الفحم النشط لتبييض الأسنان أصبح شائعًا في منتجات العناية بالفم، خصوصًا مع انتشار معاجين الأسنان التي تعتمد عليه لإزالة التصبغات. لكن دراسة علمية راجعت عددًا من الأبحاث حول فعالية هذه المنتجات وسلامتها، ووجَدت أن نتائج التبييض ليست متفوقة مقارنة بالبدائل. كما أشارت المراجعة إلى أن ارتفاع قدرة هذه المعاجين على الكشط قد يثير مخاوف تتعلق بسلامة مينا الأسنان.
بحثت مراجعة منهجية، نُشرت إلكترونيًا، في الأدلة العلمية المتاحة حول استخدام معاجين الأسنان التي تحتوي على الفحم النشط لتبييض الأسنان.
وهدفت هذه الأبحاث إلى تقييم فعالية الفحم النشط في تغيير لون الأسنان، إلى جانب دراسة مدى سلامة استخدام معاجين الأسنان التي تحتوي عليه.
ومن أصل 208 مقالات جرى تحديدها خلال البحث، استوفت 11 دراسة معايير الإدراج في هذه الدراسة. وشملت الدراسات أبحاثًا أُجريت على البشر أو على أسنان مخلوعة.
أظهَرت النتائج اختلافًا بين الدراسات التي تناولت فعالية الفحم النشط لتبييض الأسنان. ففي بعض الدراسات لم تظهَر فروق ذات دلالة إحصائية بين معاجين الأسنان المختلفة، كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الفحم النشط لم يكن المكوَّن الأكثر فعالية في تبييض الأسنان.
وبناءً على مجمل الأدلة التي راجعها الباحثون، خلصت الدراسة إلى أن معاجين الأسنان القائمة على الفحم النشط تمتلك تأثيرًا تبييضيًا أقل مقارنة ببعض البدائل الأخرى.
لم تتوقف الدراسة عند تقييم درجة تبييض الأسنان، بل بحثت أيضًا في التأثير الكاشط لمعاجين الأسنان التي تحتوي على الفحم النشط. وأشارت معظم الدراسات التي تناولتها إلى أن هذه المنتجات تتمتع بقدرة كاشطة عالية.
ويؤدي الاستخدام المتكرر للمنتجات شديدة الكشط إلى تأثير سلبي على سطح الأسنان، خصوصًا عند استخدامها بطريقة غير مناسبة أو لفترات طويلة. لذلك، اعتبر الباحثون أن معاجين الأسنان التي تعتمد على الفحم النشط قد تكون أقل أمانًا من بعض البدائل بسبب قدرتها المرتفعة على الكشط.
توضح الدراسة أن الشعبية المتزايدة للفحم النشط لتبييض الأسنان لا تعني بالضرورة أنه الخيار الأكثر فعالية.
وعلى الرغم من تسويق بعض منتجات الفحم النشط باعتبارها وسيلة طبيعية وسريعة لتبييض الأسنان، فإن الأدلة التي جمعتها المراجعة لم تُظهر تفوقًا واضحًا لهذه المنتجات في التبييض. كما أن ارتفاع قدرتها على الكشط يمثل عاملًا مهمًا عند تقييم مدى ملاءمتها للاستخدام المستمر.
Loading ads...
تشير نتائج المراجعة المنهجية إلى أن الفحم النشط لتبييض الأسنان لا يقدم ميزة واضحة في التبييض مقارنة بالبدائل الأخرى، كما ترتبط معاجين الأسنان التي تحتوي عليه بقدرة كاشطة أعلى. وأكد الباحثون ضرورة تفسير النتائج بحذر، نظرًا لأن خطر التحيز في الدراسات المشمولة تراوح بين المتوسط والمرتفع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






