ساعة واحدة
محمد حمشو يعود إلى الواجهة.. اتهامات متجددة وجدل حول دوره خلال سنوات الثورة
الثلاثاء، 16 يونيو 2026
عاد اسم رجل الأعمال السوري محمد حمشو إلى واجهة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، مع تداول واسع لاسمه من قبل ناشطين سوريين، عقب حملة أطلقها أحد الناشطين تناولت دوره خلال السنوات الماضية.
وجاءت الحملة مترافقة مع اتهامات متداولة على مواقع التواصل تربط حمشو بعمليات هدم منازل ومبانٍ متضررة في أحياء من دمشق، بينها حي جوبر، بهدف استخراج الحديد وبيعه والاستفادة منه تجارياً، وهي اتهامات أعادت الجدل حول نشاطاته الاقتصادية وعلاقته بملفات إعادة الإعمار وإزالة الأنقاض في سوريا.
وفي سياق الحملة، نشر ناشط سوري مقاطع فيديو قال إنها تستند إلى تحقيق أجراه حول تجارة الخردة واستخراج الحديد من المناطق المتضررة، مشيراً إلى أسماء وشخصيات أخرى قال إنها مرتبطة بهذا النشاط، من بينهم رجل الأعمال خالد قدور.
وأثارت هذه الطروحات تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر عدد من الناشطين أن التركيز على أسماء أخرى قد يفهم على أنه محاولة لتحويل الأنظار عن الاتهامات المتداولة بحق محمد حمشو، والمتعلقة بالاستفادة من عمليات هدم منازل ومبانٍ في مناطق سورية متضررة واستخراج الحديد منها لصالح مصانع الصهر.
في المقابل، رأى آخرون أن الملف يتجاوز شخصاً واحداً ويشمل شبكة أوسع من المستفيدين، وفق ما جرى تداوله في النقاشات العامة.
وفي خضم الجدل المتجدد، نشر الباحث في الشأن السوري أحمد أبازيد تعليقا على حسابه في فيسبوك اعتبر فيه أن حصر الجدل المتعلق بمحمد حمشو في ملف تجارة الحديد والخردة "يقزّم دوره" خلال سنوات الثورة، على حد تعبيره.
وقال أبازيد إن حمشو كان جزءاً من "منظومة اقتصادية وعسكرية" مرتبطة بالنظام المخلوع منذ السنوات الأولى للثورة، مشيراً إلى ما وصفها بوثائق رسمية تتحدث عن مجموعات مسلحة ممولة من قبله عملت في محيط الغوطة الشرقية ومناطق أخرى، قبل أن تضم لاحقاً إلى تشكيلات عسكرية رسمية في جيش النظام. كما أشار إلى اتهامات سابقة تتعلق بدوره الاقتصادي وعلاقته بشبكات النفوذ المرتبطة بالنظام المخلوع.
ولفت الباحث السوري إلى أن العقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة على حمشو وشركاته منذ عام 2011 جاءت، وفق بيانات تلك العقوبات، على خلفية اتهامات تتعلق بدعم النظام وتوفير واجهات اقتصادية له.
ويشار إلى أنّ اسم محمد حمشو مدرج على قوائم العقوبات الأوروبية منذ حزيران/يونيو 2011، على خلفية اتهامات تتعلق بدعم النظام المخلوع اقتصادياً والضلوع في شبكات مالية مرتبطة به، كما أدرجته الولايات المتحدة على قوائم عقوباتها منذ آب/أغسطس من العام نفسه.
وامتدت العقوبات الدولية لاحقاً لتشمل زوجته رانيا الدباس وأولاده الأربعة، في إطار حزم العقوبات المرتبطة بـ"قانون قيصر" اعتباراً من حزيران/يونيو 2020، وذلك على خلفية اتهامات بتورطهم في شبكات اقتصادية مرتبطة بدوائر نافذة داخل النظام.
من جانبه، يرى مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في مقال سابق نشر في موقع تلفزيون سوريا، أن حمشو من أبرز الشخصيات الاقتصادية التي ارتبط اسمها بدعم النظام المخلوع، مشيراً إلى العقوبات الدولية المفروضة عليه منذ عام 2011 وما تضمنته من اتهامات تتعلق بتقديم دعم اقتصادي للنظام وعلاقاته بشخصيات نافذة داخله.
واعتبر عبد الغني أن ملف حمشو يطرح إشكالية متكررة في مسارات العدالة الانتقالية، تتعلق بكيفية التعامل مع رجال الأعمال الذين لعبوا أدواراً اقتصادية مؤثرة خلال سنوات الثورة، مضيفا أن أي تسوية محتملة مع شخصيات من هذا النوع يجب أن ترتبط بشروط واضحة تشمل الإفصاح عن الأصول والمصالح الاقتصادية والتعاون في كشف الشبكات المالية واسترداد الأموال، مع التأكيد على عدم جواز منح حصانة أو إعفاء من المساءلة في حال ثبوت الارتباط بجرائم دولية أو انتهاكات جسيمة.
وميّز عبد الغني بين ما وصفه بالدور الاقتصادي الداعم للنظام السابق وبين المسؤولية المباشرة عن الجرائم الدولية، معتبراً أن الوثائق والاتهامات المتاحة للعلن تركز بصورة أساسية على دور حمشو الاقتصادي وعلاقاته بشبكات النفوذ التابعة للنظام. وأشار إلى أن أي تقييم قانوني نهائي يظل مرتبطاً بما قد تكشفه التحقيقات والأدلة المتعلقة بمدى ارتباطه المحتمل بجرائم جسيمة أو انتهاكات للقانون الدولي.
وكانت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع أعلنت، في 7 كانون الثاني، انتهاء تسوية مع رجل الأعمال محمد حمشو ضمن برنامج "الإفصاح الطوعي" الذي أطلقته اللجنة بهدف مراجعة الأصول والممتلكات العائدة لشخصيات اقتصادية ارتبطت بالنظام المخلوع.
وقالت اللجنة في بيان إن التسوية جاءت عقب تحقيقات وفحص شامل للأصول والإقرارات المالية التي قدمها حمشو، معتبرة أن الإجراء يندرج ضمن جهود تحقيق "العدالة الاقتصادية" وتعزيز الشفافية في ما يتعلق بالثروات والمصالح المتراكمة خلال السنوات الماضية.
سبق ذلك، إعلان لمحمد حمشو في منشور عبر حسابه على "فيسبوك" بتاريخ 6 كانون الثاني/يناير، عن توقيع "اتفاق شامل" بينه وبين الحكومة الجديدة "وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة". وقال إن هذه الخطوة تأتي في إطار "تنظيم وتثبيت الوضع القانوني، وفتح صفحة جديدة"، من دون الدخول في نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.
Loading ads...
وأضاف أن سوريا تتجه نحو "مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل"، معرباً عن دعمه للتعاون مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية والقطاع الخاص بما يخدم "مصلحة الوطن والناس".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

