ساعة واحدة
ثلاثة من ركاب السفينة السياحية الموبوءة بفيروس هانتا يصلون أوروبا
الأربعاء، 6 مايو 2026

حطت في هولندا الأربعاء طائرة يعتقد أنها تنقل أحد ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشيا لفيروس هانتا الفتاك، بعد إجلاء مصابين كانوا على متنها قبالة سواحل الرأس الأخضر.
وسعت منظمة الصحة العالمية إلى تهدئة المخاوف من انتشار أوسع للفيروس الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص على متن السفينة "إم في هونديوس"، إذ شدد مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس على أن الوضع "لا يمكن مقارنته" بجائحة كوفيد-19.
وبحسب المنظمة، تولت فرق الطوارئ إجلاء ثلاثة أشخاص من السفينة، هم اثنان من أفراد الطاقم المصابين وشخص ثالث خالط حالة مؤكدة، قبل أن تغادر السفينة موقع رسوها قبالة الرأس الأخضر.
وغادرت من مطار برايا، عاصمة الرأس الأخضر، رحلتان تحملان الأشخاص الثلاثة الذين تم إجلاؤهم. ووصلت إحدى الطائرتين إلى مطار أمستردام عند الساعة 17:47 ت غ، وفق مراسلين ميدانيين لوكالة فرانس برس، بينما حطت الثانية في لاس بالماس بجزر الكناري عصر الأربعاء، بحسب صحافي في الوكالة.
وأوضح مسؤولون إسبان أن الطائرة التي هبطت في لاس بالماس كانت تقل مريضين، وأن توقفها كان "لأسباب تقنية".
وأفادت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز بأن المرضيين سيحتاجان إلى طائرة أخرى لإكمال نقلهما إلى هولندا.
هل يخفي تفشي فيروس "هانتا" على متن سفينة سياحية بداية انتشار الجائحة عالميا؟
وأشار فريق من الخبراء إلى أن النسخة المرصودة من فيروس هانتا على متن السفينة تعود إلى سلالة نادرة يمكن أن تنتقل بين البشر، لكن سلطات الصحة خففت من شأن القلق حيال احتمال انتشار واسع للفيروس الذي يبقى أقل تفشيا من كوفيد.
وشرح تيدروس أن الوضع الحالي "مختلف" تماما عما حدث خلال تفشي وباء كوفيد-19، مضيفا أن خطر تفشي فيروس هانتا على نطاق واسع يعد "ضعيفا".
وأثارت السفينة حالة استنفار صحي دولي منذ السبت، بعد إبلاغ منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب يشتبه بإصابتهم بفيروس هانتا، وهو مرض نادر ينتقل عادة من القوارض المصابة، وخصوصا عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها.
وانطلقت السفينة "هونديوس" من أوشويا في الأرجنتين في الأول من نيسان/أبريل، ثم رست قبالة الرأس الأخضر منذ الأحد، بينما تعمل فرق الطوارئ على احتواء الوضع الصحي على متنها.
وكان رجل هولندي قد توفي على ظهر السفينة في 11 نيسان/أبريل، ثم لحقت به زوجته بعد 15 يوما، إذ غادرت السفينة لمرافقة جثمانه إلى جنوب إفريقيا قبل أن تصاب بالمرض وتفارق الحياة هناك.
وأعلنت وزيرة الصحة الإسبانية أن "هونديوس" سترسو خلال الأيام الثلاثة المقبلة في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري، على أن يعاد من هناك جميع الركاب الأجانب إلى بلدانهم متى سمح وضعهم الصحي بذلك.
وأثار كشف تفاصيل رحلة المرأة الهولندية التي توفيت لاحقا مخاوف من تفش أوسع، إذ تبين أنها سافرت على متن رحلة تجارية من جزيرة سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ بينما كانت تظهر عليها أعراض المرض.
ويعمل المسؤولون حاليا على تعقب ركاب تلك الرحلة التي قالت شركة "إيرلينك" الجنوب أفريقية إنها كانت تقل 82 راكبا وستة من أفراد الطاقم.
وفي الوقت نفسه، أعاد مسؤولون في دول عدة التأكيد على ما أعلنته منظمة الصحة العالمية بأن مستوى الخطر ما زال منخفضا.
وصرح وزير الصحة الجنوب أفريقي آرون موتسواليدي أمام لجنة برلمانية بأن "هذا النوع من حالات العدوى نادر جدا ولا يحدث إلا في سياق اختلاط وثيق للغاية بين الأشخاص".
وشدد الوزير على أن الفحوص أظهرت إصابة المرضى بسلالة الأنديز من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال من إنسان إلى آخر.
ومن جانبها، أوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الرأس الأخضر آن ليندستراند لفرانس برس أن الأشخاص الثلاثة الذين نقلوا من السفينة "في حالة مستقرة"، لافتة إلى أن "أحدهم لا تظهر عليه أي أعراض".
Loading ads...
وكانت السفينة السياحية تحمل في بداية الرحلة 88 راكبا و59 من أفراد الطاقم ينحدرون من 23 بلدا مختلفا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




