4 أشهر
أكثر من أربعين ألف مهاجر عبروا المانش إلى بريطانيا في 2025 وطلبات اللجوء تبلغ مستوى قياسيا
الخميس، 1 يناير 2026

Loading ads...
استقبلت بريطانيا في 2025 ثاني أعلى عدد من المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش (القناة) منذ بدأت جمع البيانات في 2018، وفق ما أظهرت إحصاءات للحكومة البريطانية نُشرت الخميس. وتزامنا مع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء العمّالي كير ستارمر على خلفية هذه القضية الشائكة، اقترحت وزيرة داخليته شابانا محمود تقليص الحماية الممنوحة للاجئين على نحو كبير ووضع حد لمزايا يستفيد منها تلقائيا طالبو اللجوء. وتشير بيانات وزارة الداخلية البريطانية بعدم رصد أي قوارب صغيرة في 31 كانون الأول/ديسمبر، ما يشير إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين عبروا بحر المانش انطلاقا من فرنسا خلال العام بلغ 41 ألفا و472، وهو ثاني أعلى عدد بعد الرقم القياسي البالغ 45 ألفا و774 شخصا والمسجَّل في العام 2022. للإشارة، الرقم القياسي سجّل في عهد الحكومة المحافظة السابقة. وسبق لرئيس الوزراء السابق ريشي سوناك تعهّده "وقف (وصول) القوارب" عندما كان في المنصب. وأعرب سوناك، بعد فوز ستارمر بالمنصب، في تموز/يوليو 2024، عن أسفه لاستخدام الشعار الذي وصفه بأنه شديد "الصرامة" ويفتقر إلى السياق الكافي "لتوضيح مدى صعوبة" تحقيق الهدف. أما ستارمر، فاستعاد شعاره الخاص "سحق العصابات" في تعهّده معالجة المشكلة عبر تفكيك شبكات الإتجار بالبشر التي تدير عمليات العبور، لكنه لم يحقّق إلى الآن نجاحا يفوق سلفه. تقدّم "ريفورم يو كيه" على "العمّال" بزعامة ستارمر بأكثر من عشر نقاط في استطلاعات الرأي في القسم الأكبر من العام 2025. وفي رسالة رأس السنة، توقّع فاراج أنه إذا حقق حزبه نتيجة جيدة في الانتخابات المحلية المقبلة "فسنواصل ونفوز بالانتخابات العامة" المقررة في موعد أقصاه العام 2029. وأضاف، دون التطرق مباشرة إلى قضية المهاجرين، "سنحظى حينها قطعا بفرصة لتغيير جوهري يشمل النظام الحكومي بأكمله في بريطانيا". محكمة فرنسية تقضي بسجن عراقييْن وسوداني على خلفية غرق مهاجرين حاولوا عبور المانش من جهته، فقال ستارمر في رسالته بمناسبة رأس السنة، إن حكومته "ستهزم التراجع والانقسام" الذي يشيعه الآخرون. بدورها، دعت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إلى عدم السماح "لسياسة التظلم بأن تقول لكم إننا محكومون بالبقاء على حالنا". دعوات إلى الإصلاحات وجاءت الأرقام المتعلقة بالقوارب الصغيرة بعد تصريحات أدلت بها وزيرة الداخلية في تشرين الثاني/نوفمبر وقالت فيها إن الهجرة غير النظامية "تمزق بلادنا". وصف متحدث باسم وزارة الداخلية، في أوائل كانون الأول/ديسمبر، عدد رحلات القوارب الصغيرة بأنه "مخز"، وقال إن "الإصلاحات الواسعة النطاق" التي أطلقتها محمود ستزيل الحوافز التي تدفع الوافدين. ونتج عن اتفاقية مع فرنسا، لإعادة المهاجرين، حتى الآن عن ترحيل 153 شخصا من المملكة المتحدة إلى فرنسا، وإعادة 134 شخصا إلى المملكة المتحدة من فرنسا، بحسب ما قال وزير أمن الحدود واللجوء أليكس نوريس. وأردف "بفضل خطتنا الرائدة، التي تعتمد على مبدأ +دخول واحد، خروج واحد+ أصبح بإمكاننا الآن إعادة من يصلون على متن القوارب الصغيرة إلى فرنسا". بريطانيا تشدد سياسة اللجوء وتقرر إلغاء برنامج لم شمل اللاجئين ونظمت في العام الماضي احتجاجات عديدة في مدن بريطانية على خلفية إيواء مهاجرين في فنادق. وفي ظل تنامي المشاعر المعادية للمهاجرين، احتشد ما يصل إلى 150 ألف شخص في وسط لندن في أيلول/سبتمبر الماضي في أحد أكبر احتجاجات اليمين المتطرف في تاريخ بريطانيا، والتي نظمها الناشط تومي روبنسون. وبلغت طلبات اللجوء في بريطانيا مستويات قياسية، مع تقديم نحو 111 ألف طلب خلال العام المنتهي في حزيران/يونيو 2025، وفقا للإحصاءات الرسمية الصادرة منتصف تشرين الثاني/نوفمبر. وينتهج حزب العمال حاليا نهج حكومة الائتلاف الدانماركية، بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي المنتمي ليسار الوسط والتي تطبق سياسات هجرة تعد من الأكثر تشددا في أوروبا. وزار مسؤولون بريطانيون رفيعو المستوى مؤخرا الدانمارك، حيث انخفض عدد طلبات اللجوء المقبولة إلى أدنى مستوى له منذ 40 عاما. إلا أن من المرجّح أن تواجه خطط الحكومة معارضة من نواب في حزب العمال من ذوي الميول الأكثر اليسارية، خشية أن يخسر الحزب ناخبيه لصالح بدائل تقدمية مثل حزب الخضر. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




