شهر واحد
«Asha Sharma».. رهان «مايكروسوفت» الجديد لإنقاذ إمبراطورية الألعاب
السبت، 21 فبراير 2026

أعلنت شركة مايكروسوفت تعيين التنفيذية في مجال الذكاء الاصطناعي Asha Sharma لقيادة أعمال «إكس بوكس» والألعاب. خلفًا لفيل سبنسر. مع تعهد بإعادة التركيز على مستخدمي أجهزة الألعاب المنزلية بعد سنوات من التوسع نحو لاعبي الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر الشخصي.
كما قالت الشركة إن سبنسر، الذي قاد أعمال «إكس بوكس» منذ 2014 وعُيّن رئيسًا تنفيذيًا لقطاع الألعاب في 2022، سيحال إلى التقاعد. كما ستغادر سارة بوند؛ رئيسة «إكس بوكس». وسيتولى مات بوتي؛ رئيس استوديوهات ألعاب «إكس بوكس»، منصب كبير مسؤولي المحتوى، على أن يرفع تقاريره إلى Sharma.
كذلك اختيرت Asha Sharma التي شغلت مناصب سابقة في شركتي إنستاكارت وميتا بلاتفورمز. نظرًا لخبرتها في قطاع المستهلكين. وستتولى منصب الرئيس التنفيذي لقطاع الألعاب، بحسب ما كتبه الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا في تدوينة الجمعة.
وخلال السنوات الأخيرة، ركزت مايكروسوفت على توسيع نطاق أعمالها خارج جمهور أجهزة «الكونسول» الأساسي، مستهدفة لاعبي الكمبيوتر والهواتف عبر سلسلة استحواذات، أبرزها صفقة شراء أكتيفيجن بليزارد بقيمة 69 مليار دولار.
إلا أن هذه التحركات، إلى جانب غيرها، أثارت استياء بعض عشاق «إكس بوكس» القدامى، في وقت تباطأ فيه نمو سوق الألعاب على الهواتف المحمولة وتأخرت خطط الشركة في هذا المجال.
تسريحات وإغلاقات
وبحسب بيانات شركة تتبع القطاع «أوبسيديان»، سرّحت مايكروسوفت أكثر من 2500 موظف في قطاع الألعاب منذ 2024. وأغلقت استوديوهات من بينها أركين أوستن وذا إنيشيتيف وتانغو غيم ووركس.
كما ألغت ألعابًا كانت قيد التطوير لسنوات. وأثارت الشركة غضب بعض اللاعبين بعد إبرام اتفاقات لإتاحة أبرز ألعابها الحصرية على أجهزة منافسين مثل سوني ونينتندو.
وأكدت Asha Sharma في رسالة إلكترونية إلى الموظفين أنها تعتزم عكس مسار التراجع. قائلة إن الشركة ستجدد التزامها بجمهور «إكس بوكس» الأساسي من اللاعبين والمطورين. مع بدء مرحلة جديدة تنطلق من أجهزة «الكونسول» التي «شكّلت هوية» العلامة على مدى 25 عامًا.
رهانات الذكاء الاصطناعي
كما كانت Sharma تشرف مؤخرًا على جهود مايكروسوفت للعمل مع طيف واسع من نماذج الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى التركيز على الوكلاء الرقميين والتطبيقات وأدوات المطورين.
وفي مطلع العام الماضي، ومع الاهتمام المتسارع بنموذج «ديب سيك» الصيني، قادت فريقًا ضم نحو 100 مهندس لاختبار البرمجيات وإطلاق نسخة لعملاء خدمة «أزور» السحابية التابعة لمايكروسوفت خلال أيام.
وبحسب ملفها على «لينكد إن»، لعبت Sharma، بصفتها مديرة العمليات في إنستاكارت. دورًا رئيسيًا في الطرح العام الأولي للشركة وتركيزها على الربحية. كما أمضت أربعة أعوام في مناصب قيادية في إدارة المنتجات لدى ميتا.
وكانت قد عملت في التسويق لدى مايكروسوفت لمدة عامين قبل مغادرتها في 2013، ثم عادت قبل عامين رئيسةً لمنتجات «Core AI».
كما تأتي هذه التغييرات بعد عقد صعب لقطاع «إكس بوكس». فبعد فترة منافسة قوية مع أجهزة «بلاي ستيشن» التابعة لسوني ومنصات نينتندو. أقر سبنسر بأن جهاز «Xbox One» الصادر في 2013 «خسر أسوأ جيل يمكن خسارته»، ومنذ ذلك الحين شهدت مبيعات «إكس بوكس» حالة من الجمود.
وكان سبنسر، الذي انضم إلى مايكروسوفت عام 1988 كمتدرب وانتقل إلى «إكس بوكس» في 2001، قد أبرم عدة صفقات استحواذ لتعزيز الأعمال. منها إنفاق 10 مليارات دولار على موجانغ ستوديوز وبيثيسدا سوفتووركس قبل صفقة أكتيفيجن.
كما كان الهدف تعزيز مكتبة الألعاب في خدمة الاشتراك «Game Pass» لتقليل الاعتماد على أعمال الأجهزة ذات المخاطر العالية. غير أن طرح الألعاب الكبرى على الخدمة بدل بيعها بسعر 70 دولارًا قلّص إيرادات العناوين الأعلى هامشًا.
ورغم أن الاستراتيجية جذبت في البداية قاعدة واسعة من المشتركين، تباطأ النمو لاحقًا، ما دفع مايكروسوفت إلى رفع سعر الاشتراك الشهري في «Game Pass» بنسبة 50%.
وأخيرًا ذكرت تقارير أن الإدارة المالية ضغطت على قطاع «إكس بوكس» لتحسين الأداء المالي، وحدد المسؤولون مؤخرًا هدف تحقيق «هوامش مساءلة» عند مستوى 30%، في إشارة إلى التركيز على الربحية.
المصدر: بلومبيرج
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





