2 ساعات
إسرائيل تعين منسقا للتواصل مع دروز سوريا ولبنان.. ما الهدف؟
الإثنين، 9 فبراير 2026

عينت إسرائيل قائدا عسكريا بارزا في منصب مستحدث، مهمته التواصل مع المجتمعات الدرزية في لبنان وسوريا، في خطوة أثارت موجة تساؤلات حول خلفياتها السياسية والأمنية، لا سيما أنها تأتي في توقيت بالغ الحساسية، عقب أحداث دموية شهدتها محافظة السويداء السورية خلال العام الماضي.
وأفاد موقع القناة 12 العبرية أن الجيش الإسرائيلي كلف اللواء غسان عليان بمنصب “منسّق التواصل مع الدروز في الشرق الأوسط”، ضمن قيادة المنطقة الشمالية، ليشمل نطاق عمله دروز لبنان وسوريا، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها تل أبيت رسمياً التواصل مع دروز لبنان، رغم نفي ورفض قيادات درزية بارزة، وعلى رأسها الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، التواصل مع إسرائيل.
ويأتي هذا التطور على وقع اضطرابات عميقة شهدتها محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، منذ عام 2025، حيث اندلعت مواجهات متكررة بين مجموعات قبلية مسلحة وقوى محلية درزية، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، وأدخلت المحافظة في حالة من التفكك الأمني والاحتقان الاجتماعي.
ورغم تدخل الحكومة السورية الانتقالية بحجة انهاء الاشتباكات فقد ترك العنف والمجازر المروعة بحق الاهالي على يد قوات وزارة الدفاع السورية والقوات الرديفة لها هناك اثراً عميقاً.
أهداف معلنة وقراءات مغايرة
في حين تقدم التقارير الإسرائيلية الرسمية المنصب الجديد على أنه قناة “تواصل اجتماعي وثقافي”، يذهب محللون إلى أن الخطوة تتجاوز هذا الإطار، وتشير إلى محاولة فتح قنوات تأثير مباشرة مع مكون اجتماعي حساس، لطالما حافظ على موقع خاص في المعادلات السياسية في لبنان وسوريا.
وتطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا التواصل يندرج ضمن سعي إسرائيلي لإيجاد أوراق ضغط جديدة في الجنوب السوري ولبنان، أو لاستثمار التوترات الداخلية في بيئات تعاني من فراغ أمني ومؤسسي.
في المقابل، تواجه هذه المقاربة رفضا صريحا من قيادات درزية بارزة، وعلى رأسها الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الذي جدّد مرارا رفضه القاطع لأي تواصل مع إسرائيل.
غسان عليّان.. اختيار محسوب
ولا يعد اللواء غسان عليّان اسما عابرا في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. فقد شغل سابقا مناصب حساسة، من بينها منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية، ويعرف بقربه من دوائر القرار الأمني والسياسي في تل أبيب.
ويقرأ محللون تعيينه في هذا المنصب بوصفه مؤشرا على جدية إسرائيل في إدارة هذا الملف، واعتباره جزءا من حسابات أمنية طويلة الأمد، لا مجرد مبادرة ظرفية مرتبطة بالأحداث الأخيرة في السويداء.
وتاريخيا، وجد الدروز في سوريا ولبنان أنفسهم في قلب توازنات دقيقة، فرضتها خصوصيتهم الاجتماعية وموقعهم الجغرافي. وفي السويداء، أعادت الأحداث الأخيرة فتح نقاش واسع حول العلاقة مع الدولة، وحدود الحماية، ومعنى الانتماء الوطني في ظل دولة منهكة.
Loading ads...
في هذا السياق، يبدو أن تعيين “منسق للتواصل مع الدروز” لا يمكن فصله عن صراع أوسع على النفوذ في مرحلة تعيشها المنطقة برمتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





