9 أيام
موقف إنساني وتصرف غير لائق: ماذا حدث في عزاء والد طليقة أمير عيد؟
الخميس، 30 أبريل 2026

تصدّر الفنان أمير عيد، عضو فرقة "كايروكي"، واجهة الأحداث خلال الساعات الماضية، ليس بعمل غنائي جديد، بل بواقعة أثارت انقساماً واسعاً في الآراء بين الأوساط المتابعة للشأن الفني. وبدأت القصة بمشاركة الفنان في مراسم تشييع جثمان وعزاء والد طليقته الفنانة التشكيلية ليلى فاروق، وهو الحدث الذي شهد تحولات دراماتيكية في طبيعة التعامل بين الفنان ووسائل الإعلام المتواجدة في الموقع.
حضر أمير عيد مراسم الجنازة التي أُقيمت بمسجد السيدة نفيسة يوم الاثنين الموافق 27 أبريل، حيث ظهر مسانداً لطليقته ومشاركاً في حمل النعش، في خطوة عكس من خلالها تقديراً إنسانياً قوبل بالاستحسان الأوليّ من قبل المتابعين. ورافق الفنان في تقديم واجب العزاء صديقاه المقربان زاب ثروت وتامر هشام، لتأكيد التضامن في هذا الظرف العائلي.
شهدت الساعات اللاحقة وتحديداً مساء الأربعاء 29 أبريل، تطوراً مفاجئاً أثناء إقامة العزاء بمنطقة المعادي في شارع حسين صدقي.
ورصدت الكاميرات لحظة وصول الفنان إلى مقر القاعة، حيث بدا منزعجاً من كثافة التغطية، ليبدر منه تصرف وُصف بأنه "غير لائق" تضمن إشارة اعتبرها المصورون المتواجدون مسيئة وخادشة للحياء.
أدى هذا التصرف إلى نشوب حالة من التوتر الفوري في محيط المكان، حيث سادت أجواء من الاحتجاج الصامت الذي سرعان ما تحول إلى قرار فعليّ بالانسحاب الجماعي لعدد من ممثلي الوسائل الإعلامية.
وبرر المنسحبون خطوتهم بأنها رد فعل طبيعي على ما اعتبروه إهانة لكرامة المهنة أثناء تأدية مهامهم في تغطية حدث اجتماعي عام، مؤكدين أن قدسية مراسم العزاء لا تبرر الصدام مع الأطقم الصحفية بهذا الأسلوب.
حرص الفنان أمير عيد على التواجد بجانب طليقته، الفنانة التشكيلية ليلى فاروق، منذ اللحظات الأولى لوفاة والدها. فبالرغم من وقوع الطلاق بينهما، إلا أنه لم يكتفِ بتقديم واجب العزاء هاتفياً أو عبر منصات التواصل، بل ظهر في الجنازة وهو يشارك في حمل النعش على كتفيه من مسجد السيدة نفيسة، وهو تصرف يعكس تقديراً كبيراً للعشرة والروابط الأسرية السابقة.
وربط المتابعون هذا الموقف بما حدث في أكتوبر الماضي، حين فقد أمير عيد والدته بعد صراع مع المرض؛ حيث كانت ليلى فاروق أول الحاضرين لمواساته ودعمه، ونعتها بكلمات مؤثرة عبر حساباتها الرسمية. لذا، اعتُبر حضور أمير في جنازة وعزاء والدها نوعاً من الوفاء المتبادل وترسيخاً لقيمة الود التي لم تنقطع بانتهاء العلاقة الزوجية.
طرحت الواقعة تساؤلات قانونية وأخلاقية حول ضوابط التصوير في المناسبات الحزينة الخاصة بالمشاهير. وفي مقابل الهجوم على تصرف الفنان، برزت وجهة نظر مغايرة تتبناها شريحة من المتابعين، تشير إلى أن الوجود الصحفي في محيط العزاء لم يكن مبرراً بالأساس. ويرى أصحاب هذا الرأي أن المتوفى هو والد طليقة فنان، وهو شخصية لا تمارس عملاً عاماً، مما يجعل الحدث خاصاً بامتياز ولا يقع ضمن دائرة "الأخبار المهمة" التي تستدعي احتشاد الكاميرات.
وعلى ضوء ذلك، تصاعدت دعوات من قبل مهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي لضرورة ضبط معايير التصوير في المناسبات التي تخص النجوم أو أقاربهم، لمنع تكرار مثل هذه الاحتكاكات. وطالب هؤلاء بوضع "ميثاق شرف" يوازن بين حق الجمهور في المعرفة وبين الحق في الخصوصية خلال لحظات الفقد الإنساني، تفادياً لاستفزاز المشاعر التي قد تؤدي إلى ردود فعل غير منضبطة.
اتخذت الأزمة منحى رسمياً بعدما تقدم عدد من المصورين بشكاوى جماعية إلى نقابتي الصحافيين والمهن الموسيقية.
ومن جانبه، أكد طارق مرتضى، المتحدث الرسمي باسم نقابة المهن الموسيقية، أن الواقعة باتت قيد الدراسة والمناقشة مع النقيب مصطفى كامل، تمهيداً لفحص المقاطع المصورة المتداولة واتخاذ القرار الذي يضمن حقوق كافة الأطراف.
Loading ads...
وفي خضم هذه الأزمة الاجتماعية، يترقب جمهور أمير عيد عرض فيلمه الجديد "أحلام سلطان المنسي"، والذي يمثل أولى بطولاته المطلقة في السينما بمشاركة نجوم مثل باسم سمرة وياسمين المصري. ويأتي هذا العمل استمراراً لتعاونه مع المخرج والكاتب محمد ناير، بعد النجاحات التي حققاها سوياً في أعمال درامية سابقة. وحتى اللحظة، لم يصدر عن أمير عيد أو مكتبه الإعلامي أي بيان رسمي يوضح ملابسات ما جرى أو يقدم اعتذاراً عما وُصف بالإشارة المسيئة، ليبقى الموقف معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النقابية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





