6 أشهر
فرنسا تدعم كشف الانتهاكات في الساحل والسويداء وتؤكد التزامها بالمسار الانتقالي
الثلاثاء، 6 يناير 2026

أكدت فرنسا دعمها الكامل لكشف الانتهاكات التي طالت مدنيين في الساحل السوري والسويداء، مجددة التزامها بمساندة المسار الانتقالي، خلال لقاء وزير خارجيتها بنظيره السوري في باريس.
الموقف الفرنسي جاء في سياق دبلوماسي نشط، تزامن مع عودة محادثات إقليمية حساسة، تعيد فتح ملفات الأمن والعدالة والانتقال السياسي في سوريا.
دعم المسار الانتقالي وكشف الانتهاكات
استقبل وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الاثنين في باريس، نظيره السوري أسعد الشيباني، في لقاء خُصّص لبحث سبل تعميق العلاقات الثنائية، دعماً لاستقرار ما وصفته باريس بـ”سوريا الجديدة”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق زيارة سابقة أجراها الوزير الفرنسي إلى دمشق في كانون الثاني/يناير 2025، وزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى باريس في نيسان/أبريل من العام نفسه.
وخلال اللقاء، عبّر بارو عن دعم فرنسا الكامل لجهود السلطات السورية الانتقالية الهادفة إلى كشف الحقيقة كاملة بشأن الانتهاكات التي استهدفت المدنيين في الساحل السوري ومحافظة السويداء، خلال شهري آذار/مارس وتموز/يوليو الماضيين.
وأكد الوزير الفرنسي أن بلاده ترى في هذا المسار شرطاً أساسياً لبناء مرحلة انتقالية تحترم جميع مكونات المجتمع السوري، وتعيد ترميم الثقة الداخلية بعد سنوات من الانقسام والعنف.
كما أشاد وزير الخارجية الفرنسي بقرار سوريا الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مرحّباً بالعملية التي نُفذت ضد التنظيم في 3 كانون الثاني/يناير 2026، بالتعاون مع المملكة المتحدة وبالتنسيق مع سلطات المرحلة الانتقالية السورية.
واعتبر بارو أن هذا التعاون يشكل مؤشراً على انخراط سوريا في جهود الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب.
اقتصادياً، أكد الوزير الفرنسي رغبة بلاده في المساهمة في التعافي الاقتصادي والتنمية في سوريا، مرحّباً برفع العقوبات الأميركية من خلال إلغاء “قانون قيصر”.
كما عبّر عن استعداد فرنسا لمواكبة عودة الشركات الفرنسية إلى السوق السورية، في حال توافرت الظروف السياسية والأمنية المناسبة، بما يساهم في إعادة الإعمار ودعم الاستقرار الاجتماعي.
وأكد الوزيران أهمية مواصلة العمل من أجل استعادة سوريا مستقرة وموحّدة وذات سيادة، حيث ناقشا في هذا الإطار ضرورة التوصل إلى ترتيبات أمنية مع إسرائيل في جنوب البلاد.
كما تطرّق الجانبان إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بين السلطات الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بهدف التنفيذ الكامل لاتفاق العاشر من آذار/مارس 2025.
مفاوضات إقليمية متزامنة
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه باريس عودة للمفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب، ضمن جولة جديدة من المحادثات الإسرائيلية-السورية بوساطة أميركية، تهدف إلى إحياء تفاهمات أمنية متعثرة منذ أسابيع.
وبحسب معطيات متداولة، جاءت هذه الجولة بعد توقف دام قرابة شهرين، في ظل ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الطرفين، للتوصل إلى تفاهم يهدف إلى تثبيت الوضع الأمني على الحدود الجنوبية لسوريا، وقد يشكّل، وفق التقديرات الأميركية، خطوة أولى على طريق تطبيع دبلوماسي محتمل في المستقبل.
ويقود هذا المسار مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا، توم براك، الذي يتولى دور الوسيط في الجولة الجديدة من المحادثات، المتوقع أن تستمر ليومين.
ويضم الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رومان غوفمان، المرشح لرئاسة جهاز الموساد، إلى جانب القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ.
Loading ads...
في المقابل، يترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، ويشارك فيه رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وفق ما أفاد به مصدر حكومي سوري، في مؤشر على حساسية الملفات المطروحة وتشابك مساراتها السياسية والأمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

