هل التستوستيرون آمن.. افهم المخاطر وفكر في البدائل؟
هل التستوستيرون آمن
يَستخدم ملايين الرجال حقن أو جل التستوستيرون الموصوف طبياً كأحد أشكال العلاج التعويضي بالتستوستيرون (المعروف اختصارًا بعلاج TRT) لاستعادة المستويات الطبيعية لهذا الهرمون الذكري، وتروج الحملات التسويقية المكثفة لهذا الهرمون لأنه يجعل الرجال يشعرون بمزيد من اليقظة والنشاط والصفاء الذهني والقدرة الجنسية، بالإضافة إلى استخدامه من قبل رواد الصالات الرياضية للمساعدة في بناء العضلات بشكل أسرع، ومع ذلك لا تزال هناك تساؤلات مثل: هل التستوستيرون آمن وهل هناك مخاوف تتعلق بسلامته؟
هل التستوستيرون آمن على الصحة؟
لطالما كان سؤال هل التستوستيرون آمن نقاش لسنوات وينبع جزء كبير من هذا القلق من دراسات قديمة أثارت تساؤلات حول النويات القلبية والسكتات الدماغية لدى الرجال الذين يتلقون هذا الهرمون، وأظهرت دراسات واسعة النطاق شملت عشرات الآلاف من الرجال أنه عند وصف العلاج بشكل صحيح ومتابعته بدقة فإن العلاج ببدائل التستوستيرون لا يزيد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بل إن انخفاض مستوى التستوستيرون نفسه يرتبط بتدهور صحة القلب.
وينطبق الأمر نفسه على سرطان البروستاتا، إلا أن الأبحاث الحديثة لا تُظهر أي دليل على ذلك، وتشير "فرضية التشبع" إلى أنه بمجرد حصول البروستاتا على كمية كافية من التستوستيرون لأداء وظائفها، فإن إضافة المزيد لا يؤدي إلى زيادة نموها وتؤكد التجارب السريرية أنه على الرغم من استخدام بدائل التستوستيرون قد يسبب ارتفاعاً طفيفاً في مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، إلا أنه لا يزيد من الإصابة بسرطان البروستاتا عند متابعة الرجال.
كيفية تناول التستوستيرون بأمان
إن الطريقة الأكثر أماناً للحصول على العلاج ببدائل التستوستيرون هي من خلال أخصائي رعاية صحية مختص برعاية صحة الرجال، ويتم الحصول على الهرمون بعد التشخيص الصحيح للحالة، ويجب أن تؤكد تحاليل الدم انخفاض مستوى التستوستيرون والتي يُفضّل إجراؤها صباحًا، كما يجب أن تظهَر أعراض انخفاض التستوستيرون مثل: انخفاض الرغبة الجنسية أو التعب، ولا ينصح باستخدام بدائل هرمون التستوستيرون دون حاجة طبية، أو بهدف تحقيق أهداف كمال الأجسام وبناء العضلات وإذا كنت مصمماً على ذلك فيجب أن يتم تحت إشراف طبي دقيق.
في حال وصف العلاج ببدائل التستوستيرون، سيختار الطبيب شكل العلاج (جل، لاصقة، حقنة، أو كبسولة) بناءً على نتائج التشخيص، والمتابعة الدورية ضرورية وتشمل إجراء تحاليل الدم للتحقق من مستويات التستوستيرون وعدد خلايا الدم الحمراء وصحة البروستاتا بالإضافة إلى مراجعة الأعراض وأي آثار جانبية.
مخاطر استخدام التستوستيرون لبناء العضلات
أكثر ما يشغل بال الأشخاص الذين يمارسون كمال الأجسام ويسعون لبناء العضلات في وقت أقصر هو هل التستوستيرون آمن للاستخدام من أجل هذا الغرض أم لا؟ لكن الحقيقة هو أن تناول التستوستيرون لبناء العضلات بدون إشراف طبي يحمل مخاطر حقيقية خصوصاً إذا تم استخدامه بجرعات عالية أو لفترة طويلة ومن أهم المخاطر:
المشاكل الهرمونية فعند تناول الهرمون من مصدر خارجي وبجرعات عالية ولفترة طويلة فإن الجسم يتوقف عن إنتاجه طبيعياً مما قد ينتج عنه ما يلي:
انخفاض أو انعدام الحيوانات المنوية (قد يصل إلى عقم مؤقت أو دائم).
ضعف الانتصاب بعد إيقاف الهرمون.
اعتماد نفسي عليه.
مخاطر على القلب والأوعية الدموية وتشمل هذه المخاطر:
ارتفاع ضغط الدم.
زيادة الكوليسترول الضار.
زيادة لزوجة الدم مما يرفع خطر الجلطات.
احتمال زيادة خطر النوبات القلبية خاصة مع الجرعات العالية.
مشاكل صحية ترتبط بتناول التستوستيرون
هناك بعض الحالات الصحية التي يعتقد الخبراء أن العلاج بالتستوستيرون قد يفاقمها ومنها:
تضخم البروستاتا الحميد: تنمو البروستاتا بشكل طبيعي تحت تأثير هرمون التستوستيرون، ويزداد حجم البروستاتا لدى العديد من الرجال مع التقدم في السن مما يضغط على مجرى البول ويسبب صعوبة التبول وهذه الحالة قد تتفاقم بسبب تناول التستوستيرون.
سرطان البروستاتا: قد يحفز التستوستيرون نمو سرطان البروستاتا، لذا يوصي معظم الخبراء بإجراء فحص للكشف عن سرطان البروستاتا قبل البدء بالعلاج التعويضي بالتستوستيرون، كما يُنصح الرجال المصابون بسرطان البروستاتا أو الذين لديهم مستويات مرتفعة من مستضد البروستاتا النوعي (PSA) بتجنب العلاج بالتستوستيرون.
انقطاع التنفس النومي: قد تتفاقم هذه الحالة هذه الحالة مع العلاج التعويضي بالتستوستيرون، وقد يلزم ذلك فحص تخطيط النوم المتعدد لتشخيص الحالة.
الجلطات الدموية: تشير بعض الدراسات إلى أن التستوستيرون قد يزيد من الإصابة بتجلط الأوردة العميقة والانسداد الرئوي، وهو جلطة دموية في الرئتين قد تهدد الحياة.
قصور القلب الاحتقاني: لا ينصح الرجال المصابون بقصور القلب الاحتقاني الحاد بشكل عام بتناول العلاج التعويضي بالتستوستيرون، لأنه قد يُفاقم حالتهم.
بدائل هرمون التستوستيرون
بعد أن أجبنا على سؤال هل التستوستيرون آمن ووضحنا رأي العلم، سنسرد لكم بدائل لهذا الهرمون، فإذا كان هدفك هو رفع التستوستيرون بطريقة طبيعية فإليك الخطوات التالية:
تحسين النوم لمدة 7-9 ساعات يومياً وتجنب السهر الطويل الذي قد يسبب انخفاض مستويات التستوستيرون.
ممارسة تمارين المقاومة مثل السكوات وضغط الصدر من 3-4 مرات أسبوعياً وتجنب الإفراط بالكارديو.
تناول بروتينات كافية ودهون صحية وعدم اتباع حميات قاسية جداً.
تصحيح مستويات الفيتامين د الذي قد يساعد في تحسين مستويات هرمون الذكورة.
خفض الوزن الزائد خصوصاً دهون البطن التي تزيد من تحويل التستوستيرون إلى استروجين.
بدائل طبية تحفز الجسم على إنتاج التستوستيرون بدل إعطائه من الخارج ومنها:
كلوميفين (Clomiphene) الذي يحفز الخصيتين على إنتاج التستوستيرون ولا يسبب ضمور الخصيتين.
HCG وهو يحفز إنتاج التستوستيرون طبيعياً ويُستخدم أحياناً مع أو بدلاً من هرمون التستوستيرون الخارجي.
إذا كان الهدف بناء العضلات فيجب الالتزام ببرنامج تدريبي احترافي وتناول الكرياتين وهو مكمل آمن نسبياً، بالإضافة إلى تحسين جودة النوم والحصول على تغذية جيدة ومتوازنة ونظام غذائي غني بالبروتينات والدهون الصحية والعناصر الغذائية الضرورية للكتلة العضلية، وفي النهاية تحلى بالصبر لأن النتائج الطبيعية أبطأ لكنها مستدامة.
نصيحة من موقع صحتك
هرمون التستوستيرون هو هرمون ذكري مسؤول عن الكتلة العضلية، والطاقة، والرغبة الجنسية وكثافة العظام لكن تناول بدائل التستوستيرون دون استشارة طبية وبدون إشراف طبي قد يسبب مضاعفات صحية، ويمكن تناول التستوستيرون بناء على تحاليل طبية تثبت وجود نقصه، وعدم تناوله بجرعات عالية لأغراض بناء العضلات أو تضخيمها السريع، لأن الفوائد القصيرة المدى يقابلها مضاعفات طويلة المدى، وحتى عند تناوله لعلاج النقص في الهرمون يجب الخضوع لمتابعة دورية كل 3-6 أشهر.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






