ساعة واحدة
الانتخابات الإسرائيلية.. الفلسطينيون يظهرون قوة سياسية مؤثرة
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

رفع العرب الفلسطينيون تمثيلهم في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بصورة غير مسبوقة منذ إقامة الدولة العبرية، وحصلوا على 19 مقعداً من مقاعد البرلمان البالغة 120 مقعداً.
وخرج الغالبية من أصحاب حق الاقتراع العرب (أكثر من 80%) إلى مراكز الاقتراع، وأدلوا بأصواتهم لصالح كتلتين عربيتين، الأولى هي القائمة المشتركة التي تضم ثلاثة أحزاب (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير)، والثانية هي القائمة الموحدة التي تضم الحركة الإسلامية الجنوبية ومستقلين بينهم شخصية يهودية.
ويشكل الفلسطينيون 17% من سكان دولة إسرائيل.
وجاءت المشاركة العربية الواسعة في الانتخابات بدافع من رغبة كبيرة في تغيير الحكومة اليمينية المتطرفة التي مارست انتهاكات صارخة، بعضها غير مسبوق ضد الفلسطينيين، من إبادة وتدمير وطرد ومحاولة التهجير في قطاع غزة، واستيطان وضم وإرهاب مستوطنين وضغط اقتصادي في الضفة الغربية، وتمييز عنصري وتقييد حريات وتغذية الجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للعرب في إسرائيل للشرق: "أدرك العرب في إسرائيل أنهم يتعرضون لتهديد وجودي من قبل حكومة نتانياهو، وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعلهم يتوجهون بهذه النسب المرتفعة إلى صناديق الاقتراع لإسقاط هذه الحكومة". وأضاف: "لقد شعر كل عربي في إسرائيل بأن الحكومة الحالية تريد استيراد نموذج غزة والضفة الغربية إليهم، ومحاربتهم والتخلص من أكبر عدد منهم من خلال التمييز العنصري والاستيطان ونشر الجريمة التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في عهد هذه الحكومة".
ويشكل الحضور الفلسطيني في البرلمان الإسرائيلي سداً منيعاً أمام بقاء الائتلاف الحكومي الحالي الذي يضم مجموعة من الأحزاب المتطرفة والفاشية التي يدعو بعضها إلى تهجير الفلسطينيين من كامل البلاد مثل حزب الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش وحزب عظمة يهودية بقيادة إيتمار بن جفير وغيرهم.
وفاز حزب بنيامين نتانياهو (الليكود) بأعلى عدد من الأصوات، لكن معسكر الائتلاف الحكومي حصل على أقل من 50% من المقاعد ما يجعله في حاجة إلى مشاركة أحزاب من معسكر المعارضة لتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي حال رفضت أحزاب المعارضة المشاركة في حكومة وحدة وطنية مع حزب الليكود، فإن الخيار الوحيد الباقي أمام إسرائيل هو الذهاب إلى انتخابات جديدة وهو خيار غير مشجع لمعسكر المعارضة المهدد بالتراجع والتفكك.
ويرى المراقبون في إسرائيل أن هذه الانتخابات قدمت العرب كقوة سياسية مهمة قادرة على التأثير. وقال الصحفي في إذاعة الناس في الناصرة محمد مجادلة: "ارتفاع نسبة تصويت العرب حال دون نجاح نتانياهو في الحصول على أكثر من 50% من المقاعد، وأدى إلى خروج حزب فاشي معاد للعرب هو حزب شعب إسرائيل بقيادة عوفر فنتر من المشهد، لأن ارتفاع نسبة تصويت العرب أدى إلى ارتفاع عدد الأصوات اللازمة لاجتياز عتبة الحسم إلى البرلمان، ما أدى إلى سقوط هذا الحزب".
ويتيح التمثيل المرتفع للعرب في البرلمان الإسرائيلي للقوائم العربية لعب دور مؤثر في القوانين واللجان في البرلمان.
وقال مجادلة: "لا يمكن تجاهل العرب في أي خطوة في الكنيست، التوصية برئيس الحكومة، وانتخاب رئيس جديد للكنيست، وتشكيل لجان الكنيست، كلها لا يمكن أن تتم دون التفاهم مع الأحزاب العربية".
Loading ads...
وأضاف: "لولا ارتفاع نسبة التصويت العربي لأفقنا اليوم على سموتريتش وزيرا للمالية وبن غفير وزيرا للأمن القومي ما يعني استمرار التمييز وتفشي الجريمة والضغوط" واستدرك قائلا: "قد يشكل نتانياهو حكومة وحدة وطنية مع معسكر المعارضة، لكن حتما حكومة من هذا النوع ستكون أقل سوءاً من الحكومة الحالية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




