ساعة واحدة
درس في صف لذوي الاحتياجات الخاصة.. فكيف يستعد للماجستير بعمر 13 عاما؟
الأحد، 20 سبتمبر 2026

في الثالثة عشرة من عمره، لا يزال جو بيتروارو-هيبوليت أصغر من أن يقود سيارة في نيويورك، لكنه يستعد لخطوة أكاديمية تضعه وسط طلاب أكبر منه بسنوات؛ إذ سيبدأ قريبا برنامج ماجستير في جامعة نيويورك بعد إنهاء دراسته الجامعية.
الفتى القادم من إيست روكواي في لونغ آيلاند جذب اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية بعد مسار دراسي استثنائي، ويقول إن معدل ذكائه يبلغ 168، وحصل في سن العاشرة على 1590 درجة من 1600 في اختبار "سات" (SAT) لتقييم المستوى في الرياضيات والقراءة والكتابة، قبل أن ينال شهادة الثانوية وهو في الحادية عشرة من عمره.
وعندما تحدث جو عن معدل ذكائه أمام شبكة "سي بي إس نيوز نيويورك"، سأله المراسل عما إذا كان يُصنف ضمن فئة العباقرة. وجاء رده مازحا، مشيرا إلى أن الناس عادة ما يقارنونه بشخصيتي شيلدون كوبر من مسلسل "يونغ شيلدون"، ودوغي هاوزر، الطبيب الشاب في المسلسل التلفزيوني الشهير.
وبعد أيام من المقابلة، وُصف الفتى بأنه صاحب "معدل ذكاء بمستوى أينشتاين"، وهو تشبيه وليس نتيجة اختبار مشتركة أو مقارنة علمية مباشرة.
كانت إحدى أبرز المحطات في رحلة جو عندما تجاوز اختبار "سات" وهو في العاشرة من عمره. وحصل على 1590 درجة من أصل 1600، وهي نتيجة قريبة جدا من العلامة القصوى للاختبار، ثم واصل تقدمه الدراسي بسرعة كبيرة، ليحصل على شهادة الثانوية في الحادية عشرة.
اليوم يدرس جو للحصول على درجة البكالوريوس في جامعة ولاية لويزيانا، ومن المتوقع أن ينهيها في مايو/أيار 2027، قبل الانتقال إلى جامعة نيويورك.
أما برنامج الماجستير الذي ينتظره، فسيركز على إدارة الرياضة، مع اهتمامه أيضا بعلم الحركة والأحياء. ويقول الفتى إنه يطمح في المستقبل إلى العمل في علم الحفريات.
وراء هذه الأرقام قصة أكثر تعقيدا مما توحي به النتائج الدراسية. وتقول والدته آن بيتروارو-هيبوليت إن ابنها وُضع في مرحلة سابقة ضمن صفوف التعليم الخاص بعد تشخيصه بمتلازمة توريت.
وبحسب "نيويورك بوست"، أصيب جو كذلك بسرطان الدم عام 2021، قبل أن يواصل تعليمه ويحقق هذا التسارع الأكاديمي.
وترى والدته أن ما يحدث أمر مذهل، مشيرة إلى أن حب ابنها للتعلم كان حاضرا منذ سنواته الأولى. أما جو نفسه، فيرفض الصورة التي قد توحي بأن قدراته تعني أن الدراسة تأتي إليه من دون جهد.
ويقول إن امتلاكه قدرات عالية لا يعني أنه يعرف كل شيء بالفطرة، موضحا أنه يحتاج إلى دراسة المعلومات مرة أو مرتين حتى تثبت في ذاكرته.
لا يقتصر يوم جو على الدراسة فقط. ففي الوقت الذي يستعد فيه للانتقال إلى مرحلة الدراسات العليا، يتطوع في دار لرعاية المسنين في منطقة "فايف تاونز" بلونغ آيلاند، ويساعد المقيمين هناك.
وتبدو هذه المفارقة جزءا من قصته، فبينما يقضي أقرانه سنوات المراهقة في المدرسة، يقضي جو هذه المرحلة بين المحاضرات الجامعية والعمل التطوعي والتخطيط لمستقبل أكاديمي يمتد إلى علوم مختلفة.
وإذا مضى في مساره كما هو مخطط له، قد يحصل جو على الماجستير في وقت يكون فيه كثير ممن في مثل عمره في سن الاستعداد لتعلم القيادة. أما الحديث عن كونه أصغر طالب دراسات عليا في تاريخ جامعة نيويورك، فلم يُحسم رسميا حتى الآن؛ إذ قالت الجامعة إنها تتحقق من الأمر.
Loading ads...
وفي انتظار الإجابة، يواصل جو طريقه المعتاد لإنهاء البكالوريوس أولا ثم الانتقال إلى الماجستير وبعدها إلى حلمه الأكبر في دراسة الحفريات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




