7 أشهر
الولايات المتحدة تبدأ تحركاً في مجلس الأمن لإنشاء قوة دولية في قطاع غزة لعامين
الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025
كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن الولايات المتحدة بدأت تحركاً رسمياً في مجلس الأمن لإقرار مشروع قرار يتيح إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات في قطاع غزة لمدة عامين على الأقل، تتولى إدارة الشؤون الأمنية والإنسانية خلال المرحلة الانتقالية؟
ووفق وثيقة قال الموقع إن تصنيفها "حساس ولكن غير سري"، وزعتها واشنطن على عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، فإن المشروع يمنح "القوة الدولية للأمن" تفويضاً واسعاً في قطاع غزة يمتد حتى نهاية عام 2027، مع إمكانية التمديد لاحقاً.
وقال مسؤول أميركي إن أعضاء مجلس الأمن سيُناقشون مشروع القرار خلال الأيام المقبلة تمهيداً للتصويت عليه، بهدف نشر أولى وحدات القوة في غزة بحلول كانون الثاني المقبل.
وأوضح المصدر أن القوة ستكون "قوة تنفيذ لا حفظ سلام"، تضم عناصر من عدة دول، وتعمل بالتنسيق مع ما يُعرف بـ"مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه سيرأسه، مشيراً إلى أن المجلس سيستمر بالعمل حتى نهاية عام 2027 على الأقل.
وبحسب مشروع القرار، ستُكلّف القوة بتأمين الحدود مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، وتدريب شرطة فلسطينية جديدة لتتولى لاحقاً المهام الأمنية.
كما ستعمل القوة على "نزع السلاح الكامل لقطاع غزة"، بما يشمل تدمير البنية العسكرية لحركة "حماس" والفصائل المسلحة ومنع إعادة بنائها مستقبلاً.
تفويض واسع ومرحلة انتقالية
وينص مشروع القرار على أن القوة ستعمل تحت قيادة موحدة "تُقبل من مجلس السلام"، وبالتنسيق الوثيق مع مصر وإسرائيل، وأنها ستكون مخوّلة "باستخدام جميع الوسائل اللازمة" لتنفيذ مهامها وفقاً للقانون الدولي.
كما يتيح القرار إنشاء إدارة انتقالية مؤقتة باسم "مجلس السلام"، تتولى تنسيق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، والإشراف على لجنة تكنوقراطية فلسطينية "مستقلة وغير سياسية" لإدارة الشؤون المدنية اليومية في غزة، إلى حين إنجاز السلطة الفلسطينية إصلاحاتها واستلامها مهامها بشكل كامل.
أما المساعدات الإنسانية، فستسلم عبر منظمات شريكة لـ"مجلس السلام"، منها الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر، مع حظر التعامل مع أي جهة يثبت تورطها في إساءة استخدام المساعدات أو تحويلها عن مسارها.
ووفق "أكسيوس"، أبدت كل من إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا استعداداً مبدئياً للمشاركة في القوة المزمع إنشاؤها، في وقت أكد مسؤول أميركي أن الهدف هو "نشر قوة فعالة قادرة على فرض الأمن لا مراقبته فقط".
16 دولة و20 جهازاً حكومياً يعدون للقوة
في سياق ذلك، نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، أن 16 دولة و20 جهازاً حكومياً يشاركون حالياً في الإعداد لقوة "متعددة الجنسيات" لتحقيق الاستقرار في غزة، مشيرة إلى زيارتها المفاجئة لمركز التنسيق الأميركي في "كريات غات" بإسرائيل ولقائها ضباطاً أميركيين وإسرائيليين.
وأضافت الشبكة أن مسؤولة الاستخبارات الأميركية عقدت اجتماعات مع نظرائها في الاستخبارات الإسرائيلية لمتابعة الترتيبات الميدانية لنشر القوة.
وفي تقرير آخر لصحيفة "تلغراف"، أكدت مصادر دبلوماسية أن القوات التي ستُنشر على الأرض ستأتي بشكل رئيسي من دول المنطقة "لتخفيف الحساسية السياسية والتوتر في غزة".
"قوة إرساء الاستقرار"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن قبل أيام أن "قوة إرساء الاستقرار في غزة ستُنشر قريباً وبشكل سريع"، مؤكداً أن اختيار قيادتها "جارٍ حالياً بالتشاور مع الحلفاء".
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن بلاده تعمل على تفويض قوة متعددة الجنسيات "تكون مقبولة ومريحة للجانب الإسرائيلي"، مشدداً على أن "التحرك في مجلس الأمن يهدف إلى تأمين غطاء شرعي دولي لنشرها".
Loading ads...
ووفق مصادر دبلوماسية، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لأن تتولى القوة مهمة نزع سلاح "حماس" والفصائل المسلحة وفرض الأمن في القطاع، في حين أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية قبولها بالقوة الدولية فقط في حال كانت "قوات فصل ومراقبة للحدود وضمان تنفيذ وقف إطلاق النار"، دون أي تدخل إداري أو أمني داخلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





