Loading ads...
أبدت بعض المنتخبات الوطنية الأوروبية قلقا بالغا، في جلسات خاصة، بشكل غير معلن من خسارتها أموالاً من المشاركة في كأس العالم هذا الصيف، حسبما علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا). وتعتبر نهائيات كأس العالم هي البطولة الأبرز للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث تساهم عائداتها في تمويل جهود المنظمة الكروية الأكبر في العالم لتطوير اللعبة في انحاء العالم. ووافق فيفا في دحنبر الماضي على منح جوائز مالية قياسية بلغت 727 مليون دولار للمنتخبات المشاركة في المونديال المقبل، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف، بما في ذلك 50 مليون دولار للفريق الفائز. ومع ذلك، كشف تحقيق مشترك أجرته وكالة الأنباء البريطانية وصحيفة (جارديان) البريطانية عن قلق بالغ لدى الاتحادات الكروية الأوروبية من أن التكاليف ستكون أعلى بكثير مقارنة بالمونديال الماضي، الذي أقيم في قطر قبل أربع سنوات. كما أعرب عدد من الاتحادات عن شعوره بالاستياء من عدم وفاء الولايات المتحدة حتى الآن بالضمانات المتعلقة بالضرائب، والتي كانت شرطا أساسيا لتقديم ملفات استضافة كأس العالم 2026. وتوصل أحد الاتحادات إلى أنه سيخسر مبلغا كبيرا إذا ودع منتخب بلاده من دور المجموعات أو من الأدوار الإقصائية المبكرة، فيما يتوقع آخرون تحقيق أرباح أقل بكثير مما حققوه من المشاركة في المونديال القطري. وتتم إعادة استثمار جميع الأموال التي تجنيها هذه الاتحادات من المشاركة في كأس العالم، بعد صرف مكافآت اللاعبين وتغطية التكاليف التشغيلية، في البرامج المحلية، وهو ما يعني أن تكبد خسارة، أو انخفاض الأرباح، قد يؤدي إلى عواقب سلبية. ويحصل كل منتخب مشارك في مونديال 2026 على مكافأة قدرها 9 ملايين دولار، بالإضافة إلى 5ر1 مليون دولار أخرى لتغطية تكاليف الإعداد، وهو مبلغ مماثل لما كان عليه الحال في قطر، وفقا لمصادر. وكشفت بي أيه ميديا أن فيفا قام بتخفيض البدل اليومي البالغ 850 دولارا أمريكيا، الذي كان يتم دفعه في قطر لكل عضو من أعضاء بعثة أي منتخب وطني إلى 600 دولار أمريكي يوميا في مونديال 2026. ووفقا لتقديرات أحد الاتحادات الوطنية، فإن هذا يعني أن هذا المبلغ سيقل بمقدار 500 ألف دولار أمريكي إذا مكث فريقه في البطولة لمدة شهر. ومن المنتظر أن تكون تكاليف السفر في كأس العالم المقبلة أعلى، نظرا للمسافات الشاسعة مقارنة بمونديال قطر، إضافة إلى ذلك، فإن تغيرات أسعار الصرف مقارنة بما كانت عليه قبل أربعة أعوام تعني أن قيمة الجوائز المالية المقدمة بالدولار الأمريكي تعادل الآن مبلغا أقل بالعملات الأوروبية. وتخشى المنتخبات المشاركة في المونديال أيضا من تفاوت كبير في الضرائب المفروضة عليها تبعا لموقعها الجغرافي في القرعة. وقد اتفقت كندا والمكسيك بالفعل على إعفاءات ضريبية للفرق المشاركة في البطولة، لكن هذا لا ينطبق على الولايات المتحدة، حيث تختلف الضرائب بين الولايات اختلافا كبيرا، ففي كاليفورنيا، على سبيل المثال، تصل أعلى نسبة لضريبة الدخل إلى 3ر13%. وذكرت الاتحادات إنها تم تركها لتستشير مستشاريها الضريبيين بنفسها، بدلا من أن يرشدها فيفا إلى ذلك. كما يؤثر ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم، وهي قضية معروفة لدى الجماهير، على الاتحادات التي توفر هذه التذاكر لعائلات وأصدقاء اللاعبين. ويعتقد أن نحو تسعة أو عشرة اتحادات أوروبية ناقشت مسألة تكاليف كأس العالم والضرائب فيما بينها، سواء عن بعد أو حضوريا في اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، التي أقيمت بالعاصمة البلجيكية بروكسل في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث طرحت الموضوع بشكل غير رسمي مع كبار مسؤولي فيفا. وقال مسؤول تنفيذي في أحد الاتحادات الأوروبية لكرة القدم، رفض الكشف عن هويته، إن مسؤولي فيفا الذين تحدث إليهم بدوا “محرجين” من هذا الوضع. وتم التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم للتعليق، فيما لم ترغب أي من الاتحادات الوطنية التي تواصلت معها وكالة الأنباء البريطانية في التعليق على الموضوع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






