عام واحد
تطورات الفاشر.. منظمة حقوقية: الدعم السريع تنفذ إعدامات على أساس عرقي
الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

قالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون، الأربعاء، إن قوات الدعم السريع شددت الخناق على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور (غرب)، ومنعت الغذاء عن المدنيين "وهو ما يعادل استخدام التجويع كسلاح حرب".
ومنذ أيام، تتهم السلطات السودانية ومنظمات دولية وأممية قوات "الدعم السريع" بارتكاب "مجازر وانتهاكات إنسانية" بحق المدنيين في مدينة الفاشر، تشمل "إعدامات ميدانية"، واعتقالات، وعمليات تهجير، خلال اقتحامها للمدينة التي كانت تحاصرها منذ أكثر من عام.
والأربعاء، أقر قائد "قوات الدعم السريع" بالسودان محمد حمدان دقلو حميدتي، بحدوث "تجاوزات" من قواته في مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد، مدعيًا تشكيل لجان تحقيق ووصولها المدينة.
وفي حوار خاص أجراه موقع "أخبار الأمم المتحدة" مع براون، قالت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان إن الدعم الإنساني "مقطوع فعليًا عن الفاشر منذ أكثر من 500 يوم".
وأشارت إلى أن تقارير موثوقة تؤكد وقوع "إعدامات ميدانية بحق المدنيين في المدينة أثناء محاولتهم الفرار من القتال".
وقالت براون: إن قوات الدعم السريع "شددت الخناق على المدينة، ومنعت الناس فعليًا من المغادرة".
وأوضحت أن القوات "أبقت المدنيين محبوسين في مكان لا يستطيعون فيه الوصول إلى الغذاء، وهو ما يعادل استخدام التجويع كسلاح حرب".
وشددت على أهمية توثيق الانتهاكات لتحقيق العدالة والمساءلة في المستقبل.
وأعربت المسؤولة الأممية عن قلقها مما قالت: إنه "نمط يتشكل من السيطرة على المدن كحصن محصّن، حيث لا يستطيع أحد الدخول أو الخروج، بما في ذلك المساعدات الإغاثية".
وجددت دعوة الأمم المتحدة لتأمين وصول العاملين الإنسانيين إلى الفاشر.
وفي السياق، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 2698 شخصًا من مدينة الفاشر خلال يوم واحد، جراء هجمات "الدعم السريع"، ليرتفع عدد النازحين إلى 36 ألفًا و183 نازح خلال 4 أيام.
كما أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل أكثر من 460 مريضًا ومرافقا في المستشفى السعودي في الفاشر واختطاف العاملين الصحيين في الهجمات الأخيرة.
من جهتها، قالت نقابة أطباء السودان، مساء الأربعاء، إن 177 ألف شخص ما زالوا محاصرين في مدينة الفاشر، فيما تشير تقديرات فرقها الميدانية إلى أن الضحايا بالآلاف.
وتأتي تلك التطورات في إطار حرب يخوضها الجيش و"قوات الدعم السريع" منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 لم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهائها، وسط معاناة إنسانية متفاقمة.
والاثنين، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، انسحاب الجيش من الفاشر، لتجنيبها مزيدًا من "التدمير والقتل الممنهج" على يد "الدعم السريع".
وخلّفت الحرب المستمرة بين الطرفين منذ 15 أبريل 2023، نحو 20 ألف قتيل، وأكثر من 15 مليون نازح ولاجئ، وفق تقارير أممية ومحلية.
من جهته، كشف رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان، أحمد عبد الله إسماعيل، أن حجم الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر يفوق بكثير ما تم تداوله إعلاميًا، مؤكدًا أن ما وصل إلى العالم لا يمثل سوى 1% من الحقيقة.
وفي حديث التلفزيون العربي من باريس، قال إسماعيل: إن "أكثر من 5000 مدني قُتلوا في الفاشر، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة لا تعكس حجم الكارثة الحقيقي"، الذي وصفه بأنه "أكبر مما يتوقعه العالم وكل ضمير إنساني".
وأضاف: "نشعر بألم بالغ جراء تصفية الجرحى وكبار السن، والضحايا الذين تم الإعلان عنهم لا يمثلون سوى جزء ضئيل من المأساة"، مؤكدًا أن الإنسان في الفاشر يُقتل ويُنتَهك أمام أنظار العالم.
وأوضح إسماعيل أن قوات الدعم السريع قتلت نحو 6800 مدني منذ دخولها المدينة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام أولية، لكنها تعكس حجم الكارثة.
كما لفت إلى وجود آلاف المدنيين في العراء، يصعب الوصول إليهم، داعيًا المجتمع الدولي والجهات التقنية للمساعدة في توثيق هذه الانتهاكات.
Loading ads...
وأكد أن عمليات القتل تتم بشكل ممنهج وعلى أساس عرقي وانتقامي، وتهدف إلى تصفية المدنيين، وتهجير السكان الأصليين، وقتل الأطفال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





