أعلن تحالف السودان التأسيسي، الذي تقوده قوات الدعم السريع، اليوم السبت (16 مايو/ أيار 2026)، رغبته في إدارة حوار مفتوح مع الإدارة والدوائر السياسية الأمريكية.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف أحمد تُقد لسان، في بيان صحفي اليوم، إنه "بالإشارة إلى التقرير الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، يعلن تحالف السودان التأسيسي عن استعداده الكامل للتعاون، ورغبته في إدارة حوار مفتوح مع الإدارة والدوائر السياسية الأمريكية، وخاصة الكونغرس الأمريكي".
وأضاف تُقد أن الاهتمام بالحوار حول "ما يجري في السودان وتداعيات النزاع المسلح وأثره على السلام والاستقرار في المنطقة والإقليم، وما ترتب عليه من آثار ونتائج على مستوى الداخل السوداني وخارجه".
وأشار إلى أن "السلام والاستقرار والانتقال السلس نحو التحول المدني الديمقراطي مرهون بوقف الحرب عبر تسوية سياسية شاملة، وهذا لا يتأتى في ظل تحكم تنظيم الحركة الإسلامية في القرار السياسي والعسكري داخل جبهة حكومة الإسلاميين في بورتسودان".
وأكد التحالف أن "هذا التنظيم، الذي عاد إلى السلطة بإشعاله للحرب بعد أن أطاحت به ثورة الشعب في ديسمبر/ كانون الأول 2018، ما زال يهيمن على إدارة الشأن العام، ويسيطر على الخدمة المدنية والعمل الدبلوماسي، ويمتلك القرار السياسي والعسكري، ويتحكم في مسار العمليات العسكرية وتطورات الحرب اليومية، وإدارة غرف العمليات، والسيطرة على الأسلحة النوعية والمحظورة، والتحكم في الكتائب والمليشيات".
وأشار التحالف إلى أن كوادر التنظيم وواجهاته الإعلامية المختلفة تعمل على توجيه الرأي العام، والتضليل، وصناعة الأكاذيب، والتغطية على جرائمهم عبر إنتاج سرديات كاذبة.
وأكد تحالف تأسيس أن "استمرار سيطرة تنظيم جماعة الإخوان المسلمين على مصير الشعوب السودانية يعني غياب أي مستقبل آمن، وحرمان البلاد والإقليم من السلام والاستقرار، وما تجربة حكم الإنقاذ ببعيدة، إذ ما زال هذا التنظيم يرفض جميع مشاريع ومنابر السلام المطروحة، ويتخذ الحرب وسيلة للبقاء والاستمرار في السيطرة والهيمنة على مصير الشعوب السودانية" وفق ما جاء في البيان.
وحذر من "المحاولات المتواصلة التي تقودها ما تُسمى بخارجية سلطة بورتسودان لاجتزاء وتحوير ما ورد في تقارير ودوائر النقاش داخل الكونغرس الأمريكي، وتقديم روايات مضللة للرأي العام الإقليمي والدولي بهدف التغطية على حقيقة الأزمة السودانية، والتنصل من مسؤولية تنظيم الحركة الإسلامية عن إشعال الحرب واستمرارها".
وأكد التحالف مجددًا أن ما يُسمى بـ "خارجية سلطة بورتسودان ما هي إلا الواجهة الخارجية لتنظيم الإخوان المسلمين في السودان، وأن تحركاتها الخارجية وأنشطتها وتصريحاتها السياسية جميعها محاولات لتمرير سياسات التنظيم الإسلامي في السودان، وتسويق أجندته، وتلميع صورته في الخارج".
وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية رحبت أول أمس الخميس بالتقرير الإيجابي الذي أصدرته لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي والذى أدانت فيه الهجمات على المدنيين في السودان واعترفت "بالابادة الجماعية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة ضد المدنيين في دارفور".
وجددت الوزارة استعدادها للعمل مع الكونغرس الأمريكي والإدارة الأمريكية والشركاء الدوليين غير المتورطين في دعم "المليشيا المتمردة لإنهاء الحرب ومحاسبة مرتكبي الفظائع وتصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة كخطوة أولى في تحييد الجهات التي تدعمها بالسلاح وتوفر لها مظلة سياسية".
وأكدت الوزارة أن تحقيق السلام والاستقرار وبناء سودان ديمقراطي مستقر هو الغاية التي تسعى إليها حكومة الأمل استناداً إلى المبادئ التي تضمن وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وكان تحالف سياسي بمشاركة قوات الدعم السريع أُطلق عليه "تأسيس "أعلن في يوليو/ تموز الماضي تشكيل حكومة موازية في السودان اسمها "حكومة السلام"، برئاسة محمد حسن التعايشي، وتعمل من إقليم دارفور الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع بشكل شبه كامل.
ويشهد السودان حربا منذ أبريل/نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
Loading ads...
صورة من: Muhnnad Adam/AP Photo/dpa/picture alliance
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





