ساعة واحدة
مشروع الدلتا الجديدة.. مصر تضيف 15% إلى مساحة الأراضي الزراعية
الأحد، 17 مايو 2026

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشروع "الدلتا الجديدة" بمحور الشيخ زايد في محافظة الجيزة، في خطوة تستهدف توسيع الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، عبر إضافة نحو 2.2 مليون فدان جديدة، بما يعادل قرابة 15% من إجمالي الأراضي الزراعية في مصر.
ويُعد مشروع الدلتا الجديدة أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعي التي تنفذها مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ يعتمد على استصلاح الأراضي الصحراوية وإعادة استخدام المياه المعالجة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية تشمل الطرق ومحطات الكهرباء ورفع المياه.
يقع مشروع الدلتا الجديدة غرب دلتا النيل، ويمتد على مساحات واسعة تربط بين عدة مناطق تنموية وزراعية جديدة، ويهدف إلى زيادة الإنتاج الزراعي وتوفير فرص عمل وتقليل الضغط على الأراضي القديمة في الوادي والدلتا.
وخلال افتتاح المشروع، الأحد، قال السيسي إن تنفيذ المشروع جاء بعد "تحديات كبيرة"، مشيراً إلى أن نحو 150 شركة تعمل في قطاع الإنتاج الزراعي داخل المشروع، إضافة إلى مئات الشركات في الأنشطة المرتبطة به.
بحسب تصريحات الرئيس المصري، يستهدف المشروع زراعة نحو 2.2 مليون فدان، وهي مساحة تعادل نحو 15% من إجمالي الرقعة الزراعية الحالية في مصر.
وأشار السيسي إلى أن تكلفة المشروع بلغت نحو 800 مليار جنيه، بمتوسط تكلفة يتراوح بين 350 و400 ألف جنيه للفدان الواحد، إلى جانب إنشاء شبكة طرق بطول يصل إلى 12 ألف كيلومتر.
ويأتي المشروع ضمن خطة أوسع للتوسع الزراعي تشمل مناطق مثل توشكى وشرق العوينات وسيناء والمنيا وكوم أمبو.
يمثل توفير المياه أحد أبرز التحديات أمام المشروع، خاصة في ظل اعتماد مصر بشكل رئيسي على مياه نهر النيل ومواجهة ضغوط مائية متزايدة.
وأوضح الرئيس المصري أن المشروع يعتمد على تجميع مياه الصرف الزراعي من محافظات الدلتا، ثم معالجتها معالجة ثلاثية قبل إعادة استخدامها في الزراعة.
كما جرى إنشاء مسارين رئيسيين لنقل المياه، بطول 150 كيلومتراً لكل مسار، إضافة إلى 19 محطة رفع رئيسية لنقل المياه إلى الأراضي الجديدة، في عملية قال الرئيس إنها تمت "عكس الميل الطبيعي للأرض"، ما تطلب بنية هندسية معقدة.
قال السيسي إن استراتيجية المشروع تقوم على تحقيق تكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث تركز الأراضي الطينية في الوادي والدلتا على المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة، بينما تُخصص الأراضي الجديدة لبعض المحاصيل الملائمة للتربة الصحراوية مثل البنجر.
ويهدف هذا التوزيع، بحسب الحكومة، إلى رفع كفاءة استخدام الأراضي والمياه وتحسين الإنتاجية الزراعية.
وبحسب تقديرات الحكومة المصرية، يوفر المشروع نحو مليوني فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع اعتماد كبير على شركات القطاع الخاص في عمليات الزراعة والإنتاج.
وأشار السيسي إلى أن الدولة تتفق مع الشركات على نوعية المحاصيل المطلوبة وفقاً للدورات الزراعية وخطط الإنتاج.
وقال السيسي إن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل يظل أمراً صعباً، ليس فقط في مصر، بل في معظم دول العالم، نظراً لعوامل مرتبطة بالمناخ والمياه والموارد الطبيعية.
Loading ads...
وأضاف أن مصر لا تزال تستورد ما بين 14 و17 مليون طن من الأعلاف سنوياً، إلى جانب واردات القمح، معتبراً أن التنمية الزراعية "عملية مستمرة" تتطلب التوسع وتحسين الإنتاجية في الوقت نفسه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




