2 أشهر
لماذا تضرب فيضانات مناطق مغربية ومتى ستتوقف التساقطات المطرية الغزيرة؟
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

Loading ads...
تشهد مناطق بأقصى شمال المغرب وجنوب إسبانيا اضطرابات جوية، خلفت فيضانات عارمة بعد تساقطات مطرية متواصلة لأيام، بسبب "المنخفض الجوي ليوناردو"، وفق تصريح مسؤول التواصل في المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية الحسين بوعابد لفرانس24. وأعلنت وزارة الداخلية المغربية الخميس إن السلطات أجلت أكثر من 143 ألف شخص من السهول الواقعة بشمال غرب البلاد والمعرضة لخطر الفيضانات والسيول، وذلك وسط تزايد المخاطر بسبب الأمطار الغزيرة وزيادة منسوب الأنهار وإطلاق مزيد من المياه من السدود الممتلئة. وكانت السلطات أخلت مدينة القصر الكبير بأكملها. وقال بوعابد "إن الأجواء الماطرة في المملكة تبقى متواصلة حتى الأسبوع المقبل، وتشمل خاصة مناطق طنجة، الريف، اللوكوس، وستتراوح كميات التساقطات بين 60 حتى 90 مليمتر، وكذلك شفشاون والعرائش والحسيمة وتازة. ومن 40 حتى 60 مليمتر بتاونات ووزان. وهذه المناطق كلها وجهت لها نشرة إنذارية من المستوى البرتقالي خلال اليوم الخميس وغدا الجمعة". "وتتواصل هذه التساقطات حتى الإثنين تحديدا. وابتداء من الثلاثاء ستستقر الأجواء تدريجيا نتيجة لامتداد مرتفع جوي"، حسب نفس المصدر. ودعا بوعابد السكان إلى توخي "المزيد من الحيطة والحذر". ويعتبر 2026 "ثالث عام يشهد فيه المغرب تساقطات مطرية قوية بعد تساقطات 2010 و1996"، بحسب محدثنا. وأظهرت بيانات رسمية أن هطول الأمطار في المغرب ارتفع بنسبة 215 بالمئة عن العام الماضي و54 بالمئة عن المتوسط التاريخي. وارتفع معدل ملء السدود المحلية إلى ما يقرب من 62 بالمئة مقارنة بمستوى 27 بالمئة في العام الماضي، مع إفراغ عدة سدود كبيرة جزئيا لاستيعاب التدفقات الجديدة بعد امتلاء حقينتها. المغرب: القصر الكبير... مدينة مهجورة غادرها سكانها هربا من خطر الفيضانات ولتقييم الوضع الحالي ومعرفة الأسباب التي أدت إلى هذه الفيضانات وتداعياتها عموما أجرينا حوارا مع المهندس محمد بنعبو خبير في المناخ والتنمية ما تقييمك للوضع المائي الحالي مع تواصل التساقطات الغزيرة؟ تتواصل التساقطات الغزيرة بالمنطقة الشمالية الغربية إلى حدود بداية الأسبوع المقبل، ما سيزيد من ملء السدود، الذي تصاحبه عمليات تفريغ بشكل تدريجي تحت مراقبة مختصين، علما أن السدود تتمتع ببنية متماسكة تصمد أمام هذه الكميات الهائلة من الأمطار التي شهدتها المملكة. وبالتالي لا خوف على المنشئات المائية. والمغرب يملك تجربة كبيرة في مجال بناء السدود لما تتمتع به من متانة وقوة في مواجهة التغيرات المناخية. ولا يمكن الشك في ذلك. واليوم هناك سدود ممتلئة عن آخرها، مثل سد وادي المخازن، سد الوحدة، سد إدريس الأول، سد الكنزرة، سد الواد المالح، سد محمد بن عبد الله وغيرها. وكلها يتم تفريغها بمعايير احترافية من أجل حماية المواطنين القريبين من هذه السدود من الفيضانات. إضافة إلى إجراءات الإجلاء التي شملت مجموعة من المناطق لا سيما في القصر لكبير. والهدف أن نخرج بصفر وفاة من هذه الفيضانات. كيف يمكن تفسير هذه الفيضانات علميا، علما أن المغرب عاش سنوات طويلة من الجفاف؟ العديد من الخبراء يجمعون على أن المغرب يعيش ظرفية استثنائية نتيجة للكميات الهائلة من الأمطار التي تساقطت على المملكة في ظرف وجيز. ويبقى المناخ الجاف هو السائد الذي يعمر طويلا ومن حين لآخر تأتي هذه الموجات الاستثنائية. وهي أمطار بدأت في أسفي خلال شهر ديسمبر واليوم مست مناطق أخرى من المملكة. ويمكن تفسير ذلك بأن مرتفع الأزوري [هو نظام ضغط مرتفع يتكون عادةً فوق المحيط الأطلسي، بالقرب من جزر الأزور. يتصف بوجود ضغط جوي مرتفع يجعله محوريًا في توزيع الهواء على مستوى نصف الكرة الشمالي - المحرر] يحجب جميع المنخفضات الرطبة على مستوى المحيط الأطلسي وهو الذي يجعلنا نعيش على إيقاع الجفاف لسنوات. هذه السنة كان الأمر مختلفا؟ هذه السنة، نظرا لتزحزحه (مرتفع الأزوري) بفضل تأثير ظاهرة نينيا حيث اتجه نحو الشمال الإسكندنافي، وترك الواجهة الأطلسية مفتوحة على هذه المنخفضات، وبالتالي استقبلنا هذا العام جميع المنخفضات الرطبة بدون استثناء منذ بداية سبتمبر إلى حدود اليوم. حتى الموقع الجغرافي للبلاد، يفرض عليه نظاما مناخيا جافا أو شبه جاف. وجميع هذه الأشكال المناخية التي نعيشها اليوم، تعيشها دول حوض البحر الأبيض المتوسط باعتباره نقطة ساخنة. وتتميز بالعودة الدورية للأمطار بعد أن تغيب عاما أو عامين وقد يطول الأمر حتى سبع سنوات كما رأينا خلال الفترة السابقة. ولا ننسى أن ارتفاع درجات الحرارة في فصول خارج فصل الصيف يؤدي إلى تبخر كميات مهمة من المياه. كما أن السنوات الطويلة من الجفاف تؤثر سلبا على التربة حيث تتصلب ولا تمتص بما فيه الكفاية مياه الأمطار. وهذا الإشباع الذي عرفته التربة اليوم ساهم في هذه الفيضانات بشكل كبير جدا. ما هي تداعيات هذه الفيضانات؟ رغم هذه الفيضانات، فتأثير هذه الأمطار سيكون إيجابيا جدا على السدود والفرش المائية، الغطاء الغابوي، المجال الرعوي، الأنهار والفلاحة بصفة عامة. والسلطات والجيش قاما بدور كبير في احتواء هذه الأزمة. وكان الهدف منذ أول وهلة الخروج منها بصفر ضحية. هل هذه الفيضانات محسوبة على عاصفة ليوناردو التي ضربت إسبانيا والبرتغال؟ إن أطلقوا عليها اسم ليوناردو، نحن يمكن أن نسميها منخفض. كلمة عاصفة هو أكثر حدة، لأن تأثيرها يكون قويا جدا سواء على مستوى الرياح التي تفوق سرعتها 200 كلم في الساعة، ونحن لم نسجل هذه السرعة، أو على مستوى ارتفاع علو الأمواج والأمطار العاصفية الخطيرة. وجل المنخفضات التي مست الضفة الأخرى من المتوسط كان لها تأثير على المغرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

انتخاب رئيس الحكومة في العراق.. عود على بدء
منذ ثانية واحدة
0

