8 أيام
الشرع: لن ندخل لبنان لقتال “حزب الله”.. وتصريحات ترامب أسيء فهمها
الأحد، 21 يونيو 2026

10:24 م, الأحد, 21 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي نية سورية للتدخل عسكرياً في لبنان أو تولي مهمة مواجهة “حزب الله”، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن دور دمشق في الملف اللبناني جرى تفسيرها بصورة خاطئة.
وقال الشرع، في مقابلة مع قناة “المشهد“، إن ترامب أبدى انزعاجاً من استمرار الحرب في لبنان وبحث عن سبل لإيقافها، لكن حديثه عن دور سوري محتمل في إيجاد حل سياسي فهم “وكأن سوريا ستدخل لبنان غداً صباحاً”.
وأوضح أن الرؤية التي طرحتها سوريا خلال اتصالاتها مع الولايات المتحدة وفرنسا تقوم على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، والعمل على إيجاد حلول سياسية واقتصادية واجتماعية تساعد على إخراج لبنان من أزمته الحالية، لا على العودة إلى نماذج التدخل السابقة.
وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، وأن التغيير الذي شهدته سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد شكل فرصة إيجابية لكثير من دول المنطقة، معتبراً أن بعض القوى اللبنانية لا تزال تتعامل مع المتغيرات الجديدة بعقلية الماضي.
وأكد الشرع أن دمشق لا تسعى إلى استعادة الدور الذي ارتبط بالنظام السوري السابق في لبنان، مشيراً إلى أن استحضار تلك المرحلة عند مقاربة العلاقات الحالية بين البلدين يمثل قراءة خاطئة للواقع الجديد.
وقال إن الشعبين السوري واللبناني عانيا من سياسات النظام السابق، وإن سوريا الجديدة تريد أن تكون جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة.
وشدد على أن أي دور سوري محتمل يمر عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وأن الأولوية الحالية يجب أن تكون لوقف الحرب والقصف وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية مستقرة.
فيما يتعلق بـ”حزب الله”، اعتبر الشرع أن وجود قوة عسكرية خارج إطار الدولة يمثل تحدياً أمام بناء الدولة اللبنانية، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تجنب المقاربات الصدامية أو “الحلول الصفرية”.
وعند سؤاله إذا كان مستعداً للجلوس على طاولة الحوار مع “حزب الله”، قال الشرع: “إذا كان الحوار مع حزب الله يصب في مصلحة لبنان ويؤمن مصالح سوريا، فلم لا؟”، مؤكداً أن الحلول المستدامة تحتاج إلى توافق بين اللبنانيين وإلى طمأنة مختلف المكونات السياسية والطائفية، خصوصاً البيئة الشيعية.
وحذر من أن أي مقاربة تفسر على أنها تهديد وجودي لفئة لبنانية قد تدفع البلاد نحو مزيد من التوتر والانقسام.
ورأى الرئيس السوري أن الأزمة اللبنانية الحالية تتطلب حلولاً “إبداعية” تتجاوز الأدوات التقليدية التي أثبتت فشلها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن سوريا تمتلك أدوات للتأثير الإيجابي في لبنان، لكن نجاح أي مبادرة يبقى مرتبطاً أولاً بالتوافق الداخلي اللبناني.
وأضاف أن أمن لبنان واستقراره يرتبطان مباشرة بأمن سوريا، وأن أي اضطراب في أحد البلدين ينعكس على الآخر.
ودعا الشرع إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية اللبنانية تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي، بدلاً من المقاربات الأمنية والعسكرية التي طبعت العقود الماضية.
Loading ads...
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على مشاريع الطاقة والتجارة والنقل وسلاسل التوريد، معتبراً أن التعاون الاقتصادي يمكن أن يشكل مدخلاً عملياً لإعادة بناء الثقة بين البلدين وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

