ساعة واحدة
خلاف بشأن الأحزاب العربية.. المعارضة الإسرائيلية تتعهد بتشكيل حكومة سريعة
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

اجتمع رؤساء الأحزاب الخمسة المنضوية في كتلة المعارضة داخل فندق بمدينة هرتسليا - غيتي
تعهدت المعارضة الإسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة للإطاحة بنتنياهو، وسط خلافات بشأن التحالف مع الأحزاب العربية.
تعهّدت كتلة المعارضة الإسرائيلية، بقيادة غادي آيزنكوت، اليوم الثلاثاء، بتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنها لم تحدد آلية تحقيق ذلك، في ظل خلافات بين مكوناتها بشأن إشراك الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي المقبل.
واجتمع رؤساء الأحزاب الخمسة المنضوية في كتلة المعارضة داخل فندق بمدينة هرتسليا، للتشاور بشأن المرحلة المقبلة، في أول اجتماع لهم منذ الانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولم تسفر عن نتيجة حاسمة تضمن لأي من المعسكرين أغلبية في الكنيست تسمح بتشكيل الحكومة.
وقال قادة المعارضة، في بيان مشترك، إن هدفهم يتمثّل في تشكيل حكومة "في أسرع وقت ممكن، ومنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات جديدة".
بيان مشترك للمعارضة الإسرائيلية: أحزاب المعارضة ستوصي بتولي آيزنكوت التفويض الأول من الرئيس لتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن https://t.co/nv6R3498a1
وأكد القادة تمسّكهم بأربعة مبادئ وضعها آيزنكوت، من بينها اشتراط اعتراف أي حزب يشارك في الحكومة بإسرائيل باعتبارها دولة يهودية، وإدانة حركة حماس باعتبارها "منظمة إرهابية"، وهي شروط قد تحول دون مشاركة بعض النواب العرب في الحكومة.
وجاء في البيان أن القادة "اتفقوا على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أقرب فرصة، استنادًا إلى المبادئ الأربعة التي حددها آيزنكوت".
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن قادة المعارضة يفضّلون تشكيل ائتلاف مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، التي تُعدّ تقليديًا من داعمي نتنياهو، على التحالف مع الأحزاب العربية.
ولم يحصل أي من المعسكرين المتنافسين، سواء ائتلاف نتنياهو اليميني الذي يملك 53 مقعدًا، بينها 27 مقعدًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، أو التكتل الذي يقوده آيزنكوت ويملك 48 مقعدًا، على الأغلبية اللازمة لحسم تشكيل الحكومة.
ويمكن للنواب العرب توفير الأغلبية البرلمانية لآيزنكوت، بعدما حقّقت القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة "رعم" نتيجة لافتة بحصولهما على 19 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، بدعم من المشاركة الواسعة للناخبين العرب داخل إسرائيل.
ورغم تباين مواقف قادة أحزاب كتلة آيزنكوت بشأن عدد من القضايا، وفي مقدمتها دور النواب العرب، أعلن جميعهم دعمهم له لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال نفتالي بينيت، رئيس الوزراء اليميني السابق، الذي حل حزبه في المرتبة الثالثة، للصحافيين: "ليس لدينا وقت، يجب أن نتحرك بسرعة كبيرة"، مؤكدًا دعمه لآيزنكوت.
وأظهرت استطلاعات الرأي التي أُجريت قبل الانتخابات انقسامًا بين مؤيدي المعارضة من اليهود الإسرائيليين بشأن إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، في حين يعارض المنتمون إلى اليمين الإسرائيلي هذا الخيار بشدة.
قادة المعارضة الإسرائيلية يجتمعون بعد الانتخابات.. ما سيناريوهات المرحلة المقبلة في ضوء النتائج؟ التفاصيل مع مراسلنا عبد القادر عبد الحليم https://t.co/RfJyN18FbS
ويُعد المواطنون العرب في إسرائيل أبناء وأحفاد نحو 160 ألف فلسطيني بقوا في أراضيهم بعد قيام إسرائيل عام 1948، ويشكلون اليوم نحو 20% من السكان.
وقال رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين، لوكالة فرانس برس، الإثنين، إن على المعارضة تقبّل "الحقيقة السياسية" والتعاون مع قائمته من أجل التمكن من الإطاحة بنتنياهو.
ولا يؤيد التحالف مع الأحزاب العربية سوى زعيم حزب "الديمقراطيون" اليساري يائير غولان، الذي أعلن صراحة دعمه لهذا الخيار، معتبرًا أن استبعاد أبناء الأقلية العربية يمثل تمييزًا عنصريًا.
والتقى غولان زعماء الأحزاب العربية المنضوية تحت القائمة المشتركة، وتعهد بأن يعمل حزبه على معالجة معدلات الجريمة المرتفعة في البلدات العربية، التي تُعد من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع العربي، إلى جانب العمل على تحقيق "الازدهار والمساواة" لهذه الأقلية.
في المقابل، يعارض أفيغدور ليبرمان، المنتمي إلى اليمين والعضو في كتلة آيزنكوت، بشدة إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، رغم تأكيده رغبته في تجنب إجراء انتخابات جديدة.
وخلال حملته الانتخابية، وحتى بعد إعلان النتائج، واصل نتنياهو استهداف الأحزاب العربية، متهمًا إياها بالتزوير وسرقة الانتخابات، ومقدمًا إياها باعتبارها تهديدًا لبقاء إسرائيل.
وقال نتنياهو، في رسالة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، الإثنين، إنه "منفتح على الحوار"، داعيًا إلى تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقيادته، لكنه يرفض مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة.
Loading ads...
ولم تصدر كتلة المعارضة أي رد علني على دعوة نتنياهو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





