ساعة واحدة
انتخابات التجديد النصفي الأميركية 2026: 9 ولايات ستحسم أي حزب سيسيطر على مجلس الشيوخ
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

هل سيتمكن الديمقراطيون من تغيير موازين القوى في الكونغرس الأميركي؟
يراهن الديمقراطيون على استعادة السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، ويأملون أيضًا انتزاع أغلبية المقاعد في مجلس الشيوخ، من الجمهوريين.
تتركز المنافسة في عدد من الولايات الرئيسية، من بينها ألاسكا وماين وتكساس وأوهايو وغيرها. نسلط الضوء على السباقات الانتخابية الحاسمة التي قد ترجح كفة الميزان في مجلس الشيوخ.
كيف تُجرى انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي؟
يتألف مجلس الشيوخ الأميركي من مئة عضو يمثّلون الولايات الخمسين، ويُعدّ الغرفة العليا للكونغرس الأميركي، الذي يشكّل السلطة التشريعية للحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة. تحظى كل ولاية بالعدد نفسه من المقاعد، أي مقعدين، بغض النظر عن مساحتها أو عدد سكانها. وبالتالي، يتمتع سكان ولاية وايومنغ، البالغ عددهم588 ألف نسمة، بتمثيل يوازي ذلك الذي يحظى به سكان كاليفورنيا، البالغ عددهم 39 مليون نسمة.
تُجدَّد عضوية ثلث أعضاء مجلس الشيوخ كل عامين. يتألف المجلس حاليًا من 53 جمهوريًا و45 ديمقراطيًا، إضافة إلى عضوين مستقلين يصوّتان عادةً لمصلحة الديمقراطيين.
في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، سيتم التنافس على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ. ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية لضمان الأغلبية. وفي حال تعادل الأصوات، يعود إلى نائب الرئيس الأميركي الجمهوري جاي دي فانس، حسم النتيجة لصالح أحد الطرفين.
المقاعد التي يأمل الديمقراطيون انتزاعها
يتفق معدّو استطلاعات الرأي ومحللون مستقلون على أن المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ ستتركز في تسع ولايات، خمس منها يسيطر عليها الجمهوريون حاليًا.
في ولاية ألاسكا، يواجه السيناتور الجمهوري دان سوليفان منافسة قوية للاحتفاظ بمقعده. رغم أنّ هذه الولاية تميل تاريخيًا إلى الجمهوريين، يتعادل سوليفان في استطلاعات الرأي مع منافسته النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، رغم اتهامات تتعلق بالإساءة والتحرش اللفظي والجسدي ببيئة العمل وُجّهت إليها مؤخرًا، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز". ويخشى الحزب الجمهوري أيضًا تشتّت أصوات الناخبين بسبب الخلط بين السيناتور دان سوليفان ومرشح آخر يحمل الاسم نفسه، دان ج. سوليفان، وهو أستاذ متقاعد حصل على عدد كافٍ من الأصوات للتأهل إلى الانتخابات النصفية.
في ولاية كارولاينا الشمالية، قرّر السيناتور الجمهوري توم تيليس عدم الترشح مجددًا، ما فتح باب المنافسة على مقعده بين الجمهوري مايكل واتلي، حليف الرئيس دونالد ترامب الذي يخوض أول انتخابات في مسيرته، والديمقراطي روي كوبر، الذي تولّى منصب المدعي العام للولاية أربع مرات قبل انتخابه حاكمًا لها في عامي 2016 و2020. والمفارقة أن كوبر فاز بمنصب الحاكم في العامين اللذين فاز فيهما ترامب في هذه الولاية في الانتخابات الرئاسية.
أما في ولاية آيوا، التي يهيمن عليها الجمهوريون منذ عقد، فتبدو نتيجة الانتخابات غير محسوم.. وكما في سائر الولايات الريفية، زادت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وارتفاع أسعار الوقود، من الأعباء المعيشية للسكان، ما فاقم حالة الاستياء.
ومع تقاعد السيناتورة الجمهورية جوني إرنست، تخوض النائبة آشلي هينسون الانتخابات للحفاظ على المقعد لصالح الجمهوريين. تواجه هينسون الديمقراطي جوش تورك، الذي يشغل مقعدًا في مجلس نواب ولاية آيوا. المرشح الذي كان يمارس سابقًا كرة السلة على الكراسي المتحركة، يبرز في حملته خبرته في التعاون مع الحزبين داخل مجلس نواب الولاية.
أما في ولاية ماين، فتشهد الانتخابات مواجهة بين مرشح من خارج عالم السياسة والسيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز، التي تشغل مقعدًا في مجلس الشيوخ منذ عام 1997. يرى الديمقراطيون أن المعركة في ولاية ماين حاسمة في سعيهم للسيطرة على الأغلبية في مجلس الشيوخ، لكن الطريق لا يخلو من العقبات. اضطر مرشحهم الأساسي، غراهام بلاتنر، وهو مربي محار يخوض غمار السياسة للمرة الأولى ويتبنى توجهات تقدمية، إلى الانسحاب من السباق إثر اتهامات بالاغتصاب ينفي صحتها.
وهكذا، تولّى تروي جاكسون، وهو حطّاب سابق وأحد الوجوه السياسية التقدمية في ولاية ماين، مواصلة مسيرة المعارضة قبل أقل من مئة يوم على موعد الانتخابات. يواجه جاكسون السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي أمضت أكثر من ثلث حياتها في مجلس الشيوخ، وتُعرف بمواقفها المعتدلة، وتخالف أحيانًا الخط السياسي الرسمي للحزب الجمهوري.
أخيرًا، يراهن الديمقراطيون أيضًا على فرصهم في ولاية تكساس، التي يهيمن عليها الجمهوريون إلى حد كبير. فقد تتمكن الولاية، المعروفة بـ"ولاية النجمة الوحيدة" Lone Star State، من انتخاب سيناتور ديمقراطي للمرة الأولى منذ عام 1992. تعجز استطلاعات الرأي حتى الآن عن تحديد المرشح الأوفر حظًا بين جيمس تالاريكو وهو سياسي ديمقراطي درس اللاهوت سابقًا، والجمهوري كين باكستون، المدعي العام للولاية. كان باكستون قد واجه اتهامات بالخيانة الزوجية كادت أن تكلّفه منصبه عام2023 لكنه تمكّن، بدعم من دونالد ترامب، من إقصاء السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين في الانتخابات التمهيدية التي شهدت منافسة محتدمة.
أما في ولاية أوهايو، فستُجرى انتخابات استثنائية لاختيار بديل لجاي دي فانس، الذي تخلى عن مقعده في مجلس الشيوخ لتولّي منصب نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. يعود الديمقراطي شيرود براون إلى السباق، بعدما كان سيناتورًا عن ولاية أوهايو من عام 2007 إلى عام 2025، ليواجه جون هستد، الذي تولّى المقعد مؤقتًا خلفًا لفانس. ورغم أن أوهايو مالت تدريجيًا إلى الجمهوريين خلال العقد الماضي، فإن استطلاعات الرأي الأخيرة تُبقي حظوظ براون قائمة.
المقاعد التي ينبغي على الديمقراطيين الدفاع عنها في مواجهة الجمهوريين
إلى جانب سعيهم إلى انتزاع مقاعد من الجمهوريين، يتعيّن على الديمقراطيين الحفاظ على مقاعدهم في ثلاث ولايات، إذ إن خسارتها ستزيد من صعوبة تحقيق الأغلبية في مجلس الشيوخ.
يواجه الديمقراطيون تحديات في انتخابات ولاية ميشيغان. فبعد تقاعد السيناتور الحالي غاري بيترز، تمكّن المسؤول السابق في قطاع الصحة العامة عبدول السيد، أحد أبرز وجوه التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، من الفوز بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية. وقد أسهمت انتقاداته لإسرائيل إلى جانب صلاته بالمعلّق السياسي اليساري حسن بايكر، في حشد الجناح اليساري للحزب الديمقراطي خلفه، لكن هذه المواقف قد تحدّ من قدرته على استمالة الناخبين المستقلين.
فهل يصبّ ذلك في مصلحة المرشح الجمهوري مايك روجرز؟
خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية، برزت ولاية جورجيا كإحدى الولايات المتأرجحة في الانتخابات الأميركية. فقد فاز دونالد ترامب فيها بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية عام 2024، وكذلك جو بايدن عام 2020. وفي انتخابات عام 2020، فاز الديمقراطي جون أوسوف بمقعده في مجلس الشيوخ بصعوبة، بعد أن اضطر إلى خوض جولة إعادة إثر عجزه ومنافسه عن الحصول على أكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى. هذه المرة، يواجه أوسوف الجمهوري مايك كولينز، المدعوم من دونالد ترامب وأحد أبرز أنصار حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا" MAGA . يظهر رجل الأعمال هذا بصورة استفزازية على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تنقلب عليه أحيانًا. عام 2024، واجه انتقادات بعدما ألمح إلى وقوف الرئيس الديمقراطي جو بايدن وراء محاولة اغتيال دونالد ترامب.
لمن ستذهب أصوات المستقلين في ولاية نيوهامبشير؟ يصعب على المحللين توقّع النتيجة: إذ يقول 39,9% من الناخبين إنهم مستقلون، في حين تبدو نسبتا المؤيدين لكل من الحزب الجمهوري (31,9%) والحزب الديمقراطي (28,1%)، متقاربتين.
Loading ads...
ويبدو الوضع أصلًا معقّدًا في ظل سيطرة الديمقراطيين على مقاعد الولاية في الكونغرس (سيناتوران ونائبان)، مقابل تولّي جمهوري منصب الحاكم. يسعى السيناتور الجمهوري السابق جون إدوارد سونونو، المدعوم من دونالد ترامب، إلى انتزاع المقعد من الديمقراطي كريس باباس، الذي قد تمنحه مواقفه المعتدلة فرصة لكسب تأييد الناخبين المستقلين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




