3 أشهر
استمرار التنديد الأوروبي والدولي إزاء تصريحات ترامب بشأن جنود الناتو في أفغانستان
الإثنين، 26 يناير 2026

Loading ads...
اتسعت الأحد دائرة الانتقادات للرئيس الأمريكي من دول منضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بانضمام أستراليا إلى المنددين بتصريحات دونالد ترامب التي قلّل فيها من شأن دور دول الناتو خلال النزاع في أفغانستان، بعدما أثارت احتجاج فرنسا، بريطانيا، إيطاليا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وانتقد ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الخميس، دور الدول في الحلف غير الولايات المتحدة، خلال النزاع الذي دام 20 عاما. واعتبر أن واشنطن التي قادت الغزو في 2001 "لم تكن بحاجة إليهم أبدا"، وأن قوات الحلفاء "بقيت على مسافة من خطوط المواجهة". ما الذي تكشفه الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين؟ وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الأحد إن عائلات الجنود الأستراليين الذين سقطوا "تتألم" بسبب التصريحات. وقال ألبانيزي لبرنامج "إنسايدرز" على قناة إيه بي سي الأحد، إن "تلك العائلات الأسترالية الـ 47 التي ستتألم من هذه التصريحات، تستحق منا كل الاحترام والتقدير". وأضاف أن "الشجاعة التي أظهرها 40 ألف أسترالي خدموا في أفغانستان، كانوا بلا شك في الصفوف الأمامية، جنبا إلى جنب مع حلفائنا الآخرين، للدفاع عن الديمقراطية والحرية وعن مصالحنا الوطنية"، مؤكدا جدارتهم بالاحترام. "انضمام" عربي و"تحفظ" أوروبي لـ"مجلس سلام" عالمي برئاسة ترامب ترامب في محاولة تهدئة وفي ما بدا أنه مسعى لتهدئة الضجة التي أثارها موقفه، أشاد ترامب السبت بمساهمة الجنود البريطانيين في أفغانستان، وتواصل هاتفيا مع رئيس الوزراء كير ستارمر الذي كان اعتبر أن ما قاله الرئيس الأمريكي "مهين". وكتب ترامب على منصته تروث سوشال إن "جنود المملكة المتحدة العظماء والشجعان سيبقون دائما مع الولايات المتحدة". وأضاف: "في أفغانستان، قتل 457 (منهم) وأصيب كثيرون بشكل بالغ، وكانوا من أعظم المحاربين. هذا رابط أقوى من أن يكسر على الإطلاق". وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية إن ستارمر تحدّث "عن الجنود البريطانيين والأمريكيين الشجعان والبطوليين الذين قاتلوا جنبا إلى جنب في أفغانستان، ولم يعد كثر منهم إلى وطنهم". وأضاف: "يجب ألا ننسى أبدا تضحياتهم". وكان ستارمر قال الجمعة إن تصريحات ترامب "مهينة وبصراحة صادمة"، مضيفا أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان "اعتذر بالتأكيد". وخلال عقدين من النزاع، قتل 457 بريطانيا في أفغانستان، وهي الحصيلة الأعلى بعد الأمريكيين (2400 قتيل). باريس: "التصريحات غير المقبولة لا تستدعي أي تعليق" واعتبرت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "التصريحات غير المقبولة لا تستدعي أي تعليق"، مجددة "امتنان" باريس لجنودها الذين سقطوا. واستمر الانخراط العسكري الفرنسي في أفغانستان من العام 2001 وحتى العام 2014. وقد قتل في تلك الفترة 89 من العناصر الفرنسيين وجرح أكثر من 700. "ذهول" إيطالي من تصريحات ترامب وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن "ذهولها"، مشددة على أن "الصداقة المتينة" بين روما وواشنطن "تقتضي الاحترام، وهو شرط أساسي للاستمرار في صون التضامن الذي يعد أساس الحلف الأطلسي". وأكدت ميلوني أن روما "دفعت ثمنا لا جدال عليه: قتل 53 جنديا إيطاليا وجرح 700"، معتبرة أن "التصريحات التي تقلل من مساهمة دول حلف شمال الأطلسي في أفغانستان غير مقبولة، خصوصا متى صدرت عن دولة حليفة". بدوره، استعاد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مشاركته في مراسم وداع خمسة جنود من بلاده قتلوا في أفغانستان عام 2011. وأضاف: "قال لي الضباط الأمريكيون الذين رافقوهم بأنهم لن ينسوا الأبطال البولنديين على الإطلاق... ربما سيذكّرون الرئيس ترامب بهذا الأمر". وذكّر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس السبت بـ"الثمن الباهظ" الذي دفعته برلين في أفغانستان، مضيفا: "فقد 59 جنديا وثلاثة شرطيين حياتهم في معارك أو هجمات أو حوادث". كما انتقدت رئيسة الوزراء الدانماركية ميته فريدريكسن بشدة تصريحات ترامب. وكتبت على فيس بوك "من غير المقبول أن يشكك الرئيس الأمريكي في التزام جنود دول الحلف في أفغانستان". وكانت جمعية المحاربين الدانماركيين القدامى قالت السبت إنها "عاجزة عن الكلام" تعليقا على موقف ترامب، داعية إلى مسيرة صامتة في 31 كانون الثاني/يناير رفضا لتصريحات ترامب. وخسرت الدانمارك 44 جنديا في أفغانستان، سقط 37 منهم أثناء القتال، وسبعة في ظروف أخرى مختلفة، بحسب بيانات القوات المسلحة. وأتى التباين الجديد بين ترامب ودول حليفة بعد أيام فقط من انخفاض منسوب التوتر بين كوبنهاغن وواشنطن إثر تراجع الرئيس الأمريكي عن التلويح باللجوء إلى القوة العسكرية للسيطرة على جزيرة غرينلاند ذات الحكم الذاتي تحت سيادة الدانمارك. فرانس24/أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




