Loading ads...
مع اشتداد موجات عدم الاستقرار الجوي في دولة الإمارات خلال مواسم الأمطار، وما تسببه من تجمعات مياه وتعطل المركبات، دخلت شركات التأمين في سباق متسارع لتقديم وثائق أكثر شمولاً وخدمات إضافية تستهدف تعزيز ثقة العملاء وزيادة الحصة السوقية في قطاع يشهد نمواً لافتاً.وتشير شركات التأمين إلى ارتفاع في الطلب على وثائق التأمين الشامل التي تتضمن تغطية الأضرار الناتجة عن الأمطار، في ظل تزايد الحوادث المرتبطة بانخفاض الرؤية وتعطل المركبات بسبب دخول المياه إلى المحرك. ودفعت هذه الظروف عدداً من الشركات إلى إدراج تغطية الكوارث الطبيعية ضمن الوثائق الأساسية، بعدما كانت في السابق خياراً إضافياً مدفوعاً.وتوسعت الشركات في تقديم حزمة من الخدمات المجانية أو منخفضة الكلفة، تشمل سحب وإنقاذ المركبات على الطريق دون رسوم، ونقل السيارات المتضررة وخدمات مساعدة على الطريق على مدار الساعة بالمجان، وتوفير غسيل مجاني للسيارة، إضافة إلى توفير السيارات البديلة، وخدمات الصيانة والإصلاح في الوكالات والمراكز المعتمدة. وعلى الرغم من ارتفاع المخاطر المناخية، شهد السوق عروضاً تنافسية، من بينها خصومات تصل إلى 30% على التأمين الشامل لبعض الفئات، وأسعار مخفضة، إلى جانب تقسيط قيمة وكلفة التأمين.ويتوقع مسؤولون وخبراء في قطاع التأمين أن تشهد الفترة المقبلة توسعاً أكبر في التغطيات المرتبطة بالطقس، وزيادة الاعتماد على التطبيقات الذكية لتقديم خدمات السحب والإنقاذ، إلى جانب تعزيز الشراكات بين شركات التأمين ووكالات السيارات ومراكز الصيانة، وإطلاق منتجات تأمينية قصيرة المدى مخصصة لفترات الأمطار.ضغط تشغيليقال بسام جلميران، مستشار التأمين لـ«الخليج»، إن موجات الأمطار الغزيرة في دولة الإمارات تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في حجم المطالبات على وثائق التأمين الشامل للمركبات، نتيجة تعرض عدد كبير من السيارات لأضرار متشابهة خلال فترة زمنية قصيرة، مثل غرق المحركات وتلف الأنظمة الكهربائية وأضرار الهيكل، إضافة إلى زيادة الحوادث الناتجة عن ضعف الرؤية أو انزلاق المركبات.وأوضح أنه في مثل هذه الحالات تتحول المطالبات من حالات فردية متفرقة إلى ما يمكن وصفه بمطالبات جماعية مرتبطة بحدث مناخي، ما يشكل ضغطاً تشغيلياً على شركات التأمين وشبكات الإصلاح وخدمات السحب، وقد يمتد تأثيره إلى برامج إعادة التأمين. وأضاف أن الطبيعة الطبوغرافية للمناطق -علم وفن تمثيل سطح الأرض وتضاريسه مثل الجبال، الأنهار، الوديان- تؤدي دوراً مهماً في تحديد حجم الخسائر التأمينية الناتجة عن الأمطار، مشيراً إلى أنه كلما كانت المناطق أقل ارتفاعاً، زادت احتمالات تجمع المياه وحدوث الفيضانات، مقارنة بالمناطق المرتفعة التي تتمتع بقدرة أفضل على تصريف المياه.وأشار إلى أنه من واقع السوق التأميني، فإن الأحداث المناخية تسهم في رفع مستوى الوعي لدى مالكي المركبات بشأن أهمية الحماية التأمينية، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على التأمين الشامل، سواء من خلال التحول من تأمين المسؤولية تجاه الغير أو من خلال ارتفاع معدلات تجديد الوثائق الشاملة.وأكد أن خدمات الريكفري والمساعدة على الطريق أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من حزمة المنافع التي توفرها وثائق تأمين المركبات، وتشكل عنصراً مهماً في القيمة المضافة التي تقدمها شركات التأمين لعملائها، موضحاً أن أهمية هذه الخدمات تزداد في ظل الظروف الجوية الاستثنائية مثل موجات الأمطار الغزيرة والسيول.ولفت إلى أنه على الرغم من ارتفاع الطلب على هذه الخدمات خلال الأحداث المناخية، وما قد يؤدي إليه ذلك من بعض التأخير في الاستجابة، فإن الجهات تمتلك الإمكانات التشغيلية والخطط الاحتياطية التي تمكنها من الاستمرار في تقديم الدعم المطلوب.ارتفاع المطالبقال عزت الأغواني، المدير التنفيذي لقسم الحطام والتسديد لدى شركة سكون للتأمين: «إن فترات الأمطار الغزيرة تشهد ارتفاعاً في عدد المطالبات التأمينية، خاصة في الحالات الناتجة عن تجمع المياه في الطرقات والمناطق المنخفضة».وأضاف أن المركبات الموجودة في المواقف أو المناطق الرملية والمفتوحة تتأثر بشكل أكبر، حيث تكون عرضة للغمر بالمياه، ما يؤدي إلى اعتبارها خسائر كلية، مشيراً إلى أن دخول المياه إلى المحرك أو الأنظمة الكهربائية يتسبب في أعطال جسيمة تنعكس على زيادة حجم المطالبات.وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح أن زيادة المطالبات لا تنعكس بشكل فوري، إلا أنه في حال تسجيل خسائر مرتفعة على مستوى السوق، قد يتم تعديل الأسعار مستقبلاً ضمن سياسات التسعير الخاصة بشركات التأمين. وأكد أن شركات التأمين في الإمارات تعتمد على منظومة متكاملة لضمان سرعة معالجة المطالبات الناتجة عن الأمطار.الوثيقة الموحدةمن جهته، أكد مصطفى حسون، مستشار قانوني بشركة أبوظبي الوطنية للتكافل، أن الوثيقة الموحدة لتأمين المركبة من الفقد والتلف، تنص على التزام شركة التأمين بتعويض المؤمن له عن الفقد أو التلف الذي يلحق بالمركبة المؤمن عليها إذا نتج عن تصادم أو انقلاب أو أي حادث عرضي.وأوضح أن أضرار المركبات الناتجة عن الحالة الجوية تُعد من الحوادث العرضية، وبالتالي تكون مغطاة بالتأمين ضد الفقد والتلف (الشامل)، ولا يتم استثناء هذه التغطية إلا إذا وصلت الحالة الجوية إلى حدود الكارثة الطبيعية وصدر بشأنها قرار من السلطة المختصة في دولة الإمارات.ولفت إلى أن التقرير الاقتصادي الربع سنوي الصادر عن المصرف المركزي للربع الأخير أظهر أنه بعد الخسائر الكبيرة التي طالت العقارات والمركبات في 2024، ارتفعت أقساط التأمين على الممتلكات والمسؤوليات بنسبة 19.2% خلال 2025 مقارنة بالعام 2024، كواحدة من أكبر حالات نمو الأقساط المرتبطة بتغطية العقارات والمركبات.وأضاف أن الظواهر الجوية تزيد من حجم المطالبات نتيجة غمر بعض المركبات بالمياه وحالات الانزلاق على الطرق، إلا أنه رغم كمية الأمطار التي شهدتها الدولة، فإن التوقعات تشير إلى عدم وصول حجم الأضرار إلى ما تم تسجيله في أبريل 2024.وأضاف أن خدمة المساعدة على الطريق تُعد خدمة إضافية تقدمها شركات التأمين مع تغطية الفقد والتلف مقابل رسوم إضافية، وقد تكون مجانية في بعض الحالات، وتشمل السحب والقطر للحالات الطارئة، وشحن البطارية، وتبديل الإطار، وتوصيل الوقود، ونقل الأشخاص إلى منازلهم.وأوضح أن مركز النقل المتكامل في أبوظبي وشرطة دبي يقدمان أيضاً خدمات المساندة على الطريق مجاناً، بما في ذلك التعامل مع الأعطال الطارئة وقطر المركبات المتعطلة
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

«البيتكوين»عند 66 ألف دولار
منذ ساعة واحدة
0





