البكاء أمر طبيعي ورد فعل شائع لدى كثيرين، لكن في بعض الأحيان قد يكون البكاء بدون سبب وبشكل مفاجئ أمرًا محيرًا، فإذا أصبح البكاء متكررًا أو لا يمكن السيطرة عليه دون سبب واضح، فمن الأفضل استشارة طبيب فقد تتراوح الأسباب ما بين التغيرات الهرمونية والضغوط النفسية أو حالة عصبية تابع معنا قراءة هذه المقالة لمعرفة أسباب البكاء المتكرر والغير مبرر ومعرفة متى تحتاج إلى طلب المساعدة.
البكاء هو عملية صحية طبيعية تعمل على تهدئة الشخص وتخفف من الألم، كما تعطي إشارة للآخرين بأن هذا الشخص بحاجة للمساعدة والمساندة. البكاء ليس ضعفًا كما يعتقد البعض، لكن إذا أصبح البكاء متكررًا دون سبب واضح فقد يرتبط بأسباب كامنة، منها:
قد يؤدي الإرهاق العاطفي إلى البكاء بدون سبب فالضغط النفسي يتراكم تدريجيًا مع مرور الوقت ويظهَر فجأة بشكل غير متوقع، وقد يظهَر بشكل بكاء مفاجئ، وقد تحدث التراكمات النفسية بسبب مواقف مرهقة عاطفيًا أو بسبب العمل والدراسة، وهذا الإنهاك المزمن يُضعف قدرتنا على التأقلم وعلى تحمّل أي ضغوطات إضافية، وعند التعرض لأي ضغط مهما كان بسيطًا قد يَنتج عنه بكاءً مفاجئًا، وفي هذه الحالة قد لا يكون البكاء بلا سبب كما هو ظاهر بل يكون علامة على تراكم المواقف الضاغطة والمشاعر الصعبة التي لم يتم إدراكها أو معالجتها بشكل كامل.
قد يصيبك الحزن بسبب الفقد، ويظهَر فجأة بعد فترة طويلة من اعتقادك بأنك تجاوزت الأمر. قد لا يستوعب بعض الناس الفقد فورًا مما يؤدي إلى تأخر ردود أفعالهم تجاه الحزن، وقد تكون الصدمة الأولية شديدة جداً بحيث لا يمكن الشعور بها كاملة على الفور، أو قد يحاول المرء التأقلم من خلال التشتيت أو الإنكار، وعندما يطفو الحزن على السطح قد يسبب الشعور بالحزن العميق والبكاء بدون سبب كما أن المحفزات البيئية كرؤية أو سماع شيء ربما تذكرك بفقدك ويسبب ذلك بكاءً مفاجئًا.
تسبب متلازمة ما قبل الحيض (PMS) عادة نوبات بكاء مفاجئة، وقد تضخّم هذه المتلازمة ردود الفعل العاطفية تجاه أبسط المواقف مما يزيد من نوبات البكاء المفاجئة بلا سبب واضح، كما أن التعب والإرهاق الجسدي والانتفاخ وأحيانًا الألم الشديد المصاحِب للدورة الشهرية عوامل قد تشعرك بالإرهاق العاطفي والعصبية، وقد تسبب تقلبات الهرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون إلى تقلبات مزاجية حادة خاصةً مع اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي (PMDD).
يمر الجسم بالعديد من التغيرات الهرمونية خلال الحمل وبعده مما يؤثر على الحالة المزاجية للمرأة ويجعلها تبكي أكثر من المعتاد بسبب الشعور بالحزن والفراغ، وإذا استمرت هذه المشاعر لأكثر من أسبوعين بعد الولادة فقد يشير ذلك إلى اكتئاب ما بعد الولادة، وتشمل الأعراض الأخرى:
يحدث القلق بسبب التوتر الشديد والذعر والخوف من خطر محتمل، وغالبًا ما يصاحبه أعراض جسدية ونفسية، وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأفراد المصابين بالاكتئاب غالبًا ما يعانون أيضاً من حالات مثل اضطرابات القلق، وإذا كنت تعاني من القلق فقد تشعر بالإرهاق الشديد وتجد نفسك تبكي لأتفه الأسباب.
قد تسبب حالات الصحة النفسية كالاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج حدوث نوبات بكاء مفاجئة بلا سبب واضح، وقد تكون هذه الاستجابات العاطفية عرَضًا لحالة نفسية كامنة مثل الاكتئاب الذي يؤثر على المزاج وعدم الاستقرار العاطفي مما يؤدي إلى نوبات بكاء بدون سبب فقد يسبب الاكتئاب حزنًا مستمرًا وخدَرًا عاطفيًا، كما أن تراكم الألم العاطفي أو اليأس الذي يظهَر بشكل بكاء مفاجئ يعكس ضيقًا عميقًا غير مُعلَن.
قد تسبب بعض أمراض الجهاز العصبي، بما في ذلك السكتة الدماغية والتصلب المتعدد وإصابات الدماغ الرضية ومرض ألزهايمر ومرض باركنسون، حدوث نوبات من البكاء (أو الضحك) اللاإرادي، وتعرف هذه الحالة باسم التأثير البصلي الكاذب "pseudobulbar affect" ويمكن السيطرة عليها بالأدوية.
البكاء آلية مهمة لتهدئة النفس، لكنه قد يكون محرِجًا بسبب عدم القدرة على التحكم في الدموع التي قد تنهمر في أوقات ولحظات وأماكن غير مناسبة، وفيما يلي بعض النصائح للتوقف عن البكاء مؤقتاً:
تذكّر أن هذه التقنيات مؤقتة لكبح البكاء في اللحظة الراهنة، فليس من الجيد كبت الدموع طوال الوقت لأن البكاء قد يكون وسيلة مفيدة للتعامل مع التوتر.
للحصول على تغيير دائم وتخفيف وطأة البكاء المفاجئ نحتاج إلى معالجة أسبابه الجذرية، لذا إليك بعض الاستراتيجيات التي قد تساعدك على بناء مرونتك النفسية:
البكاء بدون سبب لا يعني ارتباطه بسبب مرَضي كامن، لكن من المهم معرفة متى يجب طلب المساعدة في حالة نوبات البكاء غير المتوقعة، فقد ترغب في طلب العلاج إذا كنت تبكي بلا سبب أو كنت تشعر بما يلي:
Loading ads...
البكاء هو رد فعل طبيعي بسبب الضغوط النفسية والإرهاق النفسي وكذلك التغيرات الهرمونية والعديد من العوامل الأخرى، وقد يكون الشخص غير مدرك للسبب الحقيقي وراء البكاء بدون سبب وإذا تكرر البكاء بشكل ملحوظ أو أثّر على حياتك اليومية فقد يدل على وجود مشكلة صحية أو نفسية كامنة، ويمكن اتباع النصائح التالية لتقليل نوبات البكاء المفاجئة:
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






