3:19 م, السبت, 4 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
قضت محكمة فيدرالية في ولاية فرجينيا الأميركية بالسجن على السوري اللبناني أنطوان قسيس، أحد رجالات الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بعد إدانته بإدارة شبكة دولية لتهريب المخدرات والأسلحة وغسل الأموال، وتقديم دعم مادي لمنظمة مصنفة إرهابية.
وكانت هيئة محلفين فيدرالية قد أدانت قسيس في آذار/ مارس الماضي، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي بالسجن الأربعاء.
وبحسب بيان وزارة العدل الأميركية، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن 30 عاماً في قضية الاتجار بالمخدرات المرتبطة بالإرهاب، إضافة إلى حكم آخر بالسجن 20 عاماً بتهمة تقديم دعم مادي إلى تنظيم “جيش التحرير الوطني” الكولومبي المصنف منظمة إرهابية، على أن تنفذ العقوبتان بالتزامن.
كشفت وثائق المحكمة أن قسيس لعب دور الوسيط بين مسؤولين في النظام السوري السابق وشبكات إجرامية في أميركا اللاتينية، إذ رتّب صفقة لتوريد نحو 500 كيلوغرام من الكوكايين بقيمة تقارب 14 مليون دولار، مقابل تزويد جهات مرتبطة بالتنظيم الكولومبي بأسلحة ذات طابع عسكري مصدرها سوريا.
وأظهرت الأدلة أنه نسّق مع شركاء في كولومبيا والمكسيك، وأدار عمليات لنقل المخدرات والأسلحة عبر عدة دول، مستخدماً شركات تجارية وشحنات بحرية لإخفاء طبيعة نشاطه، كما أجرى لقاءات في كينيا ودول أخرى لإتمام صفقات مرتبطة بالشبكة.
ووفق ما قدمته النيابة الأميركية، أقر قسيس خلال التحقيقات بتعامله المباشر مع ماهر الأسد وعدد من كبار الضباط في النظام المخلوع لتسهيل عمليات تهريب المخدرات والأسلحة.
كما كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تدفع للنظام المخلوع 10 آلاف دولار عن كل كيلوغرام من الكوكايين يدخل عبر ميناء اللاذقية، مقابل تأمين الحماية اللوجستية وتسهيل مرور الشحنات.
واعتبر الادعاء الأميركي أن هذه الآلية أظهرت تحول مؤسسات الدولة في عهد النظام السابق إلى جزء من شبكة تهريب عابرة للحدود، جمعت بين تجارة المخدرات والسلاح وغسل الأموال.
وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن قسيس، البالغ من العمر 59 عاماً، أقام في لبنان وأدار منه جزءاً كبيراً من عملياته، فيما امتدت الشبكة إلى سوريا وكولومبيا والمكسيك وكينيا وعدد من الدول الأفريقية والأوروبية.
وشارك في التحقيق إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA) بالتعاون مع عدة أجهزة أمنية، بعدما رصدت تحركات مالية وتجارية مرتبطة بالشبكة على مدى سنوات.
تأتي القضية في سياق تحقيقات أميركية ودولية أوسع بشأن الدور الذي لعبه النظام السوري المخلوع في تجارة المخدرات، ولا سيما الكبتاغون.
وأشار التقرير العالمي للمخدرات لعام 2025 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن تجارة الكبتاغون تحولت خلال السنوات الماضية إلى أحد أبرز مصادر تمويل النظام السابق، بعدما أدت العقوبات والعزلة الاقتصادية إلى توسع اعتماده على الأنشطة غير المشروعة.
Loading ads...
ومنذ سقوط النظام، أعلنت الحكومة السورية الجديدة تنفيذ حملات أمنية لتفكيك مصانع الكبتاغون وشبكات التهريب، وأوقفت عدداً من المتهمين، بينهم وسيم الأسد، في إطار ملاحقة الشخصيات المرتبطة بتلك الشبكات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


