفي أن بعض العيوب الخلقية المنتشرة، مثل ضعف السمع أو انعدامه، هي من العيوب التي تورث بين الأجيال.
توقعي أن يعاني طفلك من تأخر نطقه في حال كنتِ لا تقومين بقراءة القصص له في عمر مبكر، حيث تهمل الأمهات هذه الخطوة، على اعتقاد أن الطفل لن يفهم، على الرغم أن فوائد القراءة للأطفال مبكراً لا تعدّ ولا تحصى، ومن أهم هذه الفوائد: تحفيز الجهاز السمعي عند الطفل؛ وبالتالي زيادة حصيلته اللغوية، حتى إن لم يظهر ذلك على الطفل، ولكن الأم ستلاحظ صمت الطفل وسعادته أثناء القراءة.
لاحظي أن طفلك سوف يتأخر في النطق؛ إذا كان هناك أكثر من لغة تتردد في البيت؛ مثل أن تتكلم الأم الإنجليزية مثلاً، على اعتقاد منها أن ذلك أفضل لتعلم الأطفال، وفي الوقت نفسه فالأب يتكلم اللغة العربية؛ فسوف يتأثر كثيراً استعداد الطفل للكلام بسبب هذا التضارب.
لاحظي أن الأعراض المبكرة للإصابة بطيف التوحد وفرط الحركة، وكذلك تشتت الانتباه عند الأطفال، سوف تؤدي إلى تأخر النطق؛ لأن هناك علاقة طردية بين الإصابة بفرط الحركة تحديداً عند الأطفال وتأخر النطق بسبب أعراض نقص التركيز؛ الذي يتسبب به فرط حركة الطفل وتشتته.
توقعي أن تعرض طفلك إلى مشكلة تتعلق بجهازه العصبي المركزي، ومنها ما يحدث أثناء الولادة، مثل الإصابة بالشلل الدماغي، أو نقص الأكسجين الذي يصل إلى المخ، وكذلك تجمع سوائل حول الدماغ؛ فمن المتوقع أن يعاني مثل هذا الطفل من تأخر النطق.
لاحظي أن تعرض الطفل إلى استخدام الهاتف النقال، وكذلك الأجهزة اللوحية والجلوس طويلاً أيضاً أمام التلفاز، في سن مبكرة، مثل تركه في المشاية، سوف يؤدي إلى تأخره في النطق مقارنة بأقرانه من الأطفال؛ الذين لا يسمح لهم بالتعرض لمثل هذه التجارب الخاطئة.
Loading ads...
قد يهمك أيضاً: تمارين لعلاج تأخر النطق عند الأطفال
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




