ساعة واحدة
قاليباف سيحضر توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن.. وعراقجي: لبنان "القضية الأهم" في الاتفاق
الثلاثاء، 16 يونيو 2026

بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في 16/06/2026 - 11:28 GMT+2•آخر تحديث 12:01
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، أن إطار اتفاق السلام المبرم مع الولايات المتحدة سيدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة المقبل، عقب مراسم التوقيع الرسمي.
ومن المقرر أن يمثل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الجانب الإيراني في المراسم، في حين سيمثل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الجانب الآخر.
وستحتضن سويسرا الحفل، لكن لم يُحسم الموقع الدقيق للفعالية بعد، وقال عراقجي للصحفيين في اجتماع مع دبلوماسيين أجانب: "من المرجّح أن تبدأ يوم الجمعة، في مكان سيُحدَّد لاحقاً، جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي". وشدد على أن لبنان يشكّل جزءاً لا يتجزأ من المذكرة، واصفاً إياه بـ"القضية الأهم".
وأضاف أن "النقطة المهمة التي أود التأكيد عليها هنا هي أن طرفي هذه المذكرة، من وجهة نظرنا، هما: من جهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن جهة أخرى إيران وحزب الله"، معتبراً أن استمرار القصف على لبنان وعدم انسحاب القوات الإسرائيلية سيشكلان انتهاكاً صريحاً للاتفاق.
وأردف أن "أي هجوم عسكري من قبل الكيان الصهيوني على لبنان من الآن فصاعدا، واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية من الآن فصاعدا، سيُعتبر انتهاكا لمذكرة التفاهم من وجهة نظرنا".
وكان عراقجي قد هاتف الرئيس اللبناني جوزاف عون مساء الأحد، وناقش معه المستجدات الإقليمية الراهنة وعدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال الاتصال، رحّب عون بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، معرباً عن أمله في أن "يشكل خطوة إيجابية نحو خفض التوترات وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي"، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
غير أن العلاقة بين الرجلين كانت قد شهدت توتراً في وقت سابق، بعد أن صرّح عون في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" بأن على طهران أن "تكف أيديها عن بلدنا"، رافضاً ربط مصير لبنان بالمفاوضات الإقليمية.
فردّ عراقجي عليه في منشور على منصة "إكس" قائلاً: "بناء على تصريحات السيد عون، يبدو أن إيران هي التي تحتل خُمس أراضي لبنان، وتشرّد ربع اللبنانيين، وتقصف بلاده يومياً"، مضيفاً: "إذا كان لبنان أداة للمساومة مع إيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن بعيد". واختتم وزير الخارجية مناشداً عون: "أنقذوا لبنان من العدو الحقيقي له، سيادة الرئيس!"
ويأتي ذلك في وقت أثار فيه وقف إطلاق النار في لبنان حفيظة المسؤولين الإسرائيليين، الذين أكدوا - من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس - أنه لن يكون هناك انسحاب من الأراضي التي استولت عليها قواتهم، وأن الدولة العبرية لا تعتبر نفسها ملزمة بالاتفاق، في مؤشر جديد على اتساع الفجوة بين ترامب ونتنياهو.
من جهته، وصف حزب الله المذكرة بأنها "إنجاز" وباركها، داعياً الحكومة اللبنانية إلى الاستفادة منها وتثبيت ما وصفه بـ"المكتسبات على الأرض". غير أنه دعا النازحين من الجنوب إلى التريث وعدم التوجه إلى القرى الحدودية، خشية من حدوث خروقات قد تعرضهم للخطر.
لكن بمجرد الإعلان عن تضمين لبنان في الاتفاق، تدفقت المركبات على الطرق المؤدية إلى الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وشهدت حركة السير ازدحاماً غير مسبوق في اليوم التالي، على الرغم من استمرار القصف المدفعي والتفجيرات في بعض القرى، كما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة فان على طريق حداثا - حاريص في قضاء بنت جبيل.
وشهد لبنان خلال هذه الحرب واحدة من أكثر أزماته الاجتماعية حدة، إذ أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء الجنوب من سكانه والتوجه إلى شمال نهر الزهراني طيلة فترة القتال، بما شمل مدناً رئيسية كصور والنبطية، اللتين اشتدت عليهما الغارات في الفترة الأخيرة.
Loading ads...
وفي ظل عجز الدولة عن تأمين مراكز إيواء، وغياب خطة طوارئ واضحة، وارتفاع إيجارات المساكن إلى مستويات خيالية تتجاوز قدرة المواطن العادي، افترش العديد من النازحين الشوارع، بينما اتخذ آخرون من مركباتهم مأوى لهم، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ويزيد من التساؤلات حول ملامح إعادة الإعمار وجدوى العودة إلى القرى المدمرة خلال الفترة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





